
2009-08-23, 12:42 PM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-06-01
المشاركات: 34
|
|
الدعوة إلى الله
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
وبعد ،،، <o:p></o:p>
لما خصَّنا اللهُ بنعمة الإسلام التي لا يعدلها شيء ، ومنَّ علينا بها فضلاً منه وكرماً ؛ كان من شكرها الدعوة إليه بالدلالة على الخير ، والتحذير من الشر ، وتنبيه الغافل ، وتعليم الجاهل ، وبالشكر تدوم النعمة وتزداد . <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
أهمية الدعوة : للدعوة شأن عظيم ، ومكانة كبيرة ، ومن ذلك : <o:p></o:p>
1) أنها مهمة الرسل وأتباعهم ، ولا تقوم الحية الآمنة إلا بها ، حتى عدَّها بعض العلماء أحد أركان الإسلام . <o:p></o:p>
2) أنها سبب حفظ الأمة من الهلاك ، قال تعالى {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} ، ولا تزول الدنيا وتقوم الساعة إلا بعد هلاك الدعاة المصلحين ، وشيوع الجهل ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق " . <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
فضل الدعوة :<o:p></o:p>
للدعوة إلى الله فضائل عظيمة منها : <o:p></o:p>
1) أنها أجل الطاعات ، وأعظم القربات ، بدلالة أن الله اصطفى للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين ، كما أثنى الله على أهلها في قوله تعالى { ومن أحسن قولاً ممن دعا لى الله } ،قال الشوكاني رحمه الله " لا شيء أحسن منه ولا أوضح من طريقته ولا أكثر ثواباً من عمله " . <o:p></o:p>
2) أنها متابعة للأنبياء ، واقتداء بهم ،واقتفاء لأثرهم والسير في ركابهم في طريق آمن غير موحش . <o:p></o:p>
3) نيل مراتب الجنة العلى ، حيث أنها مهمة الرسل ، ومن وفقه الله من العلماء والدعاة والمصلحين . قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله " وهذه المرتبة تمامها للصديقين الذين عملوا على تكميل أنفسهم وغيرهم ، وحصلت لهم الوراثة التامة من الرسل" . وقال ابن القيم رحمه الله " فالدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها " .<o:p></o:p>
4) ما فيها من الأجور العظيمة ، فقد دل النبي صلى الله عليه وسلم علياً بنَ أبي طالب رضي الله عنه على كنز عظيم بقوله صلى الله عليه وسلم : " لأن يهدي اللهُ بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم " متفق عليه . قال ابن القيم رحمه الله " وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو ؛ لأن تبليغ السهام يفعله كثير من الناس ، أما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء " . <o:p></o:p>
5) أنها من الأعمال المضاعفة ، الدائمة التي يبقى أجرها بعد الممات، ويستمر إلى ما شاء الله ، قال صلى الله عليه وسلم " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له ". <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
طبيعتها <o:p></o:p>
لا دعوة إلا بالتفاني والإخلاص ، والجد والمثابرة ، ووقوع الأذى والصبر عليه .<o:p></o:p>
وقد كان أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم أكثرهم أذى من قومه ، وأشدهم صبراً عليه " وأشد الناس بلاءاً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " ، فليكن هذا سبيلك . <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مراتب الدعوة <o:p></o:p>
قال الله تعالى { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } . قال ابن القيم رحمه الله : " جعل الله مراتب الدعوة بحسب مراتب الخلق ، فالمستجيب القابل الذكي الذي لا يعاند الحق ولا يأباه يدعى بطريق الحكمة ، القابل الذي عنده نوع غفلة وتأخير يدعى بالموعظة الحسن ، وهي : الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب ، والمعاند الجاحد يجادل بالتي هي أحسن " . <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
مراتب الدعاة<o:p></o:p>
كل مسلم مطالب بالدعوة ، ولو كان قليلَ العلم ، فيعلم غيره ما يعلمه ، وإذا لم يحسن الكلام فإن للدعوة عشرات الوسائل كجلب الدعاة للناس أو العكس ، والكتابة والنشر ، وتوزيع الكتب والأشرطة ، والنصح والإنكار في وسائل الاتصال كالهاتف والانترنت ، وغير ذلك مما يستطيع الجميع المشاركة فيه . <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
فعليك أخي المسلم النهوض بأمر هذا الدين ، بالدعوة إليه ، والدفاع عنه ، والصبر على الأذى فيه . <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
جعلنا الله وإياكم من أهل الدعوة إليه على بصيرة ، ورزقنا الإخلاص فيه يالقول والعمل ، وصلى الله على نبينا محمد .
|