عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-04-01, 07:12 AM
الصورة الرمزية القرش
القرش القرش غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-21
المشاركات: 295
القرش
افتراضي }سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله {?


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهدِهِ الله فلا مُضِلّ له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان، وسلّم تسليمًا .
أما بعد:
فيا أيها الناس، اتَّقوا الله تعالى واعرفوا حكمته البالغة في شرعه وخلقه وتقديره؛ فإنه سبحانه اختار نبيّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة إلى الخلق لهذا الدِّين الكامل لينشره بين العالَمين، واختار له من الأصحاب أفضل الناس بعد النبيين أبَرّ هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علْمًا وأقومها عملاً وأقلّها تكلّفًا، جاهدوا في الله حق جهاده في حياة نبيّهم وبعد وفاته فنصر الله بهم الدين ونصرهم به وأظهرهم على كل الأديان وأهلها، كان منهم الخلفاء الراشدون الأئمة المهديّون الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، فكانت خلافتهم أفضل خلافة في مستقبل الزمان وماضيه تشهد بذلك أفعالهم وتنطق به آثارهم .
أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان وأبو حفص الفاروق عمر بن الخطاب وأبو عبد الله ذو النورين عثمان بن عفان وأبو الحسن ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وكان أفضلهم خليفةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم [«ورفيقه في الغار»](1)[م1] الذي نطق بِمَا نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم [«عام الحديبية حين اشتد الأمر على كثير من المهاجرين والأنصار»](2)[م2] [«الذي ثبّت الله به المسلمين يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم»](3)[م3] [«ونصر الله به الإسلام حين ارتدَّ مَن ارتدَّ من العرب بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم»](4)[م4] [وكان رضي الله عنه من بركته على هذه الأمة ونصْحِه لها و وفور عقله وصدق فراسته أن استخلف على الأمة بعده وزيره وقرينه عمر بن الخطاب رضي الله عنه][م5] الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: [«لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدّثون يُكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يك في الأمة أحد فإنه عمر»](5)[م6] وقال صلى الله عليه وسلم يخاطب عمر: [«والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكًا فجًّا قط إلا سلك فجًّا غير فجّك»](6)[م7] وسأل عمرو بن العاص - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم [«عن أحب الرجال إليه ؟ قال: أبو بكر، قال: ثم مَن ؟ قال: عمر بن الخطاب وعَدَّ رجالاً»](7)[م8] وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم [«أنه كان ينزع من بئر فجاء أبو بكر - رضي الله عنه - فنزع ذنوبًا أو ذنوبين؛ يعني: دَلْوًا أو دَلْوَين، قال: ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت من يده غرْبًا فلم أرَ عبقريًّا من الناس يفري فرِيّة حتى ضرب الناس بعَطَن»](8)[م9] .
[ولقد صدق الله رسولَه الرؤيا فتولّى الخلافة عمر بن الخطاب بعد أبي بكر - رضي الله عنه - وقويَ سلطان الإسلام وانتشر في مشارق الأرض ومغاربها وفُتحت بلاد الشام والعراق ومِصر وأرمينية وفارس حتى قيل إن الفتوحات في عهده بلغت ألفًا وستًا وثلاثين مدينة مع سوادها، بنى فيها أربعة آلآف مسجد، وكان رضي الله عنه مع سعَة خلافته مهتمًّا برعيته قائمًا فيهم خير قيام][م10] قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [إن الله أعزَّ به الإسلام وأذَلّ به الشرك وأهله وأقام شعائر الدين الحنيف ومنع من كل أمر فيه نزوع إلى نقض عُرى الإسلام مطيعًا في ذلك لله ورسوله، وقّافًا عند كتاب الله، ممتثلاً لسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مُحتذيًا حذو صاحبيه، مشاورًا في أموره السابقين الأوّلين مثل عثمان وعلي وطلحة والزبير وغيرهم حتى إن العمدة في الشروط على أهل الذمة على شروطه][م11] [فقد شرط رضي الله عنه على أهل الذمة من النصارى وغيرهم ما ألزموا به أنفسهم من إكرام المسلمين والتميّز عنهم باللباس والأسامي وغيرها وأن لا يُظهروا الصليب على كنائسهم ولا في شيء من طرق المسلمين وأن لا ينشروا كتبهم أو يظهروها في أسواق المسلمين، ولقد كان رضي الله عنه يمنع من استعمال الكفار في أمور الأمة أو إعزازهم بعد أن أذلّهم الله][م12] قال أبو موسى الأشعري: [قلت لعمر: إن لي كاتبًا نصرانيًّا ؟ فقال عمر رضي الله عنه: ما لك، قاتلك الله، أما سمعت الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: 51]، أمَا اتّخذت حنيفًا؛ يعني: مسلمًا، قال: قلت يا أمير المؤمنين، لي كتابته وله دينه، قال رضي الله عنه: لا أُكرمهم إذ أهانهم الله ولا أُعزّهم إذ أذلّهم الله ولا أُدنيهم إذ أقصاهم الله][م13] هكذا كانت سيرة عمر رضي الله عنه .
