عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2013-10-16, 07:49 PM
الصورة الرمزية أبو عادل
أبو عادل أبو عادل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل
افتراضي



الفصل الثالث : تفسيره للقرآن بالسنّة :

ومما التزم به المؤلف –رحمه الله- ، تفسير النبيّ صلى الله عليه وسلّم إن وجد ، حيث قال في أوجه الترجيح بعدما ذكر تفسير القرآن بعضه ببعض : ( الثاني : حديث النبي صلى الله عليه وسلّم ، فإذا ورد عنه –عليه السلام- تفسير شيء من القرآن عوّلنا عليه ، لاسيما إن ورد في الحديث الصحيح )
[8] .

وقد تأتي السنة مبينةً لما في القرآن ، وقد تأتي مخصصة ، وقد تأتي ناسخة عند قومٍ وأنكره آخرون ، وقد تأتي مبينة لسبب نزول الآية ، فإذا عُرف سبب نزول الآية اتضح في كثير من الأحيان شيء من المراد بها .
وقد يتطرق ابن جزيّ –رحمه الله- إلى شيء من السابق ، إلا أنه آثر الاختصار غالباً ؛ كما ذكر في منهجه في خطبة الكتاب، حيث قال :
( وصنفت هذا الكتاب في تفسير القرآن العظيم ، وسائر ما يتعلّق به من العلوم ، وسلكت مسلكاً نافعاً ، إذ جعلته وجيزاً جامعاً ، قصدت به أربعة مقاصد ، تتضمن أربع فوائد : (الفائدة الأولى) جمع كثير من العلم، في كتاب صغير الحجم ؛ تسهيلاً على الطالبين ، وتقريباً على الراغبين ؛ فلقد احتوى هذا الكتاب على ما تضمنته الدواوين الطويلة من العلم ، ولكن بعد تلخيصها وتمحيصها)
[9] ا.هـ ، ولكن ما خلا كتابه من ذلك ، ففي مواضع يكثر من ذكره –عند الحاجة- ، وفي مواضع أخر يؤثر الاختصار ، فالتفسير الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، إذا ثبت عند المؤلف ، التزمه ولم يتعداه إلى غيره . فأسباب النزول مثلاً ، يؤثر الاختصار فيها غالباً ، ونذكر أمثلة عليها ليُتبيّن :

1. مثال على ما ثبت عنده من التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن جزي في قوله تعالى : ( ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحقّ ) (الأنعام : 151) : ( فسره قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : زنى بعد إحصان ، أو كفر بعد إيمان ، أو قتل نفس بغير نفس"
[10] )[11] .[12]

2. مثال على ذكر ابن جزيّ لأسباب النزول ، قوله في سورة التغابن عند آية (يا أيها الذين آمنوا إنّ من أزواجكم وأولادكم عدوّا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنّ الله غفور رحيم) (التغابن : 14) : ( سببها أن قوماً أسلموا وأرادوا الهجرة ، فثبطهم أزواجهم وأولادهم عن الهجرة ، فحذرهم الله من طاعتهم في ذلك ، وقيل نزلت في عوف بن مالك الأشجعي ، وذلك أنه أراد الجهاد ، فاجتمع أهله وأولاده ، فشكوا منه فراقه ، فرقّ لهم ورجع ، ثم إنه ندم وهمّ بمعاقبتهم فنزلت الآية ) [13] . [14]

</B></I>
__________________








رد مع اقتباس