بطل معركة باب الواد
ولد نواف الحمود في بلدة إيدون، في محافظة إربد، شمال المملكة الأردنية الهاشمية عام 1922 لعشيرة من أكبر عشائر شمال الأردن، وهي عشيرة الخصاونة. وهو حفيد محمد الحمود شيخ مشايخ ناحية بني عبيد آنذاك. تلقى علومه في مدارسها الابتدائية، والحياة في شمال الأردن تعطي فكرة ودلالة عن البيئة التي أتى منها هذا المناضل وهي حياة الاسرة الفلاحية.
يعد نواف الحمود من الشخصيات الأردنية الوطنية المرموقة من الرعيل الأول الذين ناضلوا في سبيل وطنهم وحماية عروبته، ووقوفهم ضد الاستعمار أينما وجد في الوطن العربي، ليس حباً في الحرب والقتال، وإنما من أجل الحرية المنشودة للوطن، فالحرية في مفهومه هدف الإنسانية،، فقد كان نواف الحمود فارس من فرسان الأمة، إمتطى صهوة حصانة وإمتشق سيف الحق في الدفاع عن العروبة فكان قومي النهج عروبي المبتغى.
فهو بطل الجهاد المقدس في فلسطين وبطل معركة القدس وقائدها وفارس مقبرة كفارعصيون الذي لم يعرف المعارك الخاسرة وقائد الحرس الوطني الأردني والحاكم العسكري للضفة الغربيه وقاهر اليهود، حفر اسمه على جدار الزمان العربي والمكان الفلسطيني، أعطى الذاكرة العربية واقعها الحيّ وفرض على التاريخ أن ينقذ الذاكرة من النسيان لأن الذاكرة قائمة على ثبات المكان، ويمكن القول أن السيرة الجهادية لقائد معارك القدس هي السيف القاطع للنسيان.
إن الحديث عن نواف الجبر هو الحديث عن العلاقة النضالية الجهادية بين الشعب الأردني والشعب الفلسطيني، والذي قرأ تاريخ الحرب العربية الصهيونية سنة 1948 م، يكون قد وقف عند محطات كثيرة كان حارسها وفارسها بلا منازع هو نواف الجبر الحمود، وقد شهد له بذلك جنرالات العدو الصهيوني قبل شهادات ضباط وأفراد الجيش العربي الأردني وقادة الفصائل الفلسطينية.
فارس القدس الذي كان اليهود يخافون من مجرد ذكر اسمه، صخرة من صخور الأردن التي لا تقبل التفجير، ومن سيوف الأردن التي لا تقبل الانحناء. والرمح العربي الذي لا يقبل الانكسار. والسهم في كنانة بني هاشم ما انتمى لغير لهيب النار عُرف عبر مسيرة الوطن الخيرة ضابطاً مقداماً وقائداً فذاً رابط الجأش ثابت الجنان، أبا حانياً، مترفعاً أبداً عن الصغائر صاحب القلب الكبير والحضور المهيب ظل على ما هو عليه إخلاص بلا منّه ووفاء بلا حدود، عزيمة يلين لها الصخر ولا تلين كان الجندي المخلص الأمين الذي ما تأخر يوماً عن وطنه وأهله ومليكه فقد عاش شهماً ما رمى إلا لكل فعل مشرف ولم يكتفِ بالقول بل بالفعل ما في جسده موضع شبر الا وبه رصاصة بندقيه، أو شظيه مدفع.
والفارس الذي لم يترجل عن صهوة جواده حتى لا يجف الصهيل في رئة الخيول، خاض وزملاؤه من فرسان الجيش العربي غمار المعارك في فلسطين وظل يحرس أحلام الأمة في القدس وباب الواد واللطرون واستطاع رغم شح الإمكانات وقلة السلاح أن يحفظ ما استطاع من أرض فلسطين وخاصة درة الأمة الإسلامية ووهج عروبتها القدس الطاهرة ويكبد العدو أفدح الخسائر رحم الله القائد البطل نواف الجبر الحمود وأسكنه فسيح جناته..
__________________
حسب القوافي و حسبي حين ألقيها **** أني إلى ساحة الفاروق أهديها
لاهم هب لي بيانا أستعين به **** على قضاء حقوق نام قاضـيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها **** و ليس في طوق مثلي أن يوفيها
فمر سري المعاني أن يواتيني **** فيها فإني ضعيف الحال واهيها
|