الموضوع: سورة الأنفال.
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2013-12-28, 07:53 PM
الصورة الرمزية أبو عادل
أبو عادل أبو عادل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل
افتراضي

ص _128
هنا تنويه باليقين الذى لا يتزلزل والإنفاق الذى لا ينقطع، إنه الجهاد بالنفس والنفيس.. وفى سورة أخرى " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه.. " . ظاهر من هذه التعريفات الكثيرة أن الرجولة مواقف شتى لا موقف واحد، و أن للإيمان مطالب مفروضة تتباين بتباين الأحوال والأوقات.. وأنه لا يجوز أن يتخلف مطلب فى حينه ومناسبته.. وأن المسلمين إذا قيل لهم دعوا أمر الغنائم الآن فسوف يحكم الله فيها وجب أن يستجيبوا فمصلحتهم فى الاستسلام لأمر الله. وقد أمرهم رسول الله بالتصدى للمشركين فى المعركة التى فرضت عليهم بغتة فماذا حدث؟. كان فريق منهم يحسب القتال خطة سيئة، ويرى أن المسلمين لم يستعدوا له. ومن الممكن الانتظار واستنفار بقايا المسلمين فى المدينة ليواجهوا جميعا المعركة التى لم تكن فى الحسبان. لكن النبى الكريم علم أن مكانة الإسلام ستهتز إذا لم يقبل التحدى، وشعر بأن الله لن يخذله فى هذا الموقف المحرج وعرض الموقف على جماعة المقاتلين فقرروا منازلة العدو! "كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون * يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون " . كان النبى عليه الصلاة والسلام مؤملا فى أن الله لن يرد المسلمين خائبين وقد أشعر بهذا الأمل حين قال " وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم - العير أو النفير - وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم" يحبون الغنيمة الباردة! ولكن الله يريد أمرا آخر كشف عنه القتال وجعل الأحداث تتدافع إليه " ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون" . وطبائع الناس إذا دهمتهم محنة فوق طاقاتهم أن يفزعوا إلى الخالق الأعلى مستغيثين. وذلك ما وقع عندما رأى المسلمون إعداد العدو وتفوقه عددا وسلاحا. "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين" .
ص _129
__________________








رد مع اقتباس