عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2012-10-24, 03:33 AM
الطواف الطواف غير متواجد حالياً
عضو من أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-02-23
المشاركات: 1,948
الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف الطواف
افتراضي

[align=center] حوّل نيته من نفل إلى فرض أثناء الصلاة فما حكم صلاته ؟السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أحدهم يسأل حول صحة صلاته ..
يقول دخلت المسجد للصلاة فصليت ركعتي السنة وأثناء دخولي في الصلاة جاء مجموعة من المصلين وصلوا خلفي بنية الفرض فقمت بتغيير نيتي من نافلة إلى فرض وأكملت بهم الصلاة فرضاً ..
فهل صلاتي وصلاتهم صحيحه ؟
*******************************
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
لتغيير النية في الصلاة ثلاثة أحوال :
- إمّا أن يكون تغيير النية من معين إلى معين .
- أو من مطلق إلى معين .
- أو من معيّن إلى مطلق .
فالحالة الأولى والثانية لا تصحّ الصلاة أمّا الحالة الثالة فلا بأس بها .

ومثال ذلك :
- تحويل النية من معين إلى معين :
كمن أراد أن ينتقل من سنة الضحى إلى ركعتي الفجر . أو دخل في صلاة فرض وتذكر أنه لم يصلّ فرضا آخر فلا يصحّ قلب النية ولا تصحّ الصلاة .
لأن العبادة المعينة لابد أن ينويها من أولها قبل أن يدخل فيها , لأنه لو نوى من أثنائها لزم أن يكون الجزء السابق على النية الجديدة خاليا من نية الصلاة التي انتقل إليها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى ) .

- تحويل النية من مطلق إلى معيّن .
مثاله : صورة ما ذكرت في السؤال : أن تتحوّل من النفل المطلق إلى الفرض المعيّن .
فهذا لا يصحّ ولا تصحّ معه الصلاة .

- تحويل النية من معيّن إلى مطلق .
كمثل إنسان شرع في صلاة فريضة لوحده، ثم حضرت جماعة فأراد أن يحوِّل الفريضة إلى نافلة ليقتصر فيها على ركعتين نافلة فهذا جائز؛ لأنه حوَّل من معيَّن إلى مطلق .

فهذه هي القاعدة: من معيَّن إلى معيَّن لا يصح، ومن مطلق إلى معيَّن لا يصح، ومن معيَّن إلى مطلق يصح.

وعليه فإن فعلك الذي ذكرته في سؤالك يدخل تحت حالة ( الانتقال بالنية من مطلق إلى معين ) .
فلا تصح تلك الصلاة منك فرضا لكنها تصحّ نفلاً لأنك انتقلت بنيّتك إلى الفرض جهلاً منك وظناً منك أن هذا جائز .

أما صلاة المأموين فهي صلاة صحيحة .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام ؟
فأجاب : " لا تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام ، لأن صلاة المأموم صحيحه ، والأصل بقاء الصحة ، ولا يمكن أن تبطل إلا بدليل صحيح ، فالإمام بطلت صلاته بمقتضى الدليل الصحيح ، ولكن المأموم دخل بأمر الله فلا يمكن أن تفسد صلاته إلا بأمر الله ، والقاعدة : ( أن من دخل في عبادة حسب ما أُمر به ، فإننا لا نبطلها إلا بدليل ) .

والله أعلم .

[/align]
رد مع اقتباس