عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2013-04-27, 09:37 PM
اقرأ القرآن وأذكر ربك اقرأ القرآن وأذكر ربك غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-12-09
المشاركات: 211
اقرأ القرآن وأذكر ربك
افتراضي

تريدين الطريقة؟
تقربي إلى الله يحبك الله...
http://www.youtube.com/watch?v=E1YHd_QOnng
وها هي الاسباب الجالبة لمحبة الله تعالى
إذا كنت متعطشًا حقًا لأن تَروي قلبك بمحبة الله تعالى، فهذه أسباب إذا قمت بها رُزقت هذه المنحة الربانية العظيمة، لو كنت صادقًا فلن تترك سببًا إلا وحاولت بكل عزم واجتهاد أن تقوم به على أفضل وجه، ولن تملَّ من طرق الأبواب عسى أن يُحبك، ووالله بعدها لا تسل عن أي شيء فكفاك هذا الشرف الذي لا يدانيه شرف.
من هذه الأسباب:
(1) معرفة الله تعالى ومطالعة أسمائه وصفاته:
فالله يحب أن يتعرف إليه عباده في كل حال، بل يشكر لهم ذلك ويجازيهم عليه، أن ينزل محبته في قلوبهم.
قال صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» [رواه أبو القاسم بن بشران وصححه الألباني في صحيح الجامع (2961)].
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليعجب من العبد إذا قال: لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: عبدي عرف أن له ربا يغفر و يعاقب» [رواه الحاكم في المستدرك وصححه الألباني (1821) في صحيح الجامع].
والشاهد أنَّ الله يحب أن يتعرف عليه عبده، ويتحبب ويتقرب إليه بطاعته، ويشكره على سابغ نعمته.
ومما يعين على هذه المعرفة:
التفكر في ملكوت السموات والأرض.
ولا شك أن التفكر في أسماء الله وصفاته من أعظم الأسباب التي تؤدي على المحبة، فهل يحب الإنسان أحدًا إلا لجميل صفاته عنده، ولذلك عليك أن تتفكر في صفات ربك، في رحمته وبره، في جوده وكرمه وإنعامه، في حلمه وستره، انظر كما تقدم معنا قريبًا إلى عظيم صفته، واعلم أنَّ من عرف ربه حق المعرفة ادخله الله الجنة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تعالى تسعة و تسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة» [متفق عليه].
(2) استشعار نعم الله على عباده.
يقول الطاهر بن عاشور: "وربَّما كان تعداد النعم مغنيا عن الأمر بالطاعة والامتثال؛ لأن من طبع النفوس الكريمة امتثال أمر المنعم لأن النعمة تورث المحبة" (التحرير والتنوير (1/275)).
فإنَّ النفوس جُبلت على حب من أحسن إليها، ولذلك ندبنا الله إلى التحدث بنعمه، فإنَّه يورث المحبة. قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [ الضحى: 11].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي» [رواه الترمذي، وقال: حسن غريب].
فانظر في حالك: مم خلقت؟ كيف صرت هكذا بشرًا سويًا؟ ثمَّ انظر من الذي أنشأك؟ من الذي يسَّر لك ما أنت فيه من نعيم؟ وانظر في خاصة أمرك، أليس قد أعطاك أشياء وحرم منها غيرك ألا يستوجب هذا أن تشكره فلا تعصاه؟ أليس قد منع عنك أشياء – والله – ما منعها عنك إلا لخوفه عليك أن يكون فيها هلاكك، ولكننا نريد الدنيا والله يريد الآخرة.
اسمع لهذه الآيات ومرر على قلبك تلك المواقف التي مازالت عالقة بذهنك، فتقول: والله لولا الله ما كانت، الحمد لله الذي فضلني على كثير من عباده بهذه النعم.
يقول الله مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} [الضحى: 6-8].
تصور كيف نزلت هذه الآيات على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وتصور حالك أنت، وقل لنفسك: ألم يجدك... ألم يجدك... ألم ...؟
ثمَّ ماذا صنعت معه؟
عصيته، خالفت أمره، ابتعدت عن طريقه، أي إساءة أشد من هذا؟
وهو الذي أعطاك كل نعيم فصرفته في طريق الجحيم، ربنا اغفر لنا وتب علينا.
(3) كثرة ذكر الله تعالى.
قال ذو النون:"من شغل قلبه ولسانه بالذكر، قذف الله في قلبه الاشتياق إليه".
قال إبراهيم بن الجنيد: "كان يُقال: من علامة المحبة لله: دوام الذكر بالقلب واللسان، وقلَّ ما ولع المرء بذكر الله عز وجلَّ إلا أفاد منه حب الله جل جلاله".
يقول ابن القيم: "وقد جعل الله لكل شيء سببًا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجلَّ فليلهج بذكره، فإنَّه الدرس والمذاكرة، كما أنَّخ باب العلم، فالذكر باب المحبة، وشارعها الأعظم، وصراطها الأقوم" (الوابل الصيب ص (50)).
فلا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله، لا تغفل عن أذكار الصباح والمساء فإنَّها زادك الإيماني.
أكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، فإنَّها حرز من الشيطان وسبب للعتق من النيران، ورافعة للحسنات، ماحية للسيئات، وهي من أفضل الأعمال إلى الله تعالى.
أكثر من قول: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، فكما تعلم فإنّها تثقل الميزان، ومدعاة لمحبة الرحمن.
أكثر من الاستغفار: فإنَّه يطهر القلب والجنان، ومدعاة لتكفير الذنوب والآثام.
أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: فإنها من أعظم أسباب تنزل الرحمات، وبها تستجلب محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم وشفاعته يوم المعاد، وترفع بها الدرجات، وتقضى الحاجات.
(4) تلاوة القرآن بالتدبر والتفكر.
عن أمنا عائشة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم ب {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [سورة الإخلاص]، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟»، فسألوه فقال: "لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخبروه أن الله يحبه» [متفق عليه].
فلمَّا أحب تلك السورة لما فيها من صفات الله جل وعلا، أحبه الله من أجل ذلك، وهذه هي القراءة المطلوبة، قراءة بتمعن وتفكر في كلام من تحب.
يقول ابن القيم: "فتبارك الذي جعل كلامه حياة للقلوب، وشفاء لما في الصدور، وبالجملة فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر، وهو الذي يورث المحبة والشوق، والخوف والرجاء، والإنابة والتوكل، والرضا والتفويض، والشكر والصبر، وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكمال، وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة، والتي بها فساد القلب وهلاكه، فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، فإذا قرأه بتفكر حتى مرَّ بآية وهو محتاجًا إليها في شفاء قلبه كررها، ولو مائة مرة ولو في ليلة".
فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام بآية يرددها حتى الصباح وهي قوله : {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] فقراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب (مفتاح دار السعادة 1/186-187)).
(5) الانكسار والذل بين يديه سبحانه.
ذكره ابن القيم في الأسباب الجالبة للمحبة فقال: "وهو من أعجبها، انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى،
فإذا أراد أن يعز عبده وينصره ويرفعه كسره أولا ويكون جبره له ونصره على مقدار ذله وانكساره قال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123]، فتفيض منن الله على أهل الانكسار {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ} [القصص: 5-6]، فالعبد أقرب ما يكون من ربه إذا انكسر قلبه ورحمة ربه عندئذ قريبة منه.
وفي بعض الإسرائيليات قال موسى عليه السلام: "يا رب أين أبغيك؟" قال: "أبغني عند المنكسرة قلوبهم" (الحلية (2/364)).
ولذلك قد يبتليك الله ليسمع تضرعك، وتضرعك حبيب إليه، يحب أنينك لما فيه من انكسارك وافتقارك له وذلك بين يديه، وهذا مقام العبودية الأعظم الذي خلقك من أجله، فهل فهمت عنه مراده؟
(6) المحافظة على صلاة الجماعة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا صلَّيْتُم فأقيموا صفوفَكم ، ثم لِيَؤُمَّكم أحدُكم ، فإذا كبَّرَ فكَبِّروا ، وإذا قال : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين . يُجِبْكم اللهُ ، الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 404
