بسم الله الرحمن الرحيم
- بداية لربنا وحده الحمد والشكر والسجود، فاليوم قد أتم الله نعمته علينا بنجاح منقطع النظير لم نكن نتوقعه ولا ننتظره.
2- حتى الكفيف أصبح يرى الآن أن أكذوبة حشد القيادات للناس واقتيادهم كقطيع الخرفان نكتة سمجة لا أصل لها إلا في الخيالات والأوهام.
3- أبرز سمات اليوم هي "اللامركزية" في الحركة، وهي التي كانت حاسرة اليوم وجهها في طريقة الحركة وأماكنها وتجمعها العفوي وهتافاتها.
4- بُعد قيادات الإخوان عن المشهد في هذه اللحظات من عمر الثورة منة من الله امتنها على هذه الثورة حتى لا تقع تحت وطأة فكرة معينة.
5- استمرار بعد القيادة عن المشهد مغذي للثورة ومستقطب لعدد كبير من الناس تأنف أن تكون تحت إمرة أحد ما وهذا عامل مهم يجلب الأنصار.
6- صحيح أن غياب القيادة الآن مفيد، لكن للإنصاف لا بد أن نخرج في لحظة ما تكون ثمة قيادة ولو من خليط الأفكار لا حكرا على الإخوان فحسب.
7- من المهم وجود قيادة في لحظة معينة من الثورة لو اتجه الأمر إلى عسكرة أو تسليح هنا ثمة أخطار تستوجب قيادة آمرة وناهية.
8- المهم في هذا اليوم الناجح أنه لم ولن يكون النهاية، لم تزل هناك جولات وصولات مع هؤلاء اللصوص وإن كان اليوم لطمة كبرى لهم وصفعة.
9- يمكن أن يكون اليوم هو يوم "جس النبض"، ولأن عادة العسكر أن لا يستوعب من مرة أو مرتين، فإن اليوم كان صاعقا له على الأرجح.
10- أتوقع أن تتغير إستراتيجية العسكر تغيرا طفيفا مع استمرار القمع الأمني والمداهمات، ليحاول أن يظهر تماسكه أمام الغرب أولا ثم مؤيديه.
11- من التغير الإستراتيجي المتوقع من وجهة نظري أن يصطنع مادة إعلامية جديدة يشغل بها شيعته، حتى يجد ما يبرر للغرب أنه لا يزال الأقوى.
12- ثم أتوقع أن يحاول اصطناع طرف حكيم يدخل في المعادلة بمبادرة ما، على أن يكون مأمون الجانب من طرفه حتى يمتص الغضب المتزايد عليه.
13- لو فعل العسكر ذلك فسيظل يماطل كثيرا، ويتدنى بسقف الطلبات والتوقعات في محاولة لتطهير صورته النجسة، وبما أن القيادة مختفية فالشعب سيرفض.
14- سيبقى علينا في الشارع أن تستمر حيوية اللامركزية التي تفقد العسكر تمام السيطرة وتضعه تحت جنون "حركة الفراشات" التي تنهكه بغير فائدة له.
15- التحركات المفاجئة في الأماكن الحساسة التي لا يحسب لها حساب هي العامل المهم في كل التحركات القادمة، وهذا هو مربط الفرس.
16- لا أعتقد أن دعوات العصيان المدني ستكون ناجحة بنسبة كبيرة في كل المحافظات، لكن تدعيمها مهم جدا في ظل احتقان الأزمات المعيشية المتصاعدة.
17- كرة الثلج لا تزال تكبر يوما بعد يوم، والتفاعل مع المسيرات من الشرفات والبيوت والسيارات في ظل خوف البعض من النزول خير شاهد.
18- من كل 10 شرفات تقريبا هناك 3 معارضة والباقي متفاعل بصورة كبيرة جدا، خصوصا مع خدمة توصيل الثورة للبيوت.
19- حالة اليأس اليوم وفقدان الأمل انكسرت تماما عند الشباب، خصوصا مع انضمام محافظات كانت بعيدة كالدقهلية والمنوفية والغربية للركب.
20- في الأخير أختصر ما تم اليوم من أفضال الله علينا في قوله "وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله".