عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-09-10, 09:50 PM
فاطمة أبو زهيرة فاطمة أبو زهيرة غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-09-10
المشاركات: 29
فاطمة أبو زهيرة
افتراضي مشهورون .. ومجهولون !

بسم الله الرحمن الرحيم .
العمل لا يوصف بالصلاح ولا يرشح للقبول إلا إذا خلص لله وحده ,وقصد به وجهه .
روى الإمام أحمد بن حنبل عن محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر ,قالوا وما هو الشرك الأصغر قال :الرياء!
يقول الله تعالى _للمرائين_إذا جزى الله الناس بأعمالهم (اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا ,فانظروا :هل تجدون عندهم جزاء ؟
والواقع يحكي ذلك أيضاً.. أنه لا جزاء عندهم لا في الدنيا ولا في الآخرة فما يرجو عبد من عبد إلا أن يزداد ذلاً؟وماذا يطلب فقير من فقير إلا أن يزداد ....!
إن الإخلاص لله سياج العز وضمان الخير في الحياتين .
وعند تصدق النية فلا يخشى على العبد من مجاهرة بصلاة و,و,,إذ الأساس استهداف وجه الله,وليس على البال غيره
ومن الحماقة أن يطلب إنسان ثناء الخلق وهو يعلم أن الله قدر ستر عليه ذنوبا ًلو كشفوها لسود وجهه !!
ومن عظمة الإيمان اكتفاء المرء بنظر الله إليه ,وإيثاره أن يعمل بصمت
أو يموت جندياً مجهولاً وهذا الاكتفاء دلالة استغراق المرء في الشهود الإلهي ,ورسوخ قدمه في مقام الإحسان .
روى ابن ماجه عن عمربن الخطاب إلى المسجد فوجد معاذاً عند قبر النبي (صلى الله عليه وسلم )يبكي ,فقال :ما يبكيك ؟قال :حديث سمعته من رسول الله
(اليسير من الرياء شرك ,ومن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة ,إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء ,الذين إذا غابوا لم يفتقدوا ,وإن حضروا لم يعرفوا ,قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة )
أجل إن الله تعالى يحب أولئك العاملين في صمت ,الزاهدين في الشهرة والسلطة المشغولين باللباب عن القشور ,المتعلقة قلوبهم بالله لا تحجبهم عنه فتنة ولا تغريهم متعة .
وما أفقر أمتنا إلى هذا الصنف المبارك ,بهم ترزق وبهم تنصر
إلا بعض العبادات ما تتم إلا في جو العلانية والظهور ,وهنا نؤكد خطورة النية المصاحبة في تقويم أي عمل صحة وقبولاً,لذلك نجد أبو بكر يقوم الليل ويقرأ سراً ,أما الفاروق فكان يقوم ويقرأ جهراً ,فعندما سئل أبو بكر قال :أسمعت من أناجي ,وعندما سئل الفاروق قال :أوقظ الوسنان واطرد الشيطان !,إن إخلاص النية هنا وهناك يجعل السر والعلانية سواء ,وذلك ما ينبغي أن يعيه الدعاة والقضاة والساسة والقادة ...,وكل من يحملون مؤنة الآخرين,أو يكونوا في موضع الاسوة .
*الإخلاص لا يمنع المسلم من الاهتمام بنفسه وسمعته وكرامته ,لذلك الدفاع عن الكيان المعنوي والمادي شيء ,وطلب وجوه الناس بالعمل الصالح شيء آخر ..
رد مع اقتباس