عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2013-03-27, 12:09 PM
الصورة الرمزية أبو عادل
أبو عادل أبو عادل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل
افتراضي

عظم وزر تضييع صلاة الفجر في جماعة
الخاصية الثانية: ضياع الفجر، وليس فقط ضياع الأجر، لا، بل ضياع الفجر عذاب شديد، يحكي الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة رؤيا، ورؤيا الأنبياء حق، يقول: (إنه أتاني الليلة آتيان)، هناك رواية تبين أنهما جبريل وميكائيل: (وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا - يصف لهم رجلاً يعذب - على رجل مضطجع -رجل نائم- وإذا آخر. -وفي رواية- ملك قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه) ، يعني: يشق رأسه ويشدخه، (فيتدهده الحجر هاهنا) أي يتدحرج إلى بعيد (فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان) يعني: يلتئم الرأس من جديد، (ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى) ، فالرسول صلى الله عليه وسلم الرسول انزعج انزعاجاً شديداً، قال: (قلت لهما: سبحان الله! ما هذا؟ قالا لي: انطلق انطلق)، وبعد ذلك مر على مشاهد كثيرة، وفي آخر المطاف فسروا له الذي رآه، فما هي حكاية هذا الرجل؟ (قالا له: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه) يعني: يأخذ حكم الله عز وجل فيرفضه، (وينام عن الصلاة المكتوبة)، نعم هذا موضوعنا: (وينام عن الصلاة المكتوبة)، ما هي الصلاة التي نحن ننام عنها؟ إنها صلاة الفجر يا إخواني! إذاً: العملية ليست عملية ضياع أجر فقط، لا، العملية فيها عقاب وعقاب مريع يا إخواني! نسأل الله العافية.
الوسائل المعينة على القيام لصلاة الفجر في جماعة
نريد أن نصلي الفجر في جماعة كل يوم، وهناك وسائل تساعدنا على المحافظة على صلاة الفجر، والابتكار في هذه الوسائل يا إخواني مفتوح، فأي شخص عنده وسيلة توقظ لصلاة الفجر فلينصح بها.
دعوة الآخرين إلى صلاة الفجر
الوسيلة العاشرة والأخيرة في هذه المحاضرة: أن تدعو غيرك إلى صلاة الفجر، الترس الذي يعمل لا يصدى، والإنسان الذي كل يوم يذكر غيره بالفجر لا يمكن أن ينسى الفجر، وابدأ أول ما تبدأ بأهلك بأولادك وزوجتك وإخوانك ووالديك، إذا كنت وجدت صعوبة في صلاة الفجر فليس بالضرورة أنهم يمرون بكل التجربة التي مررت بها قبل ذلك، ذكرهم دائماً بالفجر وساعدهم عليه، وهذه الدعوة في حق أهلك ليست فضلاً منك، بل فرض عليك: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)، وغير أهلك ادع أصحابك ومعارفك وأحبابك، واعلم أنه لا يوجد شيء يخفى على ربنا، فكل واحد سيصلي الفجر بسببك سيكون لك من الأجر مثل أجره، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً.إذاً: هذه هي الوسيلة العاشرة من الوسائل المعينة على صلاة الفجر في جماعة، ويمكن أن تضيف الوسيلة التي تراها مناسبة، وأعانك الله عز وجل وأعاننا على طاعته.
