عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-11-06, 02:52 PM
الصورة الرمزية الاسيف
الاسيف الاسيف غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-17
المشاركات: 380
الاسيف الاسيف الاسيف الاسيف الاسيف الاسيف الاسيف الاسيف الاسيف الاسيف الاسيف
افتراضي في بيان كذب الرافضي في الاحتجاج بحديث الغدير




في بيان كذب الرافضي في الاحتجاج بحديث الغدير

على إمامة علي رضي الله عنه




قال الرافضي : الثانى الخبر المتواتر عن النبي صل الله عليه وسلم : أنه لما نزل قوله ( ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) المائدة 67 خطب الناس في غدير خُـم وقال للجمع كله : ( يا أيها الناس ، ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى . قال : من كُنت مولاه فعليٌ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخدل من خدله . فقال عمر : بـخٍ بـخٍ ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ) والمراد بالمولى هنا الأولى بالتصرف ، لتقدم التقرير منه صل الله عليه وسلم بقوله : ألست أوْلى منكم بأنفسكم ؟

والجواب:
عن هذه الآية والحديث المذكور قد تقدم ، وبنا أن هذا كذب ، وأن قوله [ بلغ ما أنزل إليك من ربك ] .المائدة 67
. نزل قبل حجة الوداع بمدة طويلة . ويوم الغدير إنما كان ثامن عشر ذي الحجة بعد رجوعه من الحج ، وعاش بعد ذلك شهرين وبعض الثالث .
فعلم أنه لم يكن في غدير خـُم أمر يشرع نزل إذ ذاك ، لا في حق عليٌ ولا غيره ، لا إمامته ولا غيرها . لكن حديث الموالاة قد رواه الترمذي و أحمد في مسنده عن النبي صل الله عليه وسلم : أنه قال [ من كنت مولاه فعليٌ مولاه ] . و أما الزيادة وهي قوله : ( اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاداه ... ) الـخ ، فلا ريب أنه كذب .
وكذلك قوله : ( أنت أولى بكل مؤمن ومؤمنة ) كذب أيضاً .


و أما قوله :

( من كنت مولاه فعليٌ مولاه ) . فليس في الصحاح ، لكن هو مما رواه العلماء ، وتنازع الناس في صحته ، فنقُـل عن البخاري ، وإبراهيم الحربي ، وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه ، وضعفوه ، ونُقل عن أحمد بن حنبل أنه حسنه ، كما حسنه الترمذي. وقد صنف أبو العباس بن عقدة مصنفاً في جمع طرقه .
ونحن نجيب بالجواب المركب ، فنقول : أن لم يكن النبي صل الله عليه وسلم قاله فلا كلام ، و إن كان قاله ، فلم يرد به قطعاً الخلافة بعده ، إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه ، ومثل هذا الأمر العظيم يجب أن يبلغ بلاغاً مبيناً .
وليس في الكلام ما يدل دلالة بينة على أن المراد به الخلافة ، وذلك أن المولى كالولي ، والله تعالى قال ( إنما وليكم الله ورسوله والذين إمنوا ) المائدة 55 وقال ( و إن تظهرا عليه فإن الله مؤلئه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) . التحريم 4 . فبين أن الرسول ولي المؤمنين ، وأنهم مواليه أيضاً ، كما بين أن الله ولي المؤمنين ، وأنهم أولياؤه ، وأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض .
فالمولاة ضد المعاداة ، وهي تثبت من الطرفين ، و إن كان أحد المتوالين أعظم قدراً ، وولايته إحسان وتفضل ، وولاية الآخر طاعة وعبادة ، كما إن الله يحب المؤمنين ، والمؤمنين يحبونه .
وهو ولي وهو مولاهم ، يخرجهم من الظلمات إلى النور ، و إذا كان كذلك فمعنى كون الله ولي المؤمنين و مولاهم ، وكون الرسول وليهم ومولاهم ، وكون عليٌ مولاهم ، وهي الموالاة التي هي ضد المعاداة .
والمؤمنون يتولون الله ورسوله والمولاة المضادة للمعاداة ، وهذا حكم ثابت لكل مؤمن ، فعليٌ رضي الله عنه من المؤمنين الذين يتولون المؤمنين ويتولونه.
وفي الجملة فرق بين الوليٌ و المولى ونحو ذلك ، وبين الوالي ، فبـاب الولاية _ التي هي ضد العداوة _ شيء ، وباب الولاية _ التي هي الإمارة _ شيء .
والحديث إنما هو في الأولى دون الثانية ، والنبي صل الله عليه وسلم لم يقل : من كنت واليه فعليٌ واليه و إنما اللفظ ( من كنت مولاه فعليٌ مولاه ).
و أما كونه المولى بمعنى الوالي ، فهذا باطل . فإن الولاية تثبت من الطرفين ، فإن المؤمنين أولياء الله ، وهو مولاهم .
و أما كونه أولى بهم من أنفسهم ، فلا يثبت إلا من طرفه صل الله عليه وسلم ، وكونه أولى بكل مؤمن من نفسه ومن خصائص النبوة .

أنتهى كلامه رحمه الله
وصل اللهم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين
كتبه :
أخوكم / الأسيف : غفر الله ولوالديه
من كتاب منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام أبن تيمية طيب الله تراه
__________________
ساهموا أخوتي في نشر صفحتنا
(السُنــــــــة النبــــــــوية )
Facebook
Twitter
رد مع اقتباس