عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-10-18, 11:15 PM
الصورة الرمزية JAMAL LOTFI
JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-07-04
المشاركات: 16
JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI JAMAL LOTFI
مميز رضي الله عنك يا عمر.

<HR style="BACKGROUND-COLOR: #ffffff; COLOR: #ffffff" SIZE=1> <!-- / icon and title --><!-- message -->


رضي الله عنك يا عمر
أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من
البادية فأوقفوه أمامه
‏قال عمر: ما هذا
‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا
‏قال: أقتلت أباهم ؟
‏قال: نعم قتلته !
‏قال : كيف قتلتَه ؟
‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً ، وقع على رأسه فمات...
‏قال عمر : القصاص .... الإعدام
‏.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا
‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ...
‏قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالى
في البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا
قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟
‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على
الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن
أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس
، ونكّس عمر رأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟
‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!
‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،وقال:
‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!
قال: أتعرفه ؟
‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟
‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله
‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني
تاركك!
‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...
‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ،
يُهيئ فيها نفسه، ويُودع أطفاله وأهله ،
وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ،
ليقتص منه لأنه قتل .....
وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
وفي العصر‏نادى ‏في المدينة : الصلاة جامعة ،
فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر
وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟
قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!
‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،
وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
وسكت‏الصحابة واجمين ،
عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.
صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر وأنه يقطع
له من جسمه إذا أراد لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،
لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل
في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ،
فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون‏معه
فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ،
ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!
قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل..
خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس
فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟
فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس
‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟
‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه
يا أمير المؤمنين لصدقه..
وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !
‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .....
‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ،
وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل
كربته ،وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏لصدقك ووفائك ...
‏وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك....
‏قال أحد المحدثين :والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت
سعادة الإيمان ‏والإسلام في أكفان عمر!!.
‏وجزى الله خيرا للذين نقلوا لنا هذا البريد
‏وجزى الله خيرا للذين ينقلونه للآخرين .


*كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان*
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

<!-- / message --><!-- sig -->
__________________





يا من قعدت عن الجهاد تخاذلا * أتظن أنـك بالقعود مخير



أو ما سمعت لقول ربك انفروا * ووعيده إذ قال إلا تنفروا





ذروة سنام الإسلام
رد مع اقتباس