خلاصة حكم المحدث: صحيح
فصلاة الجماعة من أعظم القربات إلى الله تعالى، فهي أفضل من صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة، ومن خرج لأدائها في المسجد كتب الله له أجر حجة، وشمله برحمته، وغفرت ذنوبه، ومن حافظ عليها شاهدًا تكبيرة الإحرام أربعين يومًا فإنَّه يسلم من النفاق، وتعتق رقبته من النار.
وفي صلاة الجماعة تجسيد لمعاني الترابط والتآلف بين المسلمين، لما فيها من اجتماع القلوب على طاعة ربهم، والله يحب أن يكون أهل الإيمان كالجسد الواحد والبنيان المرصوص؛ ولذلك كلما كان عدد المصلين أكثر كان هذا أحب إلى الله تعالى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإنَّ صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وكل ما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل» [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وحسنه الألباني (411) في صحيح الترغيب].
فاحرص عليها، فإنَّها سبب عظيم لمرضاة الله تعالى، وتركها يوجب غضبه وسخطه.
قال أبو سليمان الداراني: "لا تفوت أحدًا صلاة الجماعة إلا بذنب" (الإحياء (1/356)).
(7) كثرة النوافل.
قال تعالى في الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه» [رواه البخاري].
وذلك لأنَّه قد جرت العادة أنَّ التقرب يكون غالبًا بغير ما وجب على المتقرب، لأنَّ في ذلك دليلاً على حرصه على رضا ربه، فهو مازال يصنع من أعمال البر، وكأنه يطرق باب ربه عسى أن يفتح له.
فحافظ -– على أداء نوافل الصلوات:
فتصلي ركعتين قبل الفجر هما خير عند الله من الدنيا وما فيها.
وتصلي الضحى أربعًا يكفك الله من كل بلاء وشر، وكنت عنده من صفوة عباده فكتبت عنده من الأوابين.
وتصلي قبل الظهر أربعًا وبعده أربعًا فإن فعلت حرَّم الله جسدك على النار.
وتصلي قبل العصر أربعًا فيختصك الله برحمات من عنده.
وتصلي بعد المغرب اثنتين إحياءً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وتصلي بعد العشاء ركعتين.
وتقوم الليل بإحدى عشر ركعة، وقيام الليل دأب الصالحين وشعارهم، وعبادتهم التي لا ينفكون عنها، وهو شرف المؤمن، ومن أعظم الأسباب لتكفير الذنوب والخطايا.
وأقل ذلك أن تصلي في اليوم والليلة (12 ركعة)، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى لله في كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة» [رواه مسلم].
(8) الخلوة للمناجاة.
من أسباب المحبة -كما يقول ابن القيم- : "الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثمَّ ختم ذلك بالاستغفار والتوبة".
وهذا من فضل قيام الليل في وقت السحر، في جوف الليل المظلم، حين ينزل الرب سبحانه، يسأل عباده عن حوائجهم ليقضيها لهم، فاللهم لا حاجة لنا إلا أنت فارزقنا حبك.
(9) معاملة الله بالصدق والإخلاص ومخالفة الهوى.
قال أبو حازم: "خصلتان من تكفل بهما تكفلت له بالجنة تركك ما تحب، واحتمالك ما تكره إذا أحبه الله عز وجل" (الحلية (3/241)).
قال فتح الموصلي: "من أدام النظر بقلبه ورثه ذلك الفرح بالمحبوب، ومن آثره على هواه ورثه ذلك حبه إياه، ومن اشتاق إليه وزهد فيما سواه ورعى حقه وخافه بالغيب ورثه ذلك النظر إلى وجهه الكريم" (مجموع رسائل ابن رجب (3/319)).
الله... ما أعظمها من بشارات!!
فلو أدام المرء التفكر في أسماء الله وصفاته شرح الله صدره، وأدخل على قلبه السرور، فلا يشعر بشقاء ولا عناء، ومن آثر الله على هوى نفسه، ففضل الله وطاعته على شهواته ورغباته، فالله لابد أن يجازيه خيرًا، فإنَّ الرب شكور، فيمنحه حبه الذي هو أعظم العطايا.
فماذا تنتظري اختى الغالية ؟!!
هل لا تريدين أن يحبك الله؟!!
ولكِ منا هذه الهدية
سلسلة احبك ربي
وهذه الهدية الراااائعة
هنا




