عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2012-11-30, 10:25 PM
الصورة الرمزية Nabil
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 1,858
Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil
افتراضي المقاتِل الستة / الدكتور منير الغضبان/5

المقتلة الخامسة : الغلول


الغلول :هو أن تأخذ من الغنائم شيئاً قبل أن يوزعها الأمير على الجند
{ وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفي كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون (161)}(آل عمران).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عاراً وناراً وشناراً )
فقام رجل معه كبة من شعر فقال : إني أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر
فقال : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك .
فقال الرجل : يا رسول الله أما إذا بلغت ما أرى فلا أرى لي بها ونبذها ) صحيح السيرة النبوية / ص 452

قصة الرجل الذي غل في سبيل الله
(من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم خيبر .
فذكروا الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : صلوا على صاحبكم
فتغيرت وجوه الناس لذلك.
فقال : إن صاحبكم غل في سبيل الله .
ففتشنا متاعه فوجدنا خرزاً من خرز يهود لا يساوي درهمين ) صحيح السيرة النبوية ص 347 واللفظ لأبي داود .

أبن اللتبية على الصدقات :
من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال :
أستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له : ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال : هذا لكم وهذا أهدي لي .
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله أثنى عليه ثم قال :
ما بال عامل أبعثه فيقول : هذا لكم وهذا أهدي لي ؟ أفلا قعد في بيت أبيه أو بيت أنه حتى ينظر . أيهدى إيه أم لا ؟ .
والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم منها شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيراً له رغاءً أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر ثم رفع يديه حتى رأينا غفر لي بعضه ثم قال : اللهم هل بلغت ؟ مرتين ) البخاري / ح رقم 925
فلا حق إذن لأحد في الغنائم حتى لو كان هو الذي حازها وجمعها فهو غلول يقود إلى نار جهنم

إن الشملة لتشتعل عليه ناراً :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
( افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهباً ولا فضة إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط . ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له : مدعم أهداه إليه أحد بني الضباب . فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غائر حتى أصاب ذلك العبد فقال الناس : هنيئاً له الشهادة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
بلى والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من الغنائم لتشتعل عليه ناراً
فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم بشراكٍ أو شراكين فقال : هذا شيء كنت أصبته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
شراك أو شراكان من نار ) فتح الباري شرح صحيح البخاري / ح/ 4234 .

عصابة تعصب بها رأسك :
(و نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدوا الخيط والمخيط فإن الغلول عار وشنار يوم القيامة )
فباع يومئذ فروة ( وزير المالية النبوي ) المتاع فأخذ عصابة فعصب بها رأسه ليستظل بها من حر الشمس ثم رجع إلى منزله وهي عليه . فذكر فخرج فطرحها وأخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : عصابة من نار عصبت بها رأسك
فهذا هو وزير المالية وقد استعمل عصابة ليقي نفسه حر الشمس . وهو يعمل في بيع الغنائم ويخبر عنها المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم فلا يكون الجواب : إنا سنعطيك أمثال أمثالها . ونتقاسم الثروة معاً . إنما كان الجواب ( -- عصابة من نار عصبت بها رأسك ) المغازي للواقدي 2/680 – 681 .

وأدرك هذا الجيل مفهوم الحلال والحرام في الغنائم وأدرك أن الغلول . وهو أخذ شيء من المغنم قبل أن تفرز أو تقسم إنما هو العار والشنار في الدنيا . والنار يوم القيامة , و رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل له ذلك حتى تقسم الغنائم , وكما قال عليه الصلاة والسلام يوم غنائم حنين ( ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه , فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى ثم رفعها فقال :
( ليس من هذا الفيء شيء , ولا هذه إلا بالخمس والخمس مردود عليكم فردوا الخياط والمخيط فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عاراً وناراً وشناراً ) صحيح السيرة النبوية /ص/452 .

يتبع
رد مع اقتباس