الأجراس الثلاثة المعينة على الاستيقاظ لصلاة الفجر
الوسيلة التاسعة: الأجراس الثلاثة، ما هي الأجراس الثلاثة؟ أول واحد هو المنبه، اضبط المنبه على أول ميعاد الفجر، اترك التفاؤل أكثر من اللازم، لكن لو قلت: إن شاء الله سأقوم هذه الليلة قبل الفجر بنصف ساعة أو بعشر دقائق فتضبط المنبه على ذلك فتستيقظ فتجد أنه لا زال هناك وقت فتقوم وتقفل المنبه، وتقول: أنا سأرتاح خمس دقائق، انتبه هذه الخمس الدقائق هي أخطر خمس دقائق في حياتك، قد تكون السبب في ضياع فرض ربنا سبحانه وتعالى، لكن كن واقعياً، فإن كنت تستيقظ إلا على الفجر فلا تفترض أنك ستستطيع أن تصلي قيام الليل، لا، خذ نفسك بتدرج، واعلم أن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق.أيضاً المنبه ضعه بعيداً عن يديك؛ بحيث لا تستطيع أن تقفله إلا إذا قمت ومشيت لكي تقفله، حينها لو قمت ومشيت وقفلت مع سبق الإصرار والترصد فهذا موضوع آخر، لكن إن شاء الله بهذا تضمن أنك تقوم من النوم.إذاً: هذا أول جرس وهو جرس مهم جداً جداً المنبه.الجرس الثاني: التلفون، اتفق مع أحد أصحابك الذي يستيقظ كل يوم في الفجر أن يتصل بك ويوقظك، أو الذي يستيقظ فيكم الأول يوقظ الثاني، واتفق معه أيضاً أنه لا يغلق السماعة إلا بعد أن يتأكد أنك استيقظت، يعني: يقوم معك بحوار قصير جداً فقط؛ لكي يضمن أنك لا تغلق السماعة وتعود إلى النوم مرة أخرى، وبعد ذلك ضع عليك واجباً أنك توقظ شخصاً آخر، بمجرد أن تستيقظ تعرف أن عليك إيقاظ فلان، هذه المسئولية ستدفعك إن شاء الله إلى القيام.إذاً: الجرس الثاني: جرس التلفون.الجرس الثالث: جرس الباب، فلو كنت تسكن في عمارة وهناك آخر يسكن فيها وتعرف أنه يستيقظ الفجر فاطلب منه أن يمر عليك ليوقظك، لكن لا بد أن تخبر أهل البيت؛ لكي لا يحصل إزعاج لهم بسبب جرس الباب.إذاً: الاستعانة بالأجراس الثلاثة ستعين إن شاء الله على الاستيقاظ لصلاة الفجر.
عدم الإكثار من الأكل قبل النوم
الوسيلة السابعة: وسيلة شرعية وصحية تماماً، لا يختلف على أهميتها طبيبان: لا تأكل كثيراً قبل النوم، والأصل ألا نأكل كثيراً سائر اليوم؛ لأن هذه هي السنة النبوية، لكن نريد أن نركز جداً أنه ينبغي لنا ألا نأكل كثيراً قبل أن ننام؛ لأن كميات الأكل الكبيرة تسحب الدماء من كل الجسم، ومن العقل أيضاً تسحب الدماء إلى المعدة وإلى الأمعاء لهضم الكميات الهائلة من الأطعمة، فالعقل الذي انسحب منه الدم يصير في شبه غيبوبة، فلا يقدر الشخص أن يقوم وقت الفجر؛ لأنه أكل أكثر من طاقته، والأكل الكثير قبل النوم يأتي بالكوابيس والأحلام المزعجة ترى ناساً تجري وراءك، ووحوشاً تأكلك، مأمور ضرائب، ثعابين وسحالي وأشياء كثيرة جداً فتظل في قلق واضطراب إلى قرب الفجر، فتنام قليلاً فيفوتك الفجر؛ لذلك يقول أحد الصالحين: من أكل كثيراً، نام كثيراً، فيفوتك خير كثير. يعني: يفوتك قيام الليل، هو لم يكن يقصد صلاة الفجر؛ لأنه لا يتوقع أن واحداً ينام عن صلاة الفجر.إذاً: هذه هي الوسيلة السابعة المساعدة على الاستيقاظ لصلاة الفجر.
