عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2012-10-11, 08:30 PM
الصورة الرمزية هازمة إبليس
هازمة إبليس هازمة إبليس غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-07-23
المشاركات: 264
هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس هازمة إبليس
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مزغنة16 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما شاء الله بارك الله فيكم كلمة جميلة رائعة ,و هذا الشيخ ابو عبد الرحمن ابن الجوزي و هو يقول في كتابه صيد الخاطر و هي اول خاطرة له,• فصل : تفاوت الناس في تقبل المواعظ
قد يعرض عند سماع المواعظ للسامع يقظة ، فإذا انفصل عن مجلس الذكر عادت القساوة و الغفلة ! فتدبرة السبب في ذلك فعرفته .
ثم رأيت الناس يتفاوتون في ذلك ، فالحالة العامة أن القلب لا يكون على صفته من اليقظه عند سماع الموعظة و بعدها ، لسببين :
أحدهما : أن المواعظ كالسياط ، و السياط لا تؤلم بعد انقضائها إيلامها وقت و قوعها .
و الثاني : أن حالة سماع المواعظ يكون الإنسان فيها مزاح العلة ، قد تخلى بجسمه و فكره عن أسباب الدنيا ، و أنصت بحضور قلبه ، فإذا عاد إلى الشواغل اجتذبته بآفاتها ،وكيف يصح أن يكون كما كان ؟ .
و هذه حالة تعم الخلق إلا أن أرباب اليقظة يتفاوتون في بقاء الأثر :
فمنهم من يعزم بلا تردد ، و يمضي من غير التفات ، فلو توقف بهم ركب الطبع لضجوا ، كما قال حنظلة عن نفسه : نافق حنظلة ! و منهم أقوام يميل بهم الطبع إلى الغفلة أحياناً ، و يدعوهم ما تقدم من المواعظ إلى العمل أحياناً ، فهم كالسنبلة تميلها الرياح ! و أقوام لا يؤثر فيهم إلا بمقدار سماعه ، كماء دحرجته على صفوان .
• فصل : جواذب النفس بين الدنيا و الآخرة
جواذب الطبع الى الدنيا كثيرة ، ثم هي من داخل ، و ذكر الآخرة أمر خارج عن الطبع من خارج و ربما ظن من لا علم له أن جواذب الآخرة أقوى ، لما يسمع من الوعيد في القرآن ، و ليس كذلك ، لأن مثل الطبع في ميله إلى الدنيا ، كالماء الجاري فإنه يطلب الهبوط ، و إنما رفعه إلى فوق يحتاج إلى التكلف .
و لهذا أجاب معاون الشرع : بالترغيب و الترهيب يقوي جند العقل . فأما الطبع فجواذبه كثيرة ، و ليس العجب أن يغلب ! إنما العجب أن يغلب .
أحسن الله إليكم على هذه الكلمات جعلها الله في ميزان حسناتك.


على المشاركة المفيدة ومرحباً بكم فى موضوعى
__________________

يا صاحب البلاء كن من الله قريباً وزد بلا إقلال
الله الحبيب ومحمد وما سواهما فهو ضلال
كن لله حامداً وشاكراً بالقول والأفعال
وزد عطاءً بمودة وأذن بالخير كأذان بلال
رد مع اقتباس