عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 2013-09-20, 11:46 AM
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد غير متواجد حالياً
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-25
المشاركات: 686
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد
افتراضي

اخي محمود رويدك (أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل )
...................
قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي – رحمه الله - : " اعلموا أن اتباع الكتاب والسنة أسلم ، والخوض في أمر الدين بالمنازعة والرد حرام ، والاجتناب عنه سلامة " .
قال العلامة ابن عثيمين ( كذلك -أيضاً- يجبُ علينا أن نَّحذَرَ مِنَ التَّفرُّقِ ، وتَمزُّقِ
الكَلِمةِ ، واختِلافِ القُلُوبِ ؛ فإنَّ ذلك يُوجِبُ الفَشَلَ والخذلانَ ،
كما قال الله عزَّ وجلَّ :
((وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))
[الأنفال:46]
وَأَنَا أَرَى في السَّاحَةِ اختِلافاً ، وأَرَى قِيلَ وَقَالَ !!
فهذا يَنصُرُ هَذَا القَولَ ، وَهذَا ينصرُ القولَ المُضَادَّ !
وهذا يَنْتَحِلُ لهذا الرَّجُلِ ، وهذا يَنتحِلُ لِرَجُلٍ آخَرَ !!
وَكُلُّ شَخْصٍ مِنهُم يَقِفُ ضِدَّ الآخَرِ ، وَهذا خَطَرٌ عَظِيمٌ !!
مَا لَََََنَا وَلِزيدٍ أو لِعمروٍ , نَحنُ نَتَّبِعُ الحَقَّ أَيْنَمَا كَانَ ،
ومِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ ؟!!
وليسَ الحَقُّ مخصوصاً بشخصٍ مُعَيَّنٍ دُونَ شَخصٍ آخَرَ ،)
..........
وقال رحمه الله ( الوَاجِبُ عَلَينا :
أَن نَّأخُذَ بالحَقِّ وَنَدَعَ الباطلَ ، وَإِذا رَأيْنا مِن شَخصٍ خَطَأً
ونَحنُ نَعلمُ حُسنَ نِيَّتهِِ (فالوَاجِبُ الاعتِذارُ) عَنهُ ,
لا التَّشنيعُ عَلَيه !! )
.........
وقال (أَمَّا المؤمنُ فَإذَا رَأَى مِن شَخصٍ خَطأً وَهُوَ يَعرِفُ (مِنْهُ) حُسنَ نِيَّتِهِ ،
فإنَّهُ يَعذُرُهُ لُحُسنِ نِيَّتِهِ , فَلَيسَ كُلُّ إِنسانٍ يُخْطِئُ نَعذرُهُ في خَطَئِهِ ،
يُمكِنُ أَن يُخطِئَ مُتَعَمِّدَاً ، لَكِن إِذَا عَلِمنَا حُسنَ نِيَّةِ الرَّجُلِ ،
وَأَنَّ هذَا خَطَأٌ فَادِحٌ ، وَكُلُّ ابنِ آدَمَ خَطَّاءٌ ؛ فَإنَّ الوَاجِبَ
عَلَينا أَن نَّعذُرَهُ ، وَأَلَّا نَتَحدَّثَ وَنُشَنِّعَ عَليهِ أَمَامَ النَّاسِ !!
ثُمَّ الواجب عَلينا تارةَ أُخرى أن نَّتَّصِلَ بِهِ ، ونقولَ :
إنَّكَ قُلتَ كذا ، أو فعلتَ كذا ، ثُمَّ نُبَيِّنَ الخَطَأَ ،
(قَد يَكُونُ الخَطَأُ بِفهمِنا نُحنُ) !! وَيَكُونُ مَا قَالَه هُوَ صحيحاً !
وَقَد يَكُونُ الخَطَأُ مِنْهُ ، وَإِذَا كَانَ حَسَنَ النِّيَّةِ رَجَعَ إِلى الصَّوابِ ,
حَتَّى لَو كَانَ أَكبَرَ النَّاسِ ، مَن لَّم يَتوَاضَعْ لِلحَقِّ فَهُوَ مُسْتَكِبرٌ !
وَقَد ثَبَتَ عَن النَّبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال :
(لا يَدخُلُ الجَنَّةَ مَن كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن كِبرٍ)
فالواجبُ علينا - أَيُّها الِإخوةُ - أَلَّا يَكُونَ هَمُّنَا القيلَ ,
والقالِ ، وقال فلانٌ وقال فلانٌ ، وفلانٌ عَلَى حَقٍّ ،
وفلانٌ علَى خطأ ، الواجبُ عَلينا أَن نَّتَّبِعَ الحَقَّ أَيَنمَا كَانَ ،
وَأَن نَّأخُذَ بِِهِ مِن أَيِّ مَصدَرٍ كَانَ ، وَإِذَا صَدَرَ مِن شَخصٍ
خَطَأٌ - والإنسانُ مُعَرَّضٌ للخَطَأ - فإنَّهُ لا يَجُوزُ أَن نُّشَنِّعَ
عَلَيهِ بهذَا الخَطَأ ، بَلْ نَعْتَذِرُ عَنْهُ أَماَمَ النَّاسِ !!
- مَتَى عَلِمنَا حُسنَ نِيَّتِهِ -
ثُمَّ نَتَّصِلُ بِهِ لِمُنَاقَشَتِهِ عَلى مَا نَظُنُّ أَنَّهُ خَطَأٌ ؛
(إِذْ قد يَكُونُ الخَطَأُ مِنَّا لا مِنهُ)
حَتَّى تَسْتقِيمَ الأُمَّةُ وَتَكُونَ الكَلِمَةُ وَاحِدَةً ،
وَلا يَحصُلُ تَفرُّقٌ وَلا نِزاعٌ
وأنْتُم تعلمونَ - بارك الله فيكم - أنَّه إِذَا حَصَلَ التَّفرُّقُ
والتَّمَزُّقُ بينَ الأُمَّة زَالتْ هيبَتُها ، وصارتْ فريسةً للشَّيطانِ والهَوَى
!
لَكنْ إِذا عَقَدْنَا العَزْمَ عَلَى أَن نَّكُونَ يَداً وَاحِدَةً ، وَأَن نَّكُونَ قَلْباً وَاحداً ،
وأَن نَّكُونَ كَمَا قَالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم مُخبِراً خَبَراً يَجِبُ أَنْ يُطَبَّقَ :
(المؤمنُ للمؤمنِ كالبُنيانِ يَشُدُّ بَعضُهُ بَعضَاً)
وَبهذَا تَتِمُّ أُمورُنا وتَحسُنُ أَحوالُنا ، نَسأَلُ اللهَ
أَنْ يَتِمَّ لَنا ذلك بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ "
انتهى
__________________
«ولو أنّا كلّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورًا له، قمنا عليه، وبدّعناه، وهجرناه، لما سلم معنا لا ابنُ نصر، ولا ابنُ منده، ولا من هو أكبرُ منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحقّ، وهو أرحمُ الراحمين، فنعوذُ بالله من الهوى والفظاظة»
[ الذهبي «سير أعلام النبلاء»: (14/ 40)]
رد مع اقتباس