ولقد كانت هذه السياسة الحكيمة لعمر من منع تولّي غير المسلمين لأمور المسلمين وإن كانت شيئًا بسيطًا، كانت هذه السياسة مستوحاة من سياسة النبي صلى الله عليه وسلم «فقد لحق النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مشركٌ ليقاتل معه فردّه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إني لا أستعين بمشرك»(9) .
ولقد كان أمير المؤمنين رضي الله عنه مع هذا الحزم والحيطة بأمور المسلمين في مجانبة أعدائهم والغلظة عليهم كان ذلك سببًا قويًّا لنصر الإسلام وعزّة المسلمين، وكان رضي الله عنه يكتب إلى عماله يحذّرهم من الترفّع والإسراف «كتب إلى عقبة بن فرقد وهو في أذربيجان فقال له: يا عقبة، إنه ليس من كَدّ أبيك ولا من كَدّ أمك فأشبِع المسلمين في رحالهم مِمّا تشبع منه في رحلك وإياك والتنعّم و زيّ أهل الشرك ولباس الحرير»(10) وكان رضي الله عنه لا يحابي في دين الله قريبًا ولا صديقًا، الناس عنده سواء، يروى عنه «أنه كان إذا نهى عن شيء جمع أهله فقال: إني نهيت الناس عن كذا وكذا وإنهم لينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم، واللهِ لا أجد أحدًا منكم فعل ما نهيت عنه إلا أضعفتُ عليه العقوبة»(11) .
وكان عمر - رضي الله عنه - يقوم في الناس في مواسم الحج فيقول: «إني لا أبعث عليكم عمالاً ليضربوا جلودكم ولا ليأخذوا أموالكم ولكنْ أبعثهم إليكم ليعلّموكم دينكم ويحكموا فيكم بسنّة نبيكم فمَن فعِل به سوى ذلك فلْيرفعه إليّ»(12) وكان رضي الله عنه مهتّمًا بأمور الرعية صغيرها وكبيرها [خرج ذات ليلة إلى الحرّة في المدينة ومعه مولاه أسْلم فإذا نار تسعّر فقال: يا أسْلم، ما أظن هؤلاء إلا ركبًا قصر بهم الليل والبرد فلمّا وصل إلى مكانها إذا هي امرأة معها صبيان يتضاغون من الجوع قد نصبت لهم قدر ماء على النار تسكّتهم به ليناموا، فقال عمر رضي الله عنه: السلام عليكم يا أهل الضوء، وكَرِهَ أن يقول يا أهل النار، ما بالكم وما بال هؤلاء الصبية يتضاغون ؟ قالت المرأة: يتضاغون من الجوع، قال: وأي شيء في هذا القدر ؟ قالت: ماء أسكّتهم به أوهمهم أني أصنع طعامًا حتى يناموا واللهُ بيننا وبين عمر، فقال عمر رضي الله عنه: يرحمكِ الله، وما يدري عمر بكم ؟ قالت: أَيَتَولّى أمرنا ويغفل عنّا ؟ فبكى عمر - رضي الله عنه - ورجع مهرولاً فأتى بعدل من دقيق وجراب شحم وقال لأسلم: احمله على ظهري، قال: أنا أحمله عنك يا أمير المؤمنين، قال: أنت تحمل وزْري عنّي يوم القيامة ؟ ! فحمَلَه رضي الله عنه حتى أتى المرأة فجعل يُصلح الطعام لها وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلّل من لحيته حتى نضج الطعام فأنْزل القدر وأفرغ منه في صحفة لها فأكل الصبية حتى شبعوا وجعلوا يضحكون ويتصارعون، فقالت المرأة: جزاك الله خيرًا، أنتَ أولى بهذا الأمر من عمر، فقال لها عمر رضي الله عنه: قولي خيرًا][م14] .
وما زال رضي الله عنه وأرضاه قائمًا بأمر الله ناصحًا لعباد الله [إلى أن قتِل شهيدًا في آخر شهر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة خرج لصلاة الفجر وكان إذا مرَّ بين الصفوف قال: استووا حتى إذا لم يرَ فيهم خللاً تقدّم فكبّر وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحوهما في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبّر فطعنه غلام مجوسي فتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدّمه ليصلي بالناس ثم احتُمِل إلى بيته فجعل الناس يدخلون عليه ويُثْنون عليه][م15] «فدخل عليه شاب من الأنصار فلمّا أدبر الشاب إذا إزاره يَمَسّ الأرض فقال: ردّوا عليّ الغلام ثم قال له: يا ابن أخي، ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك»(13) .
ودخل ابن عباس - رضي الله عنهما - عليه فقال له: «أليس قد دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُعزّ الله بك الدين والمسلمين فلما أسلمت كان إسلامك عزًّا وظهر بك الإسلام وغادرت فكانت هجرتك فتحًا ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قتال المشركين ثم قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنك راضٍ وآثرت الخليفة بعده على منهاج النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قُبض الخليفة وهو وعنك راضٍ ثم ولِيت بخير ما وليَ الناس؛ مصّر الله بك الأمصار وجبى بك الأموال ونصر بك العدو ثم ختم لك بالشهادة فهنيئًا لك، فقال عمر رضي الله عنه: أتشهدُ لي بذلك عند الله يوم القيامة ؟ قال: نعم، قال: اللهم لك الحمد»(14) «ثم قال عمر لابنه عبد الله: يا عبد الله بن عمر، انطلق إلى عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - فقل: يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه؛ يعني: مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، فدخل عبد الله بن عمر على عائشة بعد أن سلّم واستأذن فوجدها قاعدة تبكي فأخبرها بقول أبيه عمر، فقالت رضي الله عنها: كنت أريد المكان لنفسي ولأوثرنّه به اليوم على نفسي، فرجع عبد الله فلمّا أقبل قيل: يا أمير المؤمنين، هذا عبد الله، فقال: ارْفَعُونِي فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إليه فقال: ما لديك ؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين، أذِنت، قال: الحمد لله، ما كان لي شيء أهم إليّ من ذلك فإذا أنا مت فاحملوني ثم سلِّم وقل: يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردّتني ردّوني إلى مقابر المسلمين، ففعلوا ذلك حين قُبض فأذِنَت فدُفن مع صاحبيه رضي الله عنه ورضي الله عن أبي بكر وصلى الله وسلم على نبيه محمد»(15) .
هكذا - أيها المسلمون - كانت سيرة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في نفسه وفي رعيّته، قنوتٌ لله وقوّة في دين الله وعدل في عباد الله فكان من خيار الصحابة الذين قال الله فيهم: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100] .
وكان الناس على عهده خير القرون بعدهم فلمّا تغيّر الناس وتبدّلت أحوالهم وظلموا أنفسهم تغيّرت أحوال ولاتهم «وكما تكونون يولّى عليكم»(16) فنسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، نسأله تعالى أن يُعيد للمسلمين مجدهم وأن يُصلح لهم ولاتهم وأن يجعلهم آخذين بالحق تاركين للباطل، نسأله تعالى أن يجعلهم آمرين بالمعروف وناهيين عن المنكر، نسأله تعالى أن يجعل عقلائهم آخذين على أيدي سفهائهم، ونسأل الله تعالى أن يجمع كلمتنا على الحق وأن يجعلنا مِمّن تعاونوا على البِرّ والتقوى وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة؛ إنه جوادٌ كريمٌ رؤوفٌ رحيم .
والحمدُ لله رب العالمين، وصلى الله وسلّم على نبيّه وعبده ورسوله محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين .
الخطبة الثانية
الحمدُ لله حمدًا كثيرًا كما أمر، وأشكره وقد تأذّن بالزيادة لِمَن شكر، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كَرِهَ ذلك مَن أشرك به وكفر، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله سيّد البشر، الشافع المشفّع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب ومعشر، وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدا الفجر وأنور، وسلّم تسليمًا .
أما بعد:
أيها الناس، فإنكم في آخر جمعة من هذا العام فيا ليت شعري ما الذي أودعناه في عامنا هذا من الأعمال الصالحة وما الذي استفدناه من الأعمال السيئة ؟ !
أما الأعمال الصالحة فإن طريقها الفضل من الله عزَّ وجل «الحسنةُ بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة»(17) فمن عمل صالِحًا فلْيحمد الله على توفيقه ولْيسأله القبول بِمَنّه وفضله .
وأما ما استفدناه من الأعمال السيئة فطريقه العدل أو العفو ولكنْ مَن عمل سيئة وحاسَبَ نفسه عليها وخرج منها في هذه الدنيا فقد ربح و «إن الله تعالى لَيَقْبَل من العبد توبته ما لم يُغرغر»(18) .
فحاسبوا أنفسكم - أيها المسلمون - وانظروا ماذا فرّطتم فيه من الأعمال الصالحة وماذا اقترفتموه من الأعمال السيئة في عامكم وتخلّصوا من ذنوبكم ومن سيئاتكم بالتوبة إلى الله - عزَّ وجل - وأداء الحقوق إلى أهلها قبل أن لا تؤدّوها إلا من أعمالكم الصالحة .
وإنني بهذه المناسبة أودّ أن أذكّر مَن عندهم عمّال من الأجانب أو غيرهم أن يتّقوا الله تعالى فيهم وأن يؤدّوا إليهم حقوقهم؛ فإن الشكاوي كثيرة من بعض هؤلاء الكفلاء الذين يضيّعون مكفوليهم ويمطلونهم حقهم ولْيعلم هؤلاء أن الله تعالى فوقهم وهو العلي الكبير، فيجب عليهم أن يراعوا حق الله عزَّ وجل، وأن يؤدّوا الأمانة فيمَن كان تحت أيديهم من هؤلاء العمّال، كما أن على العمّال أيضًا أن يقوموا بالحق وأن يقوموا بالقسط وأن يؤدّوا العمل الذي عليهم كاملاً كما أنهم يطلبون حقهم كاملاً فإن هذا هو العدل، أما أن يطلب العامل حقّه كاملاً وهو مضيّع لحق الكفيل فإن هذا بلا شك من البخس الذي قال الله فيه: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: 1-6]، وعلى كلٍّ منّا من العمّال والمعمول لهم أن يؤدي حق الله وأن يراعي الأمانة وأن لا يمطل صاحب الحق حقه فإنه سيؤخذ منه يوم القيامة من أعماله الصالحة، وقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه «مَن تعدّون المفْلس فيكم ؟» فقالوا: المفْلسُ مَن لا درهم عنده ولا متاع - أو قالوا - ولا دينار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المفْلسُ: مَن يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال ثم يأتي وقد ظلم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته فإن بقيَ من حسناته شيء وإلا أُخذ من سيئاته وطُرح عليه ثم طُرح في النار»(19) وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: «اتّقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب»(20) .
فتوبوا - أيها المؤمنون - إلى الله وأحْصوا ما عملتم وارجعوا إلى ربكم فإن الله يحب التوّابين ويحب المتطهّرين .
اللهم إنا نسألك أن توفّقنا للتوبة النصوح وأن تقبل ذلك منّا بِمَنّك وكرمك، اللهم إنا نسألك أن تختم لنا عامنا هذا بالعفو والغفران والنجاة من النيران وأن ترزقنا الاستعداد لعامنا الجديد بالأعمال الصالحة التي ترضى بها عنّا يا رب العالمين .
اللهم اجعلنا مِمّن اغتنم الأوقات بالأعمال الصالحات، اللهم اجعلنا مِمّن اغتنم الأوقات بالأعمال الصالحات، اللهم لا تضيّع علينا أوقاتنا فيكون أمرنا فرطًا يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألك أن تحضرنا في أنفسنا وفي أهلنا وفي ديننا؛ إنك على كل شيء قدير .
واعلموا رحمكم الله «أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - فتمسّكوا به، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة»(21) «وكل ضلالة في النار»(22) واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال جَلّ من قائل عليمًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] .
اللهم صلِّ وسلّم وبارِك على عبدك ونبيّك محمد، اللهم ارزقنا محبّته واتّباعه ظاهرًا وباطنًا، اللهم توفّنا على ملّته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم أسْقنا من حوضه، اللهم أدْخلنا في شفاعته، اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصدّيقين، والشهداء والصالحين .
اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين وعن بقية الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم ارضَ عنّا معهم وأصْلح أحوالنا كما أصْلحت أحوالهم يا رب العالمين .
