تساؤلات حول السنة ........؟
سئل فضيلة العلامةابن باز رحمه الله تعالى :
س: ما معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم- ((ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه))؟<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ج: هذا حديث من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ومعنى ومثله معه يعني أن الله أعطاه وحياً آخر وهو السنة التي تفسر وتبين معناه، كما قال الله عز وجل: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }<SUP>([1])</SUP>.
فالله أوحى إليه القرآن وأيضاً السنة وهي الأحاديث التي ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم- فيما يتعلق بالصلاة والزكاة والصيام والحج، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا، فالسنة هي وحي ثان أوحاه الله إليه لإكمال الرسالة وتمام البلاغ وهو - صلى الله عليه وسلم- يعبر عن ذلك بالأحاديث التي بينها للأمة قولاً وفعلاً وتقريراً مثل قوله - صلى الله عليه وسلم-: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى))<SUP> </SUP><SUP>([2])</SUP> وقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ))<SUP> ([3])</SUP>، وقوله - صلى الله عليه وسلم-: ((لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول))<SUP> </SUP><SUP>([4])</SUP> وقوله - صلى الله عليه وسلم-: ((الصلوات الخمس ورمضان إلى رمضان والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر))<SUP> </SUP><SUP>([5])</SUP> إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة في كل ما يحتاجه العباد وفيما يتعلق بتفسير كتاب الله - عز وجل – عليه من ربه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وهذا الوحي وحي أوحاه الله إليه وأخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم- وبينه للأمة فهو من الله وحي بالمعنى وهو من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم- مثل ما تقدم في قوله - صلى الله عليه وسلم-: ((إنما الأعمال بالنيات...))الخ. وقوله - صلى الله عليه وسلم-: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا...)) الخ الحديث.<o:p></o:p>
ويدخل في الوحي الثاني الذي أوتيه النبي - صلى الله عليه وسلم- الأحاديث القدسية التي يرويها الرسول عن ربه عز فهي وحي من الله ومن كلامه سبحانه ولكن ليس لها حكم القرآن، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه - عز وجل -: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم...))<SUP> ([6])</SUP> إلى آخر الحديث وهو حديث طويل رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه – وكل ذلك داخل في قوله سبحانه: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} يعني محمداً - صلى الله عليه وسلم- {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}<SUP>([7])</SUP> الآيات.<o:p></o:p>
<HR align=right width="33%" SIZE=1>[1]- سورة النحل، الآية 44.<o:p></o:p>
[2]- أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، برقم 1، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات)) برقم 3530.<o:p></o:p>
[3]- أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب لا تُقبل صلاة بغير طهور، برقم 132، ومسلم في كتاب الوضوء باب وجوب الطهارة والصلاة برقم 230.<o:p></o:p>
[4]- أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم 329.<o:p></o:p>
[5]- أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين، برقم 8830.<o:p></o:p>
[6]- أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، برقم 4674.<o:p></o:p>
[7]- سورة النجم الآيات 1-4.<o:p></o:p>