مذكرات فضائل الفجر
الوسيلة الثامنة هي وسيلة مبتكرة ولطيفة ومفيدة على أكثر من مستوى، وهي مفيدة لمن حافظ بالفعل على صلاة الفجر ولو سنين، هذه الوسيلة هي: مذكرات فضائل الفجر، يعني: أن تجعل عشرين أو ثلاثين ورقة كرتونية في البيت، ويا حبذا أن يكون الورق ملوناً بألوان فسفورية واضحة: أصفر، أخضر، سماوي، ألوان تكون ظاهرة وواضحة، بحيث يكون حجم كل ورقة كبيراً نسبياً، فتكتب في كل واحدة منها بخط جميل وواضح حديثاً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تحض على صلاة الفجر، كأن تكتب على واحدة منهن: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)، وتكتب على أخرى: (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)، وهكذا في سائر العشرين أو الثلاثين الورقة، وكل أسبوع تخرج ورقتين فقط وضعهما في غرفتك في مكان ظاهر، بحيث ترى الورقة جيداً، هكذا ستضرب أكثر من عصفور بحجر. أولاً: ستشجع نفسك أنك تستيقظ لصلاة الفجر، فأنت كل يوم ترى هذه الأحاديث فتذكر نفسك بالأجر.ثانياً: قد تصلي الفجر باستمرار، لكن قد تنسى الثواب الضخم الذي في صلاة الفجر وأصبح الأمر عادة، بهذا تفرق بين أن تقوم عادة أو تقوم لأنك مشتاق إلى ثواب صلاة الفجر.ثالثاً: ممكن يرى غيرك هذا الحديث في غرفتك أهلك، أولادك، إخوانك، والدك، والدتك، أي أحد ممكن يرى الحديث فيتذكر صلاة الفجر، وكل هذا في ميزان حسناتك في الأخير.
الدعاء
الوسيلة الرابعة: الدعاء، وهو وسيلة في غاية الأهمية، اجعل لنفسك ورداً يومياً تدعو الله فيه بإخلاص أن يمن عليك بالقيام لصلاة الفجر في جماعة، لا تستهين بهذه الوسيلة العظيمة، من الذي يوقظنا للفجر أو لغيره من؟ إنه ربنا سبحانه وتعالى، بل قل: من الذي يبعثك من نومك؟ والنوم هو نوع من الموت، واليقظة كالبعث، يقول الله عز وجل: اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ [الزمر:42]، يعني: من لا تعود نفسه مرة أخرى إليه مات، وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الزمر:42].إذاً: ندعو ربنا سبحانه وتعالى الذي يمسك بأرواحنا أن يرسلها للقيام لصلاة الفجر أو قبل صلاة الفجر.هذه الوسائل الأربع من أهم الوسائل ما ينفع للمسلم تركهن: الإخلاص، العزيمة، التوبة إلى الله عز وجل، الدعاء، هذه وسائل ينبغي الجمع بينها، ما ينفع أن تأخذ واحدة منها وتدع الباقي.
الصحبة الصالحة
الوسيلة الخامسة: الصحبة الصالحة، أيضاً هذه وسيلة في غاية الأهمية، قيام الإنسان بالطاعة منفرداً فيه صعوبة، لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد)، هذا كلام في منتهى الوضوح، فانظر من هم أصحابك؟ هل يذكرونك بصلاة الفجر؟ هل يذكرونك بالقرآن؟ هل يذكرونك بغض البصر؟ هل يذكرونك ببر الوالدين؟ هل يذكرونك بربنا سبحانه وتعالى وإلا فليس هؤلاء بأصحابك، لو كان ليس لهم هم غير اللهو واللعب وتضييع الوقت، وعمل المعاصي والذنوب، فانقذ نفسك منهم، وقبل ذلك حاول أن تدعوهم إلى الله عز وجل، وإلا فانج بنفسك وابحث عن صحبة صالحة، وكن متذكراً قوله صلى الله عليه وسلم: (المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل).