تريدين الطريقة؟
تقربي إلى الله يحبك الله...

http://www.youtube.com/watch?v=E1YHd_QOnng

وها هي الاسباب الجالبة لمحبة الله تعالى

إذا كنت متعطشًا حقًا لأن تَروي قلبك بمحبة الله تعالى، فهذه أسباب إذا قمت بها رُزقت هذه المنحة الربانية العظيمة، لو كنت صادقًا فلن تترك سببًا إلا وحاولت بكل عزم واجتهاد أن تقوم به على أفضل وجه، ولن تملَّ من طرق الأبواب عسى أن يُحبك، ووالله بعدها لا تسل عن أي شيء فكفاك هذا الشرف الذي لا يدانيه شرف.

من هذه الأسباب:
(1) معرفة الله تعالى ومطالعة أسمائه وصفاته:
فالله يحب أن يتعرف إليه عباده في كل حال، بل يشكر لهم ذلك ويجازيهم عليه، أن ينزل محبته في قلوبهم.

قال صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» [رواه أبو القاسم بن بشران وصححه الألباني في صحيح الجامع (2961)].

وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليعجب من العبد إذا قال: لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: عبدي عرف أن له ربا يغفر و يعاقب» [رواه الحاكم في المستدرك وصححه الألباني (1821) في صحيح الجامع].

والشاهد أنَّ الله يحب أن يتعرف عليه عبده، ويتحبب ويتقرب إليه بطاعته، ويشكره على سابغ نعمته.



ومما يعين على هذه المعرفة:
التفكر في ملكوت السموات والأرض.


ولا شك أن التفكر في أسماء الله وصفاته من أعظم الأسباب التي تؤدي على المحبة، فهل يحب الإنسان أحدًا إلا لجميل صفاته عنده، ولذلك عليك أن تتفكر في صفات ربك، في رحمته وبره، في جوده وكرمه وإنعامه، في حلمه وستره، انظر كما تقدم معنا قريبًا إلى عظيم صفته، واعلم أنَّ من عرف ربه حق المعرفة ادخله الله الجنة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تعالى تسعة و تسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة» [متفق عليه].

(2) استشعار نعم الله على عباده.
يقول الطاهر بن عاشور: "وربَّما كان تعداد النعم مغنيا عن الأمر بالطاعة والامتثال؛ لأن من طبع النفوس الكريمة امتثال أمر المنعم لأن النعمة تورث المحبة" (التحرير والتنوير (1/275)).

فإنَّ النفوس جُبلت على حب من أحسن إليها، ولذلك ندبنا الله إلى التحدث بنعمه، فإنَّه يورث المحبة. قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [ الضحى: 11].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي» [رواه الترمذي، وقال: حسن غريب].



فانظر في حالك: مم خلقت؟ كيف صرت هكذا بشرًا سويًا؟ ثمَّ انظر من الذي أنشأك؟ من الذي يسَّر لك ما أنت فيه من نعيم؟ وانظر في خاصة أمرك، أليس قد أعطاك أشياء وحرم منها غيرك ألا يستوجب هذا أن تشكره فلا تعصاه؟ أليس قد منع عنك أشياء – والله – ما منعها عنك إلا لخوفه عليك أن يكون فيها هلاكك، ولكننا نريد الدنيا والله يريد الآخرة.

اسمع لهذه الآيات ومرر على قلبك تلك المواقف التي مازالت عالقة بذهنك، فتقول: والله لولا الله ما كانت، الحمد لله الذي فضلني على كثير من عباده بهذه النعم.

يقول الله مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} [الضحى: 6-8].

تصور كيف نزلت هذه الآيات على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وتصور حالك أنت، وقل لنفسك: ألم يجدك... ألم يجدك... ألم ...؟

ثمَّ ماذا صنعت معه؟

عصيته، خالفت أمره، ابتعدت عن طريقه، أي إساءة أشد من هذا؟



وهو الذي أعطاك كل نعيم فصرفته في طريق الجحيم، ربنا اغفر لنا وتب علينا.