أيها الإخوة، إن بعض الناس يصلّون والإمام يخطب والصلاة والإمام يخطب حرام إلا «مَن دخل المسجد والإمام يخطب فإنه يصلي ركعتين خفيفتين»(23) كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وصلاة الجمعة ليس لها سنّة قبلها وإنما يتطوّع الإنسان قبلها بِمَا شاء من غير حصر ومن غير عدد أما بعدها فإن السنَّة «ركعتان إن صلى الإنسان في بيته»(24) «وأربع ركعات إن صلى الإنسان في المسجد»(25) .
عباد الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: 90-91]، واذكروا الله العظيم الجليل يذْكركم، واشكروه على نِعَمِهِ يزدْكم ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45] .
-------------
(1) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب [المناقب] باب: مناقب المهاجرين وفضلهم ومنهم أبو بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة التيمي رضي الله تعالى عنه، من حديث أنس بن مالك وأبو بكر رضي الله تعالى عنهما [3380]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث أنس بن مالك وأبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب [فضائل الصحابة] باب: من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه [4389] ت ط ع .
(2) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب [الشروط] باب: الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل وكتابة الشروط ،من حديث المسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنه [2529] ت ط ع .
(3) أخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث عائشة -رضي الله تعالى عنه- في كتاب [الجنائز] باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه [1165-1394-4097] ت ط ع .
(4) أخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب [استتابة المرتدين] باب: مَن أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردّة [6413]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب [الإيمان] باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الباب، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه [29] ت ط ع .
(5) أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة [8114] وباقي مسند الأنصار [22150] والبخاري في كتاب [الأنبياء] [3210] ومسلم في كتاب [فضائل الصحابة] [4411] من حديث عائشة رضي الله عنها .
(6) أخرجه البخاري في كتاب [بدء الخلق] [3015] ومسلم في كتاب [فضائل الصحابة] [4410] من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
(7) أخرجه البخاري في كتاب [المناقب] [3389] ومسلم في كتاب [فضائل الصحابة] [4396] من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه .
(8) أخرجه البخاري في كتاب [المناقب] [3361-3400] ومسلم في كتاب [فضائل الصحابة] [4407] من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه .
(9) أخرجه الإمام مسلم في كتاب [الجهاد والسير] [3388] من حديث عائشة رضي الله عنها .
(10) أخرجه الإمام مسلم في كتاب [اللباس والزينة] [3857] من حديث عتبة بن فرقد رضي الله عنه، وأبو داوود في كتاب [الديات] [2923] .
(11) أخرجه الطبراني في مسنده مسند الشاميين، من حديث سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنهم- في الجزء [4] الصفحة [235] [3171] .
(12) أخرجه الإمام أحمد في [مسند العشرة المبشرين بالجنة] [273] وأبو داوود في كتاب [الديات] [3933] من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
(13) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث عمرو بن ميمون -رضي الله تعالى عنه- في كتاب [المناقب] باب: قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وفيه مقتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه [3424] ت ط ع .
(14) انظر إلى هذا الأثر أخرجه الطبراني في [المعجم الأوسط] من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأرضاهم في الجزء [1] الصفحة [181] [579] .
(15) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث عمر بن ميمون -رضي الله تعالى عنه- في كتاب [المناقب] باب: قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- وفيه مقتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه [3424] ت ط ع .
(16) أخرجه صاحب مسند الشهاب القضاعي -رحمه الله تعالى- في مسنده المسمى [مسند الشهاب] في الجزء [1] الصفحة [336] [577] .
(17) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب [الرقائق] باب: مَن هَمّ بحسنة أو بسيئة [6010]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب [الإيمان] باب: إذا هَمّ العبد بحسنة كتبت وإذا هَمّ بسيئة لم تكتب، من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما [187] ت ط ع .
(18) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة -رحمه الله تعالى- في مسنده في مسند المكثرين من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما [5885]، وأخرجه الترمذي في سننه [3460] رحمه الله تعالى، وأخرجه ابن ماجة في سننه [4243] رحمه الله تعالى، ت ط ع .
(19) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- في كتاب [البِرّ والصلة والأدب] باب: تحريم الظلم [4687] ت ط ع .
(20) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب [المظالم والغصب] باب: الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم [2268]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث ابن عباس ومعاذ بن جبل -رضي الله تعالى عنهم- في كتاب [الإيمان] باب: الدعاء إلى الشاهدتين وشرائع الإسلام [27] ت ط ع .
(21) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب [الجمعة] باب: تخفيف الصلاة والخطبة [1435] .
(22) أخرجه النسائي في سننه رحمه الله تعالى، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب [صلاة العيدين] باب: كيف الخطبة [1560] ت ط ع .