النوم على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم
الوسيلة السادسة: النوم بطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم:أولاً: النوم مبكراً، النوم مبكراً ليس عيباً أبداً، أنا لست أعرف من الذي أدخل في أذهاننا أن الأطفال فقط هم الذين ينامون في وقت مبكر؟! ربنا سبحانه وتعالى يطفئ نور الدنيا كلها لكي ننام في الليل، ونحن نصر على أن نبقى مستيقظين: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا [غافر:61]، هذه سنة ربنا في الأرض، فهؤلاء الذين يعيشون للدنيا قاموا بدراسات لكي تستغل الدنيا أفضل استغلال، فوصلت دراساتهم إلى نفس الحقائق التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن من عشرات القرون.أعود بكم مرة أخرى لأمريكا، لكي تستيقظ باكراً في المواعيد التي تريدها فلا بد أن تنام باكراً، فهم في أمريكا ينامون مبكرين، فنادر جداً أنك تجد أحداً يمشي في الشارع بعد الساعة التاسعة مساءً، تجدهم ينامون الساعة الثامنة، الثامنة والنصف، التاسعة بالكثير، فانعكس هذا على حياتهم، فعندهم نظام وحيوية ونشاط وإنتاج وتقدم حضاري، أنا لا أقول هذا الكلام؛ لأني مبهور بالنظام الذي عندهم، لا، أنا أقول هذا الكلام؛ لأني متحسر على كثير من المسلمين الذين لم يفهموا الكنز الذي تركه ربنا سبحانه وتعالى لنا في القرآن وفي السنة، الذي استغله الأمريكان واليابانيون والصينيون وغيرهم من أهل الأرض، هو هذا الإسلام يا إخواني! وجدت إسلاماً ولم أر مسلمين.وأيضاً أنت ستسهر لتشاهد التلفاز فتحصل على سيئات وذنوب وتضيع عليك صلاة الفجر، أو تسهر لتذاكر، نقول: المذاكرة بعد الفجر إلى الساعة الثامنة، وهذا أفضل وقت ممكن تذاكر فيه، هذا كلام العلماء وليس كلامي، والذي ستذاكره في الليل بساعتين ستذاكره الصبح في نصف ساعة، أو تسهر لزيارة شخص فنقول: يا أخي! لو كنت لا تريد أن تقوم لصلاة الفجر ولا تريد أن تقوم باكراً فاترك غيرك ينام مبكراً ليذهب لصلاة الفجر.نحن نحتاج إلى نغير نظام حياتنا كله، لا نملك وقتاً نضيعه في كلام لا طائل منه، قد نأتي اللهو المباح، لكن ينبغي أن نتذكر أننا أمة جادة، عندها شيء من اللهو المباح، ولسنا أمة لاهية عندها شيء من الجد القليل.إذاً: أول نصيحة بخصوص النوم أننا ننام مبكرين بقدر ما نستطيع.ثانياً: الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ قبل أن ينام، وكان ينام على الشق الأيمن على جنبه اليمين، ويقول أذكار النوم، وأذكار النوم كثيرة جداً، وليس المجال لذكر أذكار النوم بكاملها، لكن سأذكر لك أمراً واحداً مهماً جداً جداً وهو أن تقرأ آية الكرسي قبل أن تنام؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (من قرأ آية الكرسي قبل أن ينام لن يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح) هذا الشيطان الذي يبعدنا عن صلاة الفجر، فربنا يحفظك من الشيطان بآية الكرسي، وأذكار النوم كثيرة وعودوا إليها في كتب الأذكار.أيضاً بخصوص موضوع النوم حاول أن تخبر أصحابك وأقرباءك ومعارفك أنك تنام باكراً؛ بحيث لا توجد زيارات لا هواتف بعد الساعة العاشرة مساء أو إحدى عشرة حسب ما تحدد لنفسك، ونظامك هذا يا أخي والله ليس أمراً يخجل أبداً، ما كان النظام الإسلامي مخجلاً، بل الذي يجب عليه أن يخجل هو الذي يخالف نظام الإسلام.إذاً: النوم مبكراً، النوم على وضوء، النوم على الجانب الأيمن، أذكار النوم، وإخبار الناس بنظامك الجديد.
