بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على المصطفى ، خير من صام وصلى ، وبعد ..
يقول تعالى : ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )
[ تذكير الأفاضل باغتنام العشر الأوائل ]
~ من شهر ذي الحجة ~
يقول الحق تعالى : ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ
فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ" أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَ"الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ" أَيَّامُ العَشْر.
:: مشروعية الإجتهاد في العمل في هذه الأيام ::
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ » يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
قَالَ: « وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ»
سنن أبي داوود ، الألباني صحيح .
:: مشروعية الصوم في هذه الأيام المباركة ::
عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ »
سنن ابي داوود ، الألباني صحيح
[ تذكرة ]
فمن هذه الآي والاحاديث الكريمة ، نذكر أنفسنا وإياكم ، بإغتنام هذه الأيام المباركات .
والإكثار فيها من الصلاة والصيام والقيام والصدقة وذكر الله تعالى ، والتقرب إليه بسائر القربات .
ولا تنسوا أمتكم المسلمة وطليعتها المجاهدة أحرارا وأسرى من الدعاء
بالنصر والتمكين وكشف الكربات وإنزال البركات من رب البريات .
....
[ من أراد السعادة الأبدية ، فليلزم عتبة العبودية ]
----------------------------------