قصيدة سوريا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى فوددت أن تكون عن إخواننا المظلومين في سوريا و هي عبارة عن قصيدة طويلة نوعا ما كتبتها و نظمتها دفاعا عن سوريا و أرجوا من الله التوفيق
راقب فؤادك و احذر إن توجه لا * يمضي فؤادك عنك في هواً رحب
لو كان لي من سباع أو مسودة * لكان لا يستقيم الحال باللّعب
كل الماثر ليس جمعها شرفٌ * و الملّة السمحا تغنيك عن التعب
جمعع الجيوش يسوء القوم جمعهم * يقتّل الناس في ظلمٍ بلا سبب
جمع غفير ألا يستحيي من نظر ال * إله فإن الدمّ صار للركب
تروى الكبود بالماء إذا ما ظمأت * و من سيوفٍ يرّوى الدم بالقرب
شرُّ السيوف سيوف الفرس و العجم * فشرّها يجعل الرؤوس كالقبب
ينقضُّ سيفهم بطشا في عدوٍّهم * ما أبغض البطش عند ساعة الكُرَبِ
بطش المغول غدى يلوح ثانيةً * في شامنا باجتثاث الرأس كالحطب
يرون بالعين أضناف العذاب و قد * يبيضُّ شعر الفتى هولاً من العجب
تغزونا فلول الغدر في الشَّام غزواً * ما للعروبة لم تصغي و لم تجب
جاسوا خلال الدِّيار إنهم رجسٌ * لواءهم ركزوا فصار كالنُّصُبِ
يبنون حكمهمُ على شفا جرفٍ * هذا و ربي سقوط الظالم الخَرِبِ
ما هم من الإنس كلاَّ إنِّهم حمرٌ * تنزِّه الحُمرُ إن قارنت بالنِّسب
و إنهم لعباد الفرس ويحهمُ * ينفذ الأمر كالدُّستور في العربِ
بألِّهون حقير القوم فرعون * و إن نهته الفرس يبيت في نَصَبِ
قد نجسَّ الأرض في بسط مخالبه* فمن نجاسته أضحى كما الجُنُبِ
بالماء يطهلر كل مُحدِثٍ جُنُبٍ * و ما أرى الطُّهر في الماء لذي نُصُبِ
و حزب لات الذين أصبحوا عيراً * الفرس تركبهم طوعاً بلا وَصَبِ
قولٌ بليغٌ يقال عن تخبُّطهم * لن يأخذ النَّصَرَ إلاَّ عالي الرُّتبِ
اهٍ يا معتصماً أرضنا قد هُتِكَت * نبغي الجيوش التي تمضي و لا تهرُبِ
و شعبنا صمدوا في وجه ظالمهم * يرمون طاغيهم بوابل الشُّهُبِ
سلميةً هتفوا في وجه ظالمهم * إلى طريق القنا مضوا بلا هَرَبِ
و هم ألوفٌ مضوا نحو المظاهرةِ * مثل الكواسر من درعا إلى حَلَبِ
يُكرَّرُ القول ما نبغي نِظامَكُمُ * و هل يعي القولَ من يعيش في عُجُبِ
باعوا الحياة قتالاً ضدَّ ظالمهم * يقاتلون العدوَّ دونما حِرَبِ
شعبٌ إذا ما أغيض ثار ثائرهم * بثورةٍ علناً و ليس بالحُجُبِ
شعبٌ إذا ثار كالبركان يلتهبُ * إذا رأه العدوُّ فرَّ كالجَرِبِ
أمضوا مسيرتهم لنيل مطلبهم * من أشهر البرد حتى جيء بالرُّطبِ
لا يسأم الحُرُّ دوماً من مطالبه * بعضُ النُّفوسِ لتعو هامةَ الُّسُحُبِ
شكوا إلى الله من بطش رئسيهمُ * ربيب صهيون بِئْسَ فاقد الَّنسَبِ
و سائل الشَّام يوماً عن خمائلها * لم يبقى في الشَّام من تينٍ و لا عنبِ
سبعون ألف زِمامٍ إنَّها سَقَرُ * فابشر بِسُخْطِ الإله منك و الغَضَبِ
نارٌ وليس كنار الفرش تشتعلُ * من حرِّها يغدو الظِّلُّ فيها ذو شُعَبِ
دهقانُ يسعى لجمع المال في شَغَفٍ* لا بذل منه بخيلٌ مات في العُجُبِ
هي الحياة فخذها إنَّها نتنٌ * قُبِّحْتَ فيها و نلتَ شرَّ منقلبِ
فرعون مات وراحَ سافلاً وطئاً *على رؤوس الملا في سالفِ الحُقَبِ
و اليوم فرعون جئت بمثل وِزْرِهِ * بَشَّار أبشر مجىء سالفِ الحُقَبِ
و ربَّ جبريل إنَّ بعثهم حقٌّ * فليقضوا الحياة في الَّهو و في الطَّرَبِ
إنِّي سألت الإله أن يحيط بهم * على تقلُّبهم و هم على صَخَبِ
بشَّارُ أدبر فإنَّ شمسك أفَلَت * دنسَّتَ التاريخ حتى فاض بالكذبِ
الحقُّ منتصرٌ برغم أنفهمُ * هذا نتاج الإبى قد قيل في الكتبِ
لنار شعري سمومٌ في تأجُّجِها * إن هبت الريح بات البغي في صَبَبِ
كلمات: مشعل الخالدي
|