عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2012-09-10, 09:59 PM
فاطمة أبو زهيرة فاطمة أبو زهيرة غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-09-10
المشاركات: 29
فاطمة أبو زهيرة
افتراضي

**وهذا رجل آخر من الطراز عينه ,رجل وجد العراك محتدماً بين الرسل الله وحماة الانحراف ,هؤلاء يريدون أن يبلغوا عن الله الشر السائد ,وأولئك يريدون تكميم أفواههم وإخراس ألسنتهم ...
نما الخصام بين الفريقين ,وبلغ الأمر بأعداء الوحي أن تشاءموا من وجود المرسلين بينهم ,فتوعدوا بالعذاب الأليم .وجاء رجل المؤمن من بعيد يهيب بقومه أن يعقلوه !,وقال :[يا قوم أتبعوا المرسلين أتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون ].لقد أمن قومه على أموالهم فلن يزرأهم أحد فيها ,وهذه الدنيا التي يحرصون عليها ستبقى لهم مزدانة بالإيمان الحق , فما أجمل هذا .

ثم نتساءل :ما يمنعنا من الإيمان ؟وما يغرينا بالشرك ؟

[وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني أمنت بربكم فاسمعون ],إنه يريد إسماعهم ليقتدوا ولا يستوحشوا من الطريق الذي يدعوهم إليه .وبقي الرجل إلى آخر رمق ينصح أهل بلده ليرشدوا ,بيد أنه مات تاركاً إياهم على غوايتهم ,فلما وجد طيب عيشه عند ربه ,وثمرة إيمانه تحف به وتقر عينه ,تذكر الرجل المخلص قومه فتمنى لهم الهدى : [يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ].
ولكن قومه أصروا على العمل ,فمستهم نفحة من عذاب الله أخمدت أنفاسهم وجعلتهم أثراً بعد عين .

من هذا الرجل الطيب القلب السمح النفس ؟

لا نعرفه , حسبه أن الله ربه يعلمه ,إنه لم يعمل إلا له ..



والفتية الكهف الذين أحبوا ربهم حباً جماً ,وغالوا بتوحيده مغالاة ظاهرة ,من هم لا ندري ,لقد رفض القران أن يجلو النقاب عن أشخاصهم وعددهم [ربهم أعلم بهم ],ٍ[ربي أعلم بعدتهم ].
لكنه كشف عن جلال يقينهم وسمو معرفتهم بالله وإجماعهم على إفراده بالعبادة ,وازدرائهم لكل انحراف إلى الشرك ,[ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلهاً لقد قلنا إذاً شططاً].
لكما كشف عن تبرمهم الشديد بالمجتمع الوثني وعزوفهم عن البقاء فيه وخشيتهم من العودة إليه إذا ضبطوا متلبسين بإيمان.
رد مع اقتباس