
2013-12-24, 05:59 PM
|
 |
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
|
|
سورة التوبة.
نزلت سورة براءة قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر شهرا. أى بعد مرور اثنين وعشرين عاما على بدء الوحى. كانت السياسة المتبعة خلالها فى معاملة أعداء الإسلام هى "وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون " . وهى سياسة ـ كما يرى كل منصف ـ لا إكراه فيها على دين ولا مبادأة فيها بهجوم! ولكن أعداء الإسلام من مشركين وكتابيين رفضوا أن تشق الدعوة طريقها المسالم واشتبكوا معه فى قتال انتهى بهزائمهم. فهل اعترفوا بالواقع وتراجعوا عن العدوان..؟ كلا. لقد كانوا كالثعلب الذى يتماوت ليظفر بالحياة ويستأنف الغدر والفتك! وتحولوا فرادى وجماعات إلى فلول تجور على حقوق المسلمين وتنال من مكانتهم. فلم يكن بد من منازلة العابثين وإلزامهم حدود الأدب. وهذا معنى البراءة التى صدرت عن الله ورسوله ضد هذه القوى الخائنة.!! والمؤسف أن بعض الناس جاء إلى الوحى النازل وشرع يتعسف فى تفسيره. فهو يقسم الجملة قسمين يأخذ بأولها وينسى آخرها. مثل قوله بأن السورة شنت حربا هجومية على الكفار جميعا. مستدلا بقوله تعالى " وقاتلوا المشركين كافة" وناسيا بقيتها "كما يقاتلونكم كافة" ومثل فهمه كلمة "الناس" فى قوله تعالى " وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ". فقد فهم أن كلمة الناس تعنى البشر قاطبة!! ونسى الاستثناء والتعقيب الواردين بعد هذا العموم.
يتبع...
|