اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الرحمن احمد محمد
اخي محمود رويدك (أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل )
...................
قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي – رحمه الله - : " اعلموا أن اتباع الكتاب والسنة أسلم ، والخوض في أمر الدين بالمنازعة والرد حرام ، والاجتناب عنه سلامة " .
قال العلامة ابن عثيمين ( كذلك -أيضاً- يجبُ علينا أن نَّحذَرَ مِنَ التَّفرُّقِ ، وتَمزُّقِ
الكَلِمةِ ، واختِلافِ القُلُوبِ ؛ فإنَّ ذلك يُوجِبُ الفَشَلَ والخذلانَ ،
كما قال الله عزَّ وجلَّ :
((وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))
[الأنفال:46]
وَأَنَا أَرَى في السَّاحَةِ اختِلافاً ، وأَرَى قِيلَ وَقَالَ !!
فهذا يَنصُرُ هَذَا القَولَ ، وَهذَا ينصرُ القولَ المُضَادَّ !
وهذا يَنْتَحِلُ لهذا الرَّجُلِ ، وهذا يَنتحِلُ لِرَجُلٍ آخَرَ !!
وَكُلُّ شَخْصٍ مِنهُم يَقِفُ ضِدَّ الآخَرِ ، وَهذا خَطَرٌ عَظِيمٌ !!
مَا لَََََنَا وَلِزيدٍ أو لِعمروٍ , نَحنُ نَتَّبِعُ الحَقَّ أَيْنَمَا كَانَ ،
ومِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ ؟!!
وليسَ الحَقُّ مخصوصاً بشخصٍ مُعَيَّنٍ دُونَ شَخصٍ آخَرَ ،)
..........
وقال رحمه الله ( الوَاجِبُ عَلَينا :
أَن نَّأخُذَ بالحَقِّ وَنَدَعَ الباطلَ ، وَإِذا رَأيْنا مِن شَخصٍ خَطَأً
ونَحنُ نَعلمُ حُسنَ نِيَّتهِِ (فالوَاجِبُ الاعتِذارُ) عَنهُ ,
لا التَّشنيعُ عَلَيه !! )
.........
وقال (أَمَّا المؤمنُ فَإذَا رَأَى مِن شَخصٍ خَطأً وَهُوَ يَعرِفُ (مِنْهُ) حُسنَ نِيَّتِهِ ،
فإنَّهُ يَعذُرُهُ لُحُسنِ نِيَّتِهِ , فَلَيسَ كُلُّ إِنسانٍ يُخْطِئُ نَعذرُهُ في خَطَئِهِ ،
يُمكِنُ أَن يُخطِئَ مُتَعَمِّدَاً ، لَكِن إِذَا عَلِمنَا حُسنَ نِيَّةِ الرَّجُلِ ،
وَأَنَّ هذَا خَطَأٌ فَادِحٌ ، وَكُلُّ ابنِ آدَمَ خَطَّاءٌ ؛ فَإنَّ الوَاجِبَ
عَلَينا أَن نَّعذُرَهُ ، وَأَلَّا نَتَحدَّثَ وَنُشَنِّعَ عَليهِ أَمَامَ النَّاسِ !!
ثُمَّ الواجب عَلينا تارةَ أُخرى أن نَّتَّصِلَ بِهِ ، ونقولَ :
إنَّكَ قُلتَ كذا ، أو فعلتَ كذا ، ثُمَّ نُبَيِّنَ الخَطَأَ ،
(قَد يَكُونُ الخَطَأُ بِفهمِنا نُحنُ) !! وَيَكُونُ مَا قَالَه هُوَ صحيحاً !
وَقَد يَكُونُ الخَطَأُ مِنْهُ ، وَإِذَا كَانَ حَسَنَ النِّيَّةِ رَجَعَ إِلى الصَّوابِ ,
حَتَّى لَو كَانَ أَكبَرَ النَّاسِ ، مَن لَّم يَتوَاضَعْ لِلحَقِّ فَهُوَ مُسْتَكِبرٌ !