(3) كثرة ذكر الله تعالى.
قال ذو النون:"من شغل قلبه ولسانه بالذكر، قذف الله في قلبه الاشتياق إليه".

قال إبراهيم بن الجنيد: "كان يُقال: من علامة المحبة لله: دوام الذكر بالقلب واللسان، وقلَّ ما ولع المرء بذكر الله عز وجلَّ إلا أفاد منه حب الله جل جلاله".

يقول ابن القيم: "وقد جعل الله لكل شيء سببًا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجلَّ فليلهج بذكره، فإنَّه الدرس والمذاكرة، كما أنَّخ باب العلم، فالذكر باب المحبة، وشارعها الأعظم، وصراطها الأقوم" (الوابل الصيب ص (50)).

فلا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله، لا تغفل عن أذكار الصباح والمساء فإنَّها زادك الإيماني.

أكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، فإنَّها حرز من الشيطان وسبب للعتق من النيران، ورافعة للحسنات، ماحية للسيئات، وهي من أفضل الأعمال إلى الله تعالى.

أكثر من قول: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، فكما تعلم فإنّها تثقل الميزان، ومدعاة لمحبة الرحمن.

أكثر من الاستغفار: فإنَّه يطهر القلب والجنان، ومدعاة لتكفير الذنوب والآثام.

أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: فإنها من أعظم أسباب تنزل الرحمات، وبها تستجلب محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم وشفاعته يوم المعاد، وترفع بها الدرجات، وتقضى الحاجات.



(4) تلاوة القرآن بالتدبر والتفكر.
عن أمنا عائشة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم ب {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [سورة الإخلاص]، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟»، فسألوه فقال: "لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخبروه أن الله يحبه» [متفق عليه].

فلمَّا أحب تلك السورة لما فيها من صفات الله جل وعلا، أحبه الله من أجل ذلك، وهذه هي القراءة المطلوبة، قراءة بتمعن وتفكر في كلام من تحب.

يقول ابن القيم: "فتبارك الذي جعل كلامه حياة للقلوب، وشفاء لما في الصدور، وبالجملة فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر، وهو الذي يورث المحبة والشوق، والخوف والرجاء، والإنابة والتوكل، والرضا والتفويض، والشكر والصبر، وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكمال، وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة، والتي بها فساد القلب وهلاكه، فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، فإذا قرأه بتفكر حتى مرَّ بآية وهو محتاجًا إليها في شفاء قلبه كررها، ولو مائة مرة ولو في ليلة".

فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام بآية يرددها حتى الصباح وهي قوله : {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] فقراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب (مفتاح دار السعادة 1/186-187)).

(5) الانكسار والذل بين يديه سبحانه.
ذكره ابن القيم في الأسباب الجالبة للمحبة فقال: "وهو من أعجبها، انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى،

فإذا أراد أن يعز عبده وينصره ويرفعه كسره أولا ويكون جبره له ونصره على مقدار ذله وانكساره قال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123]، فتفيض منن الله على أهل الانكسار {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ} [القصص: 5-6]، فالعبد أقرب ما يكون من ربه إذا انكسر قلبه ورحمة ربه عندئذ قريبة منه.

وفي بعض الإسرائيليات قال موسى عليه السلام: "يا رب أين أبغيك؟" قال: "أبغني عند المنكسرة قلوبهم" (الحلية (2/364)).

ولذلك قد يبتليك الله ليسمع تضرعك، وتضرعك حبيب إليه، يحب أنينك لما فيه من انكسارك وافتقارك له وذلك بين يديه، وهذا مقام العبودية الأعظم الذي خلقك من أجله، فهل فهمت عنه مراده؟



(6) المحافظة على صلاة الجماعة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا صلَّيْتُم فأقيموا صفوفَكم ، ثم لِيَؤُمَّكم أحدُكم ، فإذا كبَّرَ فكَبِّروا ، وإذا قال : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين . يُجِبْكم اللهُ ، الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 404
خلاصة حكم المحدث: صحيح


فصلاة الجماعة من أعظم القربات إلى الله تعالى، فهي أفضل من صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة، ومن خرج لأدائها في المسجد كتب الله له أجر حجة، وشمله برحمته، وغفرت ذنوبه، ومن حافظ عليها شاهدًا تكبيرة الإحرام أربعين يومًا فإنَّه يسلم من النفاق، وتعتق رقبته من النار.

