عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2009-10-22, 04:02 PM
الصورة الرمزية حفيد الصحابة
حفيد الصحابة حفيد الصحابة غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-21
المشاركات: 221
حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة
رابعا : موقف العلامة الألباني من هجر المخالفين والتحذير منهم


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله الصلاة و السلام على رسولنا و على اله الطيبين و صحابته اجمعين.


اللهم ارض عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب والحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و عن جميع الصحابة و امهات المؤمنين.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.




<center>رابعا : موقف العلامة الألباني من هجر المخالفين والتحذير منهم


</center> <!-- / icon and title --> <!-- message --> 1- قال رحمه الله تعالى : « من المؤسف أن هناك نوعا من التفرق ونوعــا من التنـازع لأسباب تافهة جدا ، لذلك يجب أن نضع نصب أعيننا ما يسمى اليوم في لغــة العصر الحاضر بالتسامح الديني ، لكن بالمعنى الذي يسمح به الإسلام ، التسامح الديني قـد وسعت دائرته إلـى حيث لا يسمح به الإسلام ، ولكن نحن نعني التسامح بالمعنى الصحيـح ، وذلك أننا إذا رأينـا شخصا من غير السلفيين فضلا عمن كان من السلفيين أن له رأيـا خاصا أو اجتهادا خاصـا أو …بل رأيناه أخطأ فعلا في شيء من تصرفاته أن لا نبادر إلـى نهره ، ثم إلى مقاطعتـه بــل يجب علينا أن نسلك طريق النصح الذي ابتدأنا به هـــذه الكلمة بالحديث الديـن النصيحة الديــن النصيحة ، فإن نصحناه وتجاوب معنا ذلــك ما كنا نبغ وإن لم يستجــب فليس لنا عليه مــن سبيـل ، ولا يجوز لنا أن نبـادره أو نقاطعه ، بل علينا أن نظل معه نتابعه بالنصيحة ما بيـن الفينــة والفينة وما بين آونـة وأخرى حتى يستقيم علـى الجادة ……… وهناك بعض الأحاديث الصحيحــة التي نحن بحاجة إلى أن نتذكرها عمليا وليس فقط فكرا وعلما ، وهو قوله عليه الصـلاة والسلام :" لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانــا ، لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، لماذا يهجـره تباغضا وتحاسدا لا لأمر شرعي ، لا لأنه عصى الله ورسوله ولكن هو لم يجـاهر بالمعصية لم يعتقد أن هذه معصية ومع ذلك فهو يعصي الله عز وجل فجاء أحدنا وقاطعه ، هذه مقاطعة مشروعة ، ولكن التقاطع في سبيل اختلاف الأفكار ..في المفاهيم هذا هو التدابر المنــهي عنه في الحديث» ([14]).


2- وقال رحمه الله : « أنا لا أعلم أن المسلم لا يلقي السلام على أخيه المسلم ، وهو يعتقد أنه مسلم، وهذه مغالطة لا تجوز إسلامياً، وكون المسلمين مختلفين هذا الأمر ليس بالحديث بل هو قديم لكن التناصح هو الذي يجب أن يكون قائما بين المسلمين، وأن يتـــوادوا وأن يتحابوا في الله عز وجل، فالتدابر والتقاطع أمر منهي عنه في الإسلام، والحب في الله أمــــر مرغوب في الإسلام والبغض في الله كذلك ، لكن بعض الناس لا يحسنون التطبيق ، وأنـــا كثيرا ما أسأل عن مقاطعة المسلم عن أخيه المسلم لسبب ما ..فأنا أقول المقاطعة اليــــوم وإن كانت في الأصل هي مشروعة ، لكن اليوم ليس هو زمن التطبيق ، لأنــك إذا أردت أن تقاطع كل مسلم أنكرت عليه شيئا بقيت وحيدا شريدا ، فليس لنا اليوم أن نتعامل على طــريقة البغض في الله والمقاطعة في الله ، هذا إنما وقته إذا قويت شوكة المسلمين وقوي مظهـــــر المسلمين في تعاملهم بعضهم مع بعض ، حين يشذ فرد من الأفراد عن الخط المستقيــم فقوطع، إذ ذاك المقاطعة تكون دواء له وتربية له ، أما الآن فليس هذا زمانه ………لذلـــك فهذا ليس في العصر الحاضر ليس من الحكمة أبدا أن نقاطع الناس لسبب انحرافهم سـواء كان هذا الانحراف فكريا عