الشيخ السلفي مجدي المغربي، يكتب عن الأحداث الجارية في قطاع غزة ومايعانيه المجاهدين الصادقين من ظلم ...
وهو
مسئول العلاقات العامة والاعلام بجمعية ابن باز راعية العمل السلفي بقطاع غزة

1_
قبل ثلاثة أيام نفت داخلية حماس وجود معتقلين سلفيين على خلفية أمنية، وهذه زوجات وأهالي المعتقلين يعلنون أمس أمام الجميع أن لهم معتقلين في سجون حماس..فمن نُصَّدق؟؟
عموماً.. هذه طريقة لا تؤدي إلا إلى نفس النتائج دائماً، لهذا لا يعتقد أحدٌ أنه أكبر أو أقوى أو أشجع ممن يعتقد أنهم ضعفاء، القوة لم تفلح كما رأى الجميع، وهذا يعني أنها لن تفلح مستقبلاً.. عندما يختفي الخوف من القلوب، فاعلم أن الأمور لن تستقيم، وهذه حقيقة، وخروج أهالي المعتقلين، يقرأ على أنه تحول إلى اللامبالاة، و اللامبالاة مشكلة كبيرة، وآثارها خطيرة، فعلى العقلاء والحكماء أن يعالجوا الأمور بما يأمر به شرعنا ويرضاه ربنا، وأن يتجنبوا السياسة اللاشرعية التي لا تليق بمن أسلم دينه لله رب العالمين ..
2_
كم من المرات يجب على أهالي المعتقلين السلفيين من النّساء والولدان والرّضع، أن يعتصموا، وأنّ تخرج الحرائر والفاضلات من بيوتهن ليقفن في الميادين والساحات، حتى تتكرم وزارة الداخلية، وحكومة حماس فتطلق سراح الشباب السلفي المعتقل في سجونها منذ ما يقرب من شهر، مع ما يعاني منه بعضهم، من قطع في الأطراف، وأمراض تحتاج لعلاجات..
إنّني أضمُ صوتي إلى صوت أهالي المعتقلين، وأطالب، بإطلاق سراحهم، خاصّةً، وأنّ هذه الاعتقالات لا يُعلم لها مستند شرعي صحيح، وحتى القوانين الأرضية، - اللهم إلّا نظام الطوارئ - لا تسمح بهذه الصورة من الاعتقالات التعسفية الظالمة، حيث يُهجم على الأشخاص في بيوتهم أو طرقهم، وربّما لا يعلم أحدٌ باعتقالهم إلا بعد أيام، ثمّ لا يسمح بزيارتهم، ولا الاطمئنان عليهم، ولا يعلم على الحقيقة والصدق سبب اعتقالهم، اللهم إلا تهم وادعاءات، وإلّا فالواجب على وزارة الداخلية، أنّ تبين حقيقة الأمر بصدق وأمانة، ولمّا لم يحصل هذا إلى الآن فلنا أنّ نعتقد أنّ هذه الاعتقالات تخدم أهداف حزبية وسياسية، وأنّ أبناء المنهج السلفي ضحية وقربان..
سبحان الله.. دلّت أحداث ماضية، على أنّ الكفار أكرم وأعز في بلادنا من الموحدين، وأنّ تصريحاً أو تنديداً لكافر عبر البحار والمحيطات، يستنفر ويحرك وزارات وشخصيات، فنزول أذى بواحد من " الأبرياء المعاهدين " في غزة يجعل رسميين ومتطوعين، صادقين وكاذبين، مخلصين ومنافقين، يؤصلون ويقعدون لأحكام المعاهدين، وحرمة الاعتداء عليهم، أمّا أبناء الصلاة والصيام والركوع والسجود، فلهم الله، وهو خير الحافظين.
تبكي زوجة أحد الكافرين أو أمّه أو أخته، فترقّ لها القلوب وتدمع لها العيون، ويسعى أهل النخوة لطمأنة فؤادها، وكفكفة دمعها، أما الطاهرات العفيفات، فالقلوب تجاههن قاسية، والرحمة غائبة..
إنّ لأخواتنا وإخواننا حق علينا، فما خرجت النساء إلا لاستصراخ العالم لمساندتهم ومناصرتهم، وبكل أسف لرفع ظلم " حكومة حماس الإسلامية " عنهم، فهاهن بعد اعتصامهن الأول في محافظة رفح، يعتصمن مرة ثانية، في " العاصمة " غزة، فإلى متى تبقى العيون حزينة دامعة، والقلوب قلقة خائفة ؟؟
3_
لا زالت أمهات و زوجات و أبناء.. المعتقلين السلفيين في قطاع غزة ينتظرون فكاك أبنائهم من سجون حكومة " حماس"
لا زالت أمهات وزوجات وأولاد وبنات المعتقلين السلفيين في سجون حكومة " حماس" في غزة، ينتظرون عودة أبناءهم إليهم، ولا زلنا كدعاة إلى الله أولاً، وكحملةٍ للمنهج السلفي ثانياً، ننظر إلى هذه الاعتقالات التي لم تتوقف منذ سنوات - وإن كانت تشتد مرةً، وتخف الأخرى - ننظر إليها على أنّها اعتقالات ظالمة تعسفية، فيها الكثير من الاستعلاء والكبر، وعدم اعتبار الآخر، وتسببت في الكثير من الأذى والإهانات والخوف للمعتقليين ولذويهم..