وفي صلاة الجماعة تجسيد لمعاني الترابط والتآلف بين المسلمين، لما فيها من اجتماع القلوب على طاعة ربهم، والله يحب أن يكون أهل الإيمان كالجسد الواحد والبنيان المرصوص؛ ولذلك كلما كان عدد المصلين أكثر كان هذا أحب إلى الله تعالى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإنَّ صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وكل ما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل» [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وحسنه الألباني (411) في صحيح الترغيب].

فاحرص عليها، فإنَّها سبب عظيم لمرضاة الله تعالى، وتركها يوجب غضبه وسخطه.



قال أبو سليمان الداراني: "لا تفوت أحدًا صلاة الجماعة إلا بذنب" (الإحياء (1/356)).

(7) كثرة النوافل.
قال تعالى في الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه» [رواه البخاري].

وذلك لأنَّه قد جرت العادة أنَّ التقرب يكون غالبًا بغير ما وجب على المتقرب، لأنَّ في ذلك دليلاً على حرصه على رضا ربه، فهو مازال يصنع من أعمال البر، وكأنه يطرق باب ربه عسى أن يفتح له.

فحافظ -– على أداء نوافل الصلوات:
فتصلي ركعتين قبل الفجر هما خير عند الله من الدنيا وما فيها.

وتصلي الضحى أربعًا يكفك الله من كل بلاء وشر، وكنت عنده من صفوة عباده فكتبت عنده من الأوابين.

وتصلي قبل الظهر أربعًا وبعده أربعًا فإن فعلت حرَّم الله جسدك على النار.

وتصلي قبل العصر أربعًا فيختصك الله برحمات من عنده.

وتصلي بعد المغرب اثنتين إحياءً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وتصلي بعد العشاء ركعتين.

وتقوم الليل بإحدى عشر ركعة، وقيام الليل دأب الصالحين وشعارهم، وعبادتهم التي لا ينفكون عنها، وهو شرف المؤمن، ومن أعظم الأسباب لتكفير الذنوب والخطايا.

وأقل ذلك أن تصلي في اليوم والليلة (12 ركعة)، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى لله في كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة» [رواه مسلم].

(8) الخلوة للمناجاة.
من أسباب المحبة -كما يقول ابن القيم- : "الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثمَّ ختم ذلك بالاستغفار والتوبة".

وهذا من فضل قيام الليل في وقت السحر، في جوف الليل المظلم، حين ينزل الرب سبحانه، يسأل عباده عن حوائجهم ليقضيها لهم، فاللهم لا حاجة لنا إلا أنت فارزقنا حبك.


(9) معاملة الله بالصدق والإخلاص ومخالفة الهوى.
قال أبو حازم: "خصلتان من تكفل بهما تكفلت له بالجنة تركك ما تحب، واحتمالك ما تكره إذا أحبه الله عز وجل" (الحلية (3/241)).

قال فتح الموصلي: "من أدام النظر بقلبه ورثه ذلك الفرح بالمحبوب، ومن آثره على هواه ورثه ذلك حبه إياه، ومن اشتاق إليه وزهد فيما سواه ورعى حقه وخافه بالغيب ورثه ذلك النظر إلى وجهه الكريم" (مجموع رسائل ابن رجب (3/319)).

الله... ما أعظمها من بشارات!!

فلو أدام المرء التفكر في أسماء الله وصفاته شرح الله صدره، وأدخل على قلبه السرور، فلا يشعر بشقاء ولا عناء، ومن آثر الله على هوى نفسه، ففضل الله وطاعته على شهواته ورغباته، فالله لابد أن يجازيه خيرًا، فإنَّ الرب شكور، فيمنحه حبه الذي هو أعظم العطايا.


فماذا تنتظري اختى الغالية ؟!!
هل لا تريدين أن يحبك الله؟!!

ولكِ منا هذه الهدية
سلسلة احبك ربي
وهذه الهدية الراااائعة
هنا
رد مع اقتباس