وَقَد ثَبَتَ عَن النَّبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال :
(لا يَدخُلُ الجَنَّةَ مَن كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن كِبرٍ)
فالواجبُ علينا - أَيُّها الِإخوةُ - أَلَّا يَكُونَ هَمُّنَا القيلَ ,
والقالِ ، وقال فلانٌ وقال فلانٌ ، وفلانٌ عَلَى حَقٍّ ،
وفلانٌ علَى خطأ ، الواجبُ عَلينا أَن نَّتَّبِعَ الحَقَّ أَيَنمَا كَانَ ،
وَأَن نَّأخُذَ بِِهِ مِن أَيِّ مَصدَرٍ كَانَ ، وَإِذَا صَدَرَ مِن شَخصٍ
خَطَأٌ - والإنسانُ مُعَرَّضٌ للخَطَأ - فإنَّهُ لا يَجُوزُ أَن نُّشَنِّعَ
عَلَيهِ بهذَا الخَطَأ ، بَلْ نَعْتَذِرُ عَنْهُ أَماَمَ النَّاسِ !!
- مَتَى عَلِمنَا حُسنَ نِيَّتِهِ -
ثُمَّ نَتَّصِلُ بِهِ لِمُنَاقَشَتِهِ عَلى مَا نَظُنُّ أَنَّهُ خَطَأٌ ؛
(إِذْ قد يَكُونُ الخَطَأُ مِنَّا لا مِنهُ)
حَتَّى تَسْتقِيمَ الأُمَّةُ وَتَكُونَ الكَلِمَةُ وَاحِدَةً ،
وَلا يَحصُلُ تَفرُّقٌ وَلا نِزاعٌ
وأنْتُم تعلمونَ - بارك الله فيكم - أنَّه إِذَا حَصَلَ التَّفرُّقُ
والتَّمَزُّقُ بينَ الأُمَّة زَالتْ هيبَتُها ، وصارتْ فريسةً للشَّيطانِ والهَوَى !
لَكنْ إِذا عَقَدْنَا العَزْمَ عَلَى أَن نَّكُونَ يَداً وَاحِدَةً ، وَأَن نَّكُونَ قَلْباً وَاحداً ،
وأَن نَّكُونَ كَمَا قَالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم مُخبِراً خَبَراً يَجِبُ أَنْ يُطَبَّقَ :
(المؤمنُ للمؤمنِ كالبُنيانِ يَشُدُّ بَعضُهُ بَعضَاً)
وَبهذَا تَتِمُّ أُمورُنا وتَحسُنُ أَحوالُنا ، نَسأَلُ اللهَ
أَنْ يَتِمَّ لَنا ذلك بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ "
انتهى
|

أخى أبا عبد الرحمن , ويعلم الله أننى صرت لا أميل إلى الحوارات التى يكثر فيها الخلاف بين أهل السنة وبعضهم البعض. ولكن الأخ محمود دفعنا إلى ما كنا لا نريد الاندفاع إليه. والأولى بنا الآن أن نعمل على التقارب والتواصل وتقريب اللحمة بين شقوق الأمة المتصدعة. لأنى صرت مقتنعا بعد التجربة التى خضناها أن الأمة لن تقوم لها قائمة إلا بالتوحد بين جميع فصائل التيار الإسلامى بعمل جماعى منظم مشترك يلتحم كل فصيل بما معه من آليات علمية ودعوية وسياسية بل وجهادية كذلك. لابد للجميع أن يقترب من الآخرين لأن هذا التشاحن فى صالح عدونا وفى غير مصلحة ديننا. فمن أنشأ حزباً رأى أنه وسيلة لتحكيم شرع الله ، ومن أمسك بسلاح ظن نفس الظن ومن جلس فى مجلس علم مثلهم. وما أقتنع به أنه لن تنجح دعوة بدون عمل سياسى ولن ينجح عمل سياسى بدون جهاد يكون بالطرق المشروعة وبضوابطه. أما أن نظن أننا بمجرد أننا نعكف على الكتب نحفظها ونحفظها الناس وأن نعمل بهامش الحرية المسموح لنا به من قبل أنظمة القهر والطغيان ، أقول من يظن أنه بهذا سوف يحقق دين أو يحقق شرع فهو واهم. واااااااااااااااااااااهم. كذلك من يظن أن السياسة وحدها آليات كافية لهذا فهو واهم ، ومن يظن أن بالسلاح وحده سينتشر الدين فهو مخطئ.
يقينى : أن الإسلام ، علم وعمل ودعوة وسياسة وجهاد مسلح ولو افتقدنا آلية واحدة من هذه فلن يحكم شرع الله هذه الأرض ولو ساعة من نهار!!
وليهنأ العاكفون على الكتب بكتبهم ، وليفرح السياسيون بمناصبهم ، وليغتر أهل السلاح بسلاحهم فالجميع تحت خط الوهم.