ومهما حاول البعض أن يخفي أو ينكر- سواء من السلفيين أو الإخوان – فما يحدث غير منفصل عن الخلاف المنهجي بين الإخوان والسلفيين، وهو خلاف قائم في مصر وتونس وسوريا والأردن وفي كل البلدان الإسلامية..
و لطالما كانت الشدة والعصا، وتصلّب المواقف هي المختارة والمنتقاة للتعامل مع سلفيي غزة، بينما كان الحوار واللين والتراجع عن المواقف والقرارات، لصالح المجتمع الدولي و لصالح غير الإسلاميين، خشية إعلامهم وردود أفعالهم..
فالله الله في الدعاة والمشايخ وطلبة العلم والمجاهدين، وقد جاءت الآيات والأحاديث تحذّر صراحة، ودون لبس أو غموض من أذى المؤمنين، ومن معاداة أولياء الله، وهم أهل الطاعة والخير والصلاح..
فلا تحقروا غيركم، ولا تزكوا أنفسكم، واجعلوا الدليل والبرهان حجتكم، وقدّموا عذركم وحجتكم التي تبررون بها اعتقالاتكم.. المبررات القائمة على العدل وأصول الدين لا على السياسات والقوانين..
فكم جعلتم من عيون باكية وقلوب حزينة، وأمهات كليمة، وزوجات وحيدة، وأطفال يسألون: أين أبي؟؟ أين أخي؟؟ وأنتم تنعمون بين زوجاتكم وأبناءكم، وتصلون أمهاتكم وآباءكم، وتنامون على سرركم وفرشكم..
فهل نسيتم يوم سجنكم؟؟؟؟؟؟؟
4_
إنّ من واجب الوقت أن ننادى" قيادة حماس " وليس" الأمن الداخلي " فالأمن الداخلي لا يزيد عن كونه " قوة رسمية " تنفذ سياسات ورؤى حركة حماس، وليس له استقلال بذاته ..
إنّ الواجب يحتّم علينا أنّ نطالب قيادة حماس أنّ تغيّر طريقة وأسلوب تعاملها مع السلفيين الذين تتربص بهم صواريخ الصهاينة الغادرة القاتلة، شباب مطارد للصهاينة، فهل يعقل أن يكون مطارداً مهدداً بالقتل من الجو، ثمّ يلاحق ويعتقل ويستدعي من الأمن الداخلي على الأرض .. أين يذهب ؟؟ وأين يطير؟؟
في الماضي القريب، كانت صفة " مطلوب لليهود " وسام وشهادة، ترتقي بصاحبها، وتجعله محل رعاية واهتمام الآخرين، وكان المجاهد من أي فصيل يسعي لتأمين غيره من المجاهدين من الفصائل الأخرى، ديانةً أو نخوةً ومروءة..
ومع كثرة الحديث، وازدياد علامات الاستفهام، بعد ازدياد أرقام من سقطوا من المجاهدين السلفيين بصواريخ الصهاينة، بعد ملاحقات واستدعاءات الأمن الداخلي، أصبح من الخطأ الجسيم الاستمرار في تجاهل ما يحدث، وعدم إبداء الاهتمام..
وإذا كانت أهمية وقيمة إلقاء القبض على العملاء، تأتي من كون هؤلاء العملاء كثيراً ما يتوصل اليهود من خلالهم إلى رصد المجاهدين وقتلهم، فإنّ من الواجبات، إعانة المجاهدين على حفظ أنفسهم وحمايتها من خطر يهود، وبل وتقديم كل ما يعينهم على ذلك ، سواء من معلومات أو أجهزة ومعدات.. ولا تبرأ ذمة " قيادة حماس " بتوفير أسباب الأمن لمجاهديها، والتساهل في حماية وحفظ أنفس المجاهدين من غير أبناءها، حتى وإن اختلفت معهم في بعض الأمور..
الحوار.. التفاهم.. التناصح.. مع الصدق وإخلاص النية، لا بدّ أن يؤتي ثماراً طيبة..
وإنّنا نؤكّد هنا، على أنّ مطالبتنا بإقامة الحق والعدل، ورفع الظلم والجور، لا تعني بحالٍ أنّنا خصوم أو أعداء، لحركة حماس، أو أنّنا نهدف إلى إضعافها والنيل منها، ولكنّ الحقيقة أنّ المظالم كثرت، والأذى ازداد، فكان الواجب علينا كدعاةٍ أنّ نكون إلى جانب المظلومين.


__________________
أحسب ان هذه الامة لو تعقلت وتوحدت وجمعت طاقاتها لمدة اسبوع واحد سينكسر صليب الغرب و نجمة الصهاينة و تحالف الرافضة
لكن قوى الانبطاح و الغلو تعمل لصالح الاعداء
غُرباء
الأمر الذي يخفيه الأعلام والذي لا يعلمه الكثير.. تنظيم قاعدة الجهاد هو طليعة الأمة في مواجهة التوسع الإيراني
|