عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2013-06-30, 04:21 PM
الصورة الرمزية نمر
نمر نمر غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-26
المشاركات: 320
نمر
افتراضي

للصديق مواقف أيضاً كثيرة يشهدها الإسلام وأهله في مواطن المحن و الأزمات :


الحقيقة هذا الصحابي الجليل له مواقف، فربنا يبتلي المؤمنين، وأحياناً بعض الشدائد لا يصمد لها إلا من كان في القمة، فالدعوة الإسلامية مرت بمحن وأزمات لم يصمد لها إلا الصديق وحده، ففي الحديبية رأى سيدنا عمر في هذا الاتفاق, وهذا الصلح مهانة للمسلمين بعد أن ذهب المشركون، ومعهم هديهم معلنين أنهم لا يبتغون حرباً، وافق النبي مع سهيل بن عمرو أن يرجع هذا العام عند عزمه دخول مكة معتمرا، ووافق النبي على أن الذي يأتيهم من قريش مسلماً يجب أن يرد إليهم، أما الذي يرتد من المسلمين ينبغي ألا يعود إليهم، إذًا: فهو اتفاق مهين في نظرِ سيدنا عمر، فذهب إليه و قال:
يا رسول الله، يا نبي الله، ألستَ نبي الله حقاً؟ قال: بلى يا عمر، قال: فلِمَ نعطي الدنية في ديننا؟ فقال عليه الصلاة و السلام: يا عمر إني رسول الله، و لست أعصيه، وهو ناصري، أي الذي فعلته ليس من اجتهادي، بل هو تنفيذ لأمر الله، قال عمر: أو لمْ تَعِدْنا يا رسول الله بأننا سنأتي البيت، ونطوف به، فقال النبي: أو قلت لكم هذا العام يا عمر؟ أقلت لكم هذا العام تحديداً؟ قال عمر: لا، قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإنك آتيه ومطوِّف به ، لكن سيدنا عمر لا يزال يغلي، اتفاق مهين، نحن أعزة و مسلمون، والنبي عليه الصلاة والسلام نبي مرسل، فلماذا هذا الاتفاق المهين؟ فذهب إلى سيدنا الصديق, وألقى عليه الأسئلة نفسها، قال : فأخذ أبو بكر بيدي, و جذبها في قوة، وقال لي: أيها الرجل إنه رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولن يعصيه، وإن الله ناصره، فاستمسك بغرزه، فو الله إنه على حق، فأنزل الله السكينة على قلبي، و علمت أنه الحق .
( متفق عليه , البخاري ومسلم في الصحيح )
عملاق الإسلام عندما يتزلزل كان ملاذه الصديق، إذاً: هناك امتحانات صعبة، كبار الصحابة اهتزوا لها، لكن الصديق بقي ثابتا, و هناك امتحان صعب آخر هزّ سيدنا الصديق، لكن النبي بقي ثابتاً، أين هذا؟ في الغار، فالنبي قمة المجتمع الإسلامي، قال له: لو نظر أحدهم إلى موطئ قدمه لرآنا، قال: يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا، ثقة النبي بنصر الله شيء لا يصدق، وهو على وشك أن يقضي عليه الكفار كما في ظاهر الأمر، وهناك شيء أدق من ذلك، عندما كان في الهجرة، ولحقه سراقة، والنبي مهدور الدم وملاحق، ومع ذلك يقول له: يا سراقة كيف بك إذا لبست سواريْ كسرى؟ أي إنّ النبي سيصل إلى المدينة سالماً، و سينشئ دولة، وسيحارب الفرس، وسينتصر عليهم، وسيأتي بغنائم كسرى، وسوف يلبسها سراقة ، وهذه ثقة النبي بنصر الله عز وجل .
رد مع اقتباس