(23) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب [الجمعة] باب: مَن جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين [879]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- في صحيحه في كتاب [الجمعة] باب: التحية والإمام يخطب [1449] ت ط ع .
(24) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب [الجمعة] باب: الصلاة بعد الجمعة وقبلها [885]، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب [الجمعة] باب: الصلاة بعد الجمعة . . واللفظ له [1461] ت ط ع .
(25) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- في كتاب [الجمعة] باب: الصلاة بعد الجمعة [1461] ت ط ع .
[م1] ذكر هذا المقطع في قصة الغار في هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- في [البداية والنهاية] في الجزء [2] الصفحة [168] وفي الجزء [6] الصفحة [188] .
[م2] انظر إلى هذا المقطع من غزوة الحديبية، ذكره الحافظ الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- في [البداية والنهاية] في الجزء [4] من صفحة [164] إلى [177] .
[م3] انظر إلى المقطع في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ إمام المفسرين ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه المبارك [ البداية والنهاية] في الجزء [5] من الصفحة [237] .
[م4] ذكر هذا المقطع في تنفيذ جيش أسامة بن زيد الذي نفذه أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه [البداية والنهاية] في الجزء [5] من الصفحة [311] والجزء[6] من الصفحة [304] .
[م5] انظر إلى هذا المقطع في قصة استخلاف أبي بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه [البداية والنهاية] في الجزء [7] الصفحة [18] .
[م6]انظر إلى هذا المقطع المبارك في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في عمر بن الخطاب، ذكرها صاحب كتاب [الوافي] في الوفيات رحمه الله تعالى، في المجلد [1] من الصفحة [3141- 3143] .
[م7]انظر إلى هذا المقطع الذي قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- في عمر بن الخطاب، ذكره السيوطي -رحمه الله تعالى- في كتابه [تاريخ الخلفاء] رضي الله عنهم أجمعين في الجزء [1] من الصفحة [99-105] .
[م8]انظر إلى هذا المقطع في سؤال عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنه- النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عن أحب الرجال إليه، ذكره صاحب كتاب [محمد رسول الله] صلى الله عليه وسلم في المجلد [1] الصفحة [419] .
[م9]انظر إلى هذا المقطع المبارك ذكره الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه [البداية والنهاية] في الجزء [6] الصفحة [199] وذكره صاحب كتاب [العواصم والقواسم] للمالكي رحمه الله تعالى، تحقيق الشيخ الدكتور/ جميل غازي رحمه الله تعالى في الجزء [1] من الصفحة [94-96]، وذكره السيوطي -رحمه الله تعالى- في كتابه [تاريخ الخلفاء] رضي الله تعالى عنهم أجمعين في الجزء [1] الصفحة [105] .
[م10] انظر إلى هذا المقطع من هذه الخطبة من أول خلافة عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الفاروق أبي حفص -رضي الله تعالى عنه- إلى وفاته، ذكر أحداث هذا الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في [البداية والنهاية] في الجزء [7] الصفحة [18] وذكر صاحب [مختصر سيرة الرسول] صلى الله عليه وسلم في الجزء [1] الصفحة [228] .
[م11] هذا المقطع ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في كتابه المبارك [اقتضاء الصراط المستقيم] في الجزء [1] من الصفحة [127] إلى [129] .
[م12] انظر إلى هذا المقطع ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في كتابه [الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح] في الجزء[1] من الصفحة [303] إلى الصفحة [313] .
[م13] انظر إلى هذا المقطع ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في [مجموع الفتاوى] في الجزء [25] الصفحة [326-327]، وذكره في [الفتاوى الكبرى] في الجزء [2] في الصفحة [481] وذكره رحمه الله تعالى في كتابه [اقتضاء الصراط المستقيم] من الجزء [1] في الصفحة [50] .
[م14] انظر إلى هذا المقطع من هذه الخطبة المباركة في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ذكره الحافظ الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه [البداية والنهاية] في الجزء [7] من الصفحة [130] إلى [136] .
[م15] انظر إلى المقطع في نفس الجزء [7] الصفحة [137-138] في [البداية والنهاية] .
http://www.google.com.sa/url?sa=t&rc...ikPZJklYU3R-Yg
__________________


رحم الله الشيخ رحمة واسعة
الشيخ ابن باز توتر
http://www.google.com.sa/url?sa=t&rc...3PnX0_fHcCeMtg[/CENTER]
رد مع اقتباس