تجنب الذنوب وتركها
الوسيلة الثالثة: تجنب الذنوب وتركها، وصلاة الفجر هدية من الله عز وجل، وهذه الهدية لا تعطى إلا للطائعين، أما القلب الذي أشرب حب المعاصي فكيف يستيقظ لصلاة الفجر؟ والقلب الذي غطته الذنوب كيف يتأثر بحديث يتكلم عن فضل صلاة الفجر؟! أو كيف يسمع لنداء: حي على الصلاة، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم؟! ضياع الفجر مصيبة، وربنا سبحانه وتعالى يقول: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى:30]، ابحث في حياتك، ابحث عن ذنوب ما زلت مصراً عليها، والذنوب قد تكون في عينيك، قد تكون في لسانك، في علاقاتك بالناس، في علاقاتك بأبويك، وذنوب في القلب: كبر، عجب، حسد، غضب، رياء، ابحث ولا تستصغرن ذنباً من الذنوب، قد يكون هذا هو الذي أقعدك عن صلاة الفجر: (إياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه).وسئل الحسن البصري رحمه الله: لماذا لا نستطيع أن نقوم الليل؟ يتكلمون عن قيام الليل وليس عن صلاة الصبح، فقال: أقعدتكم ذنوبكم.فربنا سبحانه وتعالى يريد الذي يصلي له أن يكون نقياً طاهراً تائباً منيباً إلى الله عز وجل: يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ [النساء:17].نسأل الله عز وجل لنا ولكم المغفرة.
الإخلاص لله تعالى
الوسيلة الأولى: الإخلاص التام لله عز وجل، فغير المخلص لله يصعب عليه أن يحافظ على صلاة الفجر، فصلاة الفجر اختبار لاكتشاف المخلصين.والإخلاص أن تكون مستعداً لأن تضحي بأي شيء في سبيل أن ترضي ربك سبحانه وتعالى، تضحي بمال، تضحي بجهد، تضحي بعلاقات، تضحي بعمل، تضحي بحياتك كلها لأجل ربك سبحانه وتعالى.وضياع صلاة الفجر عرض لمرض، والمرض هو أنك جعلت الله عز وجل أهون الناظرين إليك؛ لأنك لم تخلص له، ولم تأبه بشرعه وبأمره، لم تخش تحذيره، لم تتبع قانونه وشرعه، ومن ثم أضعت صلاة الفجر.فهذه علامة خطيرة على غياب الإخلاص.
العزيمة الصادقة
الوسيلة الثانية: العزيمة الصادقة، عندي قناعة شخصية أن الذي يريد فعلاً أن يستيقظ لصلاة الفجر سيستيقظ فعلاً، لو تشعر فعلاً بقيمة الفجر في جماعة، ستركز كل جهودك حتى تقوم الفجر، يقول ربنا في المنافقين: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً [التوبة:46]، لكن هم لا يريدون، فلأجل ذلك لم يخرجوا، ولو لم توجد عندك عزيمة صادقة فعمرك لن تسمع الأذان: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ [الأنفال:23]، وحتى يا أخي والله لو سمعت الأذان وأنت ضعيف العزيمة فلن تقوم، لماذا؟ لأن ربنا هو الذي لا يريدك أن تقوم بعزيمة ضعيفة، يقول ربنا عن المنافقين: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ [التوبة:46]، يعني: أنه لا يريد المتثاقلين الكسالى: فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة:46]، انتبه يا أخي أن تتأثر بكثرة القاعدين المتخلفين عن صلاة الفجر انتبه لا تقارن نفسك بهؤلاء، إنما قارن نفسك بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قارن نفسك بـعمر ، قارن نفسك بـأنس ، قارن نفسك بـخالد بـالقعقاع بـيوسف بن تاشفين بـقطز وغير هؤلاء الكبار، أعل من همتك، وعظم قدوتك، وكبر أهدافك، وضخم طموحاتك، واعمل لنفسك ورد محاسبة خاص بصلاة الفجر فقط، كن جاداً مع نفسك، اجعل ورقة واحدة سجّل فيها أيام الشهر كلها، واليوم الذي تصلي فيه الفجر في جماعة علم أمامه علامة صح، واليوم الذي يفوتك الفجر في جماعة علم أمامه علامة غلط، وانظر آخر الشهر هل حياتك تمشي في المسار الصحيح أم في المسار الخطأ؟ عندها صحح وضعك وصحح أخطاءك.
كلمة جامعة عن أهمية المحافظة على صلاة الفجر وآثار ذلك
كلمة أخيرة يا إخواني ويا أخواتي في الله: صلاة الفجر في جماعة للرجال، وفي أول وقتها للنساء، وهذه قضية محورية في حياة الأمة المسلمة، القضية ليست قضية صلاة ركعتين فقط، لا، القضية أكبر من ذلك بكثير، صلاة الفجر تضبط لك اليوم كله.صلاة الفجر تحرك الكون كل الكون كما يريد ربنا سبحانه وتعالى.صلاة الفجر تربط الناس بربها من أول اليوم إلى آخره.صلاة الفجر تجعل الأمة كل الأمة في ذمة الله وفي ضمان ورعاية وحماية الله سائر اليوم.في صلاة الفجر تقابلون صفوة المجتمع، انتبهوا أن تظنوا أن صفوة المجتمع هم أصحاب الجاه والسلطان والمال والشهرة لا، لا، لا، لا، صدقوني أن الصفوة الحقيقة هي التي تحافظ على صلاة الفجر في جماعة، في مجتمع كثر فيه الفساد تقابل الصالحين في صلاة الفجر، في مجتمع كثر فيه النفاق تقابل الصادقين في صلاة الفجر، في مجتمع كثرت فيه المعاصي والآثام والشرور تقابل الطائعين والتائبين في صلاة الفجر، أي فضل وأي منة من الله عز وجل؟! وأي صفوة من البشر أنت تقابل في صلاة الفجر؟!صلاة الفجر مقياس لمستوى الأمة وقيمتها، فالأمة التي تفرط في الفجر في جماعة أمة لا تستحق القيام، بل تستحق الاستبدال، وعلى الجانب الآخر الأمة التي تحرص على صلاة الفجر في جماعة أمة اقترب ميعاد تمكينها في الأرض.وأخ لا يحافظ على صلاة الفجر في جماعة، ثم يتحدث مساءً عن التمكين في الأرض كيف يكون ذلك؟! إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ [يونس:81]، وأي إفساد أعظم من تضييع فرض من فروض الله عز وجل، ومن تضييع حق من حقوق الله عز وجل، والإصرار على ذلك التضييع، وأول صفات الذين يمكنون في الأرض، كما أ×بر تعالى بقوله: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ [الحج:41]، إذاً: أول صفات الممكنين في الأرض: إقامة الصلاة، وإقامة الصلاة ليست نقراً كنقر الغراب وفي غير موعدها، إقامة الصلاة هي إقامتها بكل شروطها في أول وقتها، وفي المكان الذي أمر الله به في المسجد، وبكل خشوع وتضرع وابتهال وانكسار، والصلاة بهذه الصورة أداة من أدوات النصر.كلكم تعرفون الكلمة التي قالها أحد المسئولين اليهود: من أنه لا يخاف من أمة الإسلام إلا في حالة واحدة، وهي أن يصل عدد من يصلون الفجر في جماعة كعدد الذين يصلون الجمعة في جماعة. سواءً هذه الكلمة قالها فعلاً مسئول يهودي أو لم يقلها فالجملة صحيحة، أمة الإسلام بغير صلاة الفجر في جماعة أمة غير مرهوبة، احفظوها جيداً: لا يستقيم لأمة تطلب العزة والكرامة والنصرة أن تفرط في هذه الصلاة.ملحوظة غريبة جداً وهامة لاحظتها في سورة الإسراء، وهي أنه لم يأت طلب النصرة إلا بعد الحديث عن الفجر، قال سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [الإسراء:78]، والمقصود بقرآن الفجر: صلاة الفجر، وعبر عنها بالقرآن؛ لأن القراءة في الفجر تكون طويلة عادة، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [الإسراء:78]، وبعد ذلك الأمر الذي يليها: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [الإسراء:79]، إذاً: قبل الفجر قيام الليل، وبعد قيام الليل وتأدية صلاة الفجر أمرت أن تطلب النصر: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا * وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [الإسراء:80-81]، آيات عجيبة والله يا إخواني، سبحان الله! لا يأتي طلب السلطان النصير من الله عز وجل، ولا يأتي مجيء الحق وإزهاق الباطل وتمكين دين الله عز وجل في الأرض، لا يأتي كل ذلك إلا بعد إقامة الصلاة وبالذات صلاة الفجر: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ [الإسراء:78]، وبعد قيام الليل: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ [الإسراء:79]، هذه هي أدوات النصر في الإسلام.صلاح الدين الأيوبي رحمه الله اهتم أول ما اهتم بصلاة الفجر، وتحفيز الناس على صلاتهم في المسجد، الجيش الذي يصلي الفجر في جماعة هو الجيش الذي ينتصر على الصليبيين أو غيرهم من أعداء الأمة، وصلاح الدين يا إخواني لم يظل قائماً في الجامع ويترك إعداد الجيوش لا، لا، بل أخذ بكل الأسباب المادية المباحة من إعداد وتدريب وسلاح وخطة، وحشد للجنود، واختيار للتوقيت، وعقد الأحلاف، وتوحيد الصفوف، أخذ بكل الأسباب المادية، لكن في الوقت نفسه كان يعرف أنه لا يمكن أن ينتصر إلا إذا كان ربنا معه، وكيف يمكن أن يكون معه وهو مضيع صلاة الفجر.إذاً: لا بد أن يرتبط المسلم بربه قبل أن يتوقع النصر: وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ [الحج:40].والقرآن كنز، وفيه أن تغيير الله عز وجل لواقع الأرض من الظلم إلى العدل، ومن الفساد إلى الصلاح يكون دائماً في الصبح، سبحان الله، وهذا فيه إشارة إلى أن وقت الصبح وقت شريف عظيم، فهو وقت تغيير، فانتبه أن تكون نائماً فيه، فإهلاك قوم لوط كان فيه: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [هود:81]، وإهلاك عاد قوم هود: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ [الأحقاف:25]، وثمود: وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [هود:67]، إلى آخر الآيات، وهكذا مع كل الأنبياء والمرسلين، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)، هذا هو وقت التغيير، ووقت الجهاد، ووقت التمكين، وربنا سبحانه وتعالى عندما أقسم بالخيول التي تجاهد في سبيل الله قال: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [العاديات:1-3]، يعني: الخيول التي تغير في الصباح في وقت التغيير، سيظل هذا الكلام إلى يوم القيامة، فمن سنن الله عز وجل إلى اللحظات الأخيرة من عمر الأرض أن التغيير والإصلاح والتمكين سيكون لأولئك الذين يحافظون على صلاة الفجر في جماعة.كذلك نزول المسيح عليه السلام إلى الأرض واستقرار العدل في الأرض سيكون في صلاة الفجر، والجيل الذي يستحق استقبال المسيح عليه السلام جيل يحافظ على صلاة الفجر؛ ولك يصف الرسول صلى الله عليه وسلم لنا مستقبل الأرض، كما جاء في سنن ابن ماجه رحمه الله عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه وأرضاه قال: (إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال) ، يعني: أشد فتنة ستأتي على أهل الأرض هي فتنة الدجال : (وإن الله لم يبعث نبياً إلا حذر أمته الدجال ، وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم) ، يعني: لم يخرج قبل ذلك ولا يوجد نبي سيأتي بعدي، وأنتم آخر الأمم، فماذا سيحصل؟ قال صلى الله عليه وسلم: (وهو خارج فيكم لا محالة)، يا رب سلّم سلم، ثم بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث عن صفات الدجال ، وعن الأحداث المصاحبة له، وعن يأجوج ومأجوج، وعن اللحظات الأخيرة جداً في الأرض، وعن طائفة المؤمنين التي سينزل عليها المسيح عليه السلام ليقيم العدل في الأرض من جديد بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: (وجلهم ببيت المقدس) ، أي: جل المؤمنين آنذاك في بيت المقدس، نسأل الله عز وجل أن يحرر فلسطين كاملة: (وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح)، انتبه الجيش الذي ينتظر نزول المسيح سينزل عليه المسيح وهم واقفون يصفون لصلاة الفجر، وبينما الإمام يتقدم ليصلي بهم (إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح)، هذا بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا الله! ليس هذا الكلام يا إخواني من قبيل المصادفة أبداً أبداً، هذه لحظات تغيير وتمكين وعزة ورفعة للمسلمين، كيف يمكن للمسلمين أن يناموا في وقت كهذا؟! كيف يمكن للواحد أن يغفل عن صلاة الفجر ويظل نائماً في هذه الوقت الشريف؟!ثم يقول صلى الله عليه وسلم: (إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى)، ليتقدم عيسى فيصلي بالناس، مادام وجد نبي فهو يقدمه ليصلي بالمسلمين، قال: (فيضع عيسى يده بين كتفيه فقال له: تقدم فصل، فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم) ، إمامهم من المسلمين، وجاء في رواية أخرى من الأحاديث: أنه المهدي المنتظر .أبعد هذا يوجد من ينام وصلاة الفجر تقام في المسجد؟! أحلم بيوم -يا إخواني- أجد فيه كل هؤلاء القاعدين يصلون الفجر في جماعة.أحلم بيوم أجد فيه المساجد ممتلئة بالمسلمين، أحلم بيوم أجد فيه المسلمين منتظرين أذان الفجر بشوق حقيقي، يرددون الأذان، ويسعون إلى بيوت الله بلهفة يشعرون أنهم في لقاء مع الله عز وجل.أحلم بيوم أجد فيه المسلم الذي تضيع منه صلاة فجر واحدة يظل سائر اليوم حزيناً ومهموماً؛ لأنه فاتته حاجة كبيرة جداً.أحلم بيوم أرى فيه ولاة أمور المسلمين في كل بلاد المسلمين من أقصاها إلى أقصاها يؤمون المسلمين في المساجد في صلاة الفجر وغيرها.أحلم بيوم أرى فيه دين ربنا هو دين الأرض، وأن العدل حل محل الظلم، وأن شرع ربنا صار هو الشرع الحاكم في كل مكان.أنا أعرف أن أي واقع نعيشه الآن كان حلماً قبل ذلك، وأنا أعرف أيضاً أن أحلام هذا النهار هي واقع غد إن شاء الله.أحلم بمستقبل أنا على يقين من حدوثه، أنا أرى غداً ولست أنجم أو أعرف الغيب، لا، أنا أرى وعد ربنا سبحانه وتعالى لهذه الأمة، والله لا يخلف الميعاد. وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور:55]، فلاحظ الآية التي جاءت وراء هذه قال: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النور:56]، إذاً: إقامة الصلاة كما أمر الله عز وجل هي طريق الاستخلاف والتمكين والأمن.نسأل الله عز وجل أن ييسر لأمة الإسلام أمر رشد يعز فيه أهل طاعته، ويذل فيه أهل معصيته، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، إنه ولي ذلك والقادر عليه.فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [غافر:44].وجزاكم الله خيراً كثيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




الشيخ : راغب السرجاني ـ حفظه الله ـ .




__________________








رد مع اقتباس