ثانيا :
كيف يتعامل الحاكم مع من يختارهم ليعاونوه فى امر الولاية ؟؟؟
على الحاكم ان يختار عماله ومن يعاونوه وفق اصول نتعلمها كما يلى :
1- عليه ان يختار عماله ومعاونوه وفق المصلحة العامة للرعية ويقدم الاصلح من الناس والذى يستطيع ان يدير الامور وفق شرع الله تعالى .
2- ان يختار الكفاءة وليس درجة القرابة والكفاءة موطنها حسن الادارة لما يتجلى للمرء وفق الاحداث والاحوال .
3- ان يحسن وضع الكفاءة كل فى موطنه فمن اجاد القال وضع فيه كما وضع رسول الله خالدا رضى الله عنه لادارة شئون الجيش ومن يجيد العلم وضعه فى مكانه وهكذا كل واحد من الكفاءة يوضع فى محله .
4- ان يعين على هؤلاء العمال للرعية من يراقب اعمالهم كما فعل عمر رضى الله عنه محمد بن مسلمة الانصارى مفتشا عاما على عماله ويرسله الى الاقاليم ليكشف احوال عماله مع اهل الولاية .
5- ان يحرم على عماله الهدايا باى اسم كانت متأسيا بقول النبى صلى الله عليه وسلم (( هلا قعدت فى بيت ابيك حتى يهدى اليك ؟؟ .
6- ان يعامل عماله كما يعامل رعيته فان تحاكما احد العمال واحد الرعية اقامهما امام بعضهما حتى يتبين الحق فان ظهر الحق مع الرعية اخذ عامله وفق شرع الله تعالى .
7- وان يحيط عماله بنوع من الهيبة والوقار والاحترام فيعاقب كل من يتجرأ عليهم ظلما وعدوانا وبهتانا بدون بينة ولا اقرار بدون حق او اتهامات لم يثبت صدقها ويتذكر قوله تعالى (( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ))ودخل رجل على عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى فخاض فى احد عماله فقال له عمر : ان كنت كاذبا فانت من قوله تعالى "" ان جاءكم فاسق بنبأ "" وان كنت صادقا فانت من قوله تعالى "" هماز مشاء بنميم "" وان شئت عفونا عنك . فقال بل العفو امير المؤمنين فعفا عنه . """""
8- وفى المقابل يأمر عماله باوامر لا يتعدوها الا يظلموا احدا فى جسمه ولا ماله والا يستفيد من منصبه فيعتدى على الناس معتمدا على مكانته له او لاهل بيته والا يتخذ بينه وبين الناس بابا يضرب فى وجوههم فلا يستمع الى شكواهم .
9- وان يسأل الرعية عن احوال عامله عليهم فان راى خيرا ابقى عليه وان راى غير ذلك غيره وصارح الناس لما غيره لكى ذلك اوقع فى قلوب غيره من العمال .
10- وان يعامل الرعية كلهم بميزان واحد فيراعى فيهم حق الله تعالى وشرع الله تعالى وبالاخص اذا كانت تحت يده ومن ضمن رعيته من ليس على غير ملة الاسلام فيعاملهم وفق شرع الله تعالى وكما امره الله تعالى فى كتابه بدون جور عليهم ولا ظلم .
|