
2013-02-19, 05:15 PM
|
 |
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
|
|
رواه البخاري في كتاب المناقب ،باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة// وفييكتاب المغازي ، باب غزوة خيبر .
ورواه مسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا فهو صدقة ...
وأخرجه أبو داود ، والنسائي ، والبيهقي في الدلائل ، وابن حبان ، والطبراني فيفي مسند الشاميين.
◄ شرح : - أبى : رفض وامتنع
- الوجد : الغضب ، والحزن والمساءة وأيضا : وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْداً، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا.
- المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
- استبدّ بالأمر : تَفَرَّد به دُون غيره
- فاضت عيناه : سال دمعها
- شجر الأمر : وقع الخلاف والتنازع فيه
- آل : أقصِّر في الأمر
- البيعة والمبايعة : عبارة عن المُعَاقَدة والمُعَاهدة على الأمر كأنّ كلَّ واحد منهما باع ما عِنده من صاحبه وأعطاه خالِصَةَ نفسِه وطاعتَه ودَخِيلةَ أمره
- التخلف : التأخر والغياب
- النفاسة : الحسد
∆ فهذه البيعة التي وقعت من علي رضي الله عنه لأبي بكر رضي الله عنه بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها بيعة مؤكدة للصلح الذي وقع بينهما ، وهي ثانية للبيعة التي ذكرناها أولا يوم السقيفة كما رواه ابن خزيمة وصححه مسلم بن الحجاج ، ولم يكن عليٌّ مجانبا لأبي بكر هذه الستة الأشهر ، بل كان يصلي وراءه ، ويحضر عنده للمشورة ، وركب معه إلى ذي القصة ... وفي صحيح البخاري أن أبا بكر رضي الله عنه صلى العصر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بليال ثم خرج من المسجد فوجد الحسن بن علي يلعب مع الغلمان فاحتمله على كاهله وجعل يقول : يا بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي ...وعلي يضحك ، ولكن لما وقعت هذه البيعة الثانية اعتقد بعض الرواة أن عليا لم يبايع قبلها فنفى ذلك ، والمثبت مقدم على النافي... والله أعلم./ وأما تغضب فاطمة رضي الله عنها وأرضاها على أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه فما أدري ما وجهه فان كان لمنعه إياها ما سألته من الميراث فقد اعتذر إليها بعذر يجب قبوله وهو ما رواه عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا نورث ما تركنا صدقة... وهي ممن تنقاد لنص الشارع الذي خفي عليها قبل سؤالها الميراث كما خفي على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخبرتهن عائشة بذلك ووافقنها عليه؛ وليس يظن بفاطمة رضي الله عنها أنها اتهمت الصديق رضي الله عنه فيما أخبرها به ،حاشاها وحاشاه من ذلك... كيف وقد وافقه على رواية هذا الحديث عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وعبد الرحمن ابن عوف وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن ابي وقاص وأبو هريرة وعائشة رضي الله عنهم أجمعين ... ولو تفرد بروايته الصديق رضي الله عنه لوجب على جميع أهل الأرض قبول روايته والانقياد له في ذلك ؛ وإن كان غضبها لأجل ما سألت الصديق إذ كانت هذه الأراضي صدقة لا ميراثا أن يكون زوجها ينظر فيها فقد اعتذر بما حاصله أنه لما كان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يرى أن فرضاً عليه أن يعمل بما كان يعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويلي ما كان يليه رسول الله ، ولهذا قال : وإني والله لا أدع أمراً كان يصنعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صنعته ... قال فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت ، وهذا الهجران والحالة هذه فتح على الفرقة الرافضة شرّاً عريضا وجهلا طويلا وأدخلوا أنفسهم بسببه فيما لا يعنيهم ، ولو تفهموا الأمور على ما هي عليه لعرفوا للصديق فضله وقبلوا منه عذره الذي يجب على كل أحد قبوله ، ولكنهم طائفة مخذولة وفرقة مرذولة يتمسكون بالمتشابه ويتركون الأمور المحكمة المقدرة عند ائمة الاسلام من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء المعتبرين في سائر الاعصار والأمصار رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.
الشهـرُ الأخيـرُ
من حيـَاة البشيـر النذيـر صَلى اللهُ عليْه وسَلمَ.
أبو يوسف محمد زايد.
|