ما عرف الصديق أنه أساء إلى النبي ولو بكلمة :
على مدى سنوات هذه الصحبة ما وردت منه كلمة تسيء للنبي عليه الصلاة والسلام، وما زال أهل مكة يكذبون النبيَّ، ويبخسون دعوته، ويتهمونه بالكذب تارة، وبالجنون تارة أخرى ويتهمونه بأنه كاهن وأنه شاعر، وفي زحمة هذه الاتهامات, وفي زحمة هذه المعارضات أسرى الله به إلى بيت المقدس وعرج به إلى السماء، أنا أظن أن النبي عليه الصلاة والسلام لو كان الأمر باختياره لتمنى ألف مرة أن يسكت عن إسرائه ومعراجه لأنه من دون أن يسري به إلى بيت المقدس, ومن دون أن يعرج به إلى السماء الناس يكذبونه, فكيف إذا حدثهم بالإسراء والمعراج؟ .
|