( الإنفلات الأخلاقي ) بعد ثورة الـ ( 25 ) من ( يناير ) وظهور( فُقهاء الكيبورد )
نحن ما سَبَبْنا ـ قط ! ـ مع ( كثرة الهجوم علينا ) ! ، وما أكلنا أعراض المخالفين مع ( كثرة الهجوم علينا ) ! ، بل ؛ كنا نربأ بأنفسنا ، ونعتقد أننا ( دعاة لهذا الدين ) ، وأن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ما انتصر ولا دانت له الجزيرة ؛ إلا بـ ( حُسْنِ الخُلُقِ ) ! .
أقول ـ هذا ـ ؛ بمناسبة هذا ( الإنفلات الأخلاقي ) الذي ظهر بعد ثورة الـ ( 25 ) من ( يناير )!!ولقد عانى المسلمون ـ كثيراً ـ
من : ( فُقهاء الكيبورد ) ! ، الذين يجلسون خلف ( الكيبورد ) ، ويتكلمون ، ويسيئون اﻷدب ! )................................................. ..............(معظم الشباب ـ اﻵن ـ يأخذون اﻷخبار من ( اﻻنترنت ) كأنها مُسَلَّمَةٌ ! ، ويَبني عليها أحكاماً، ويبتديء مِن هذا المنطلق ؛ يبتديء يقرر إذا كان ( يَسُبُّ ) ـ هذا البني آدم ـ ! ، إذا كان ( يُفَسِّقُهُ ) !! ، إذا كان ( يُكَفِّرُهُ )!!! .. إلى آخر ما تعلمونه في ( الإنترنت ) ـ بكل أسف ـ !.
أنا أريد أن أقول : إن أعداء الدعوة ( كثيرون ) ! ، و ( قدامى ) !، نحن واجهناهم ( سنين ) ـ طويلة ! ـ ، وحاولوا أن يلفتونا ـ بكل جهد ـ عن مرادنا ! ؛ فما التفتنا إليهم ـ في يوم من اﻷيام ـ ! ، ( ثُلبت أعراضنا ) ! ، و ( نُهشت ) ! ، وقالوا عنا ( كل قبيح ) ! ، ومع ذلك؛ كنا نتعامل معهم بهذه اﻵية : (( وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً )) .
كنا منصورين في كل الجَوَلات ـ فيما مضى ـ ، لكننا ـ بعد أن جاء السيل ! ـ ؛ ( هُزمنا ) !! .)
.................................................. ..............................
(أنا أرى : إهماﻻً ـ جسيماً ـ ! ، وأرى : إرتداداً عن ( اﻷخلاق الحميدة ) التي علمناها شبابنا طيلة أعمارنا !! )
...........................................
(إن الرد ـ بمجرد ( الشتم ) ـ ؛ ﻻ يعجز عنه أحد ، كل إنسان يستطيع أن يَسبَّ ، لكن؛ أقل الناس هو الذي يُعمِلُ جانب : ( اﻹنصاف ) ! ، و ( نعوذ بالله من خصومة تسدُّ باب اﻹنصاف ! ، وتصدُّ عن جميلاﻷوصاف ! ) .
.................................................. ......................................
(نحن ـ يا إخواننا ـ أمة ( الخُلُقِ ) ، وأمة ( الدَّعوةِ ) ، وكماسُدْنا ؛ لن نسود إﻻ بهذا ( الخُلُقِ ) ـ مرةأخرى ـ !! .) أ.هـ
مقتطفات من كلام الشيخ العلامة ( أبي إسحاق الحويني ) ـ
من محاضرة بعنوان (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا درسه يوم ) ( الجمعة ) الموافق ( 4 / 1 / 2013 )
__________________
«ولو أنّا كلّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورًا له، قمنا عليه، وبدّعناه، وهجرناه، لما سلم معنا لا ابنُ نصر، ولا ابنُ منده، ولا من هو أكبرُ منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحقّ، وهو أرحمُ الراحمين، فنعوذُ بالله من الهوى والفظاظة»
[ الذهبي «سير أعلام النبلاء»: (14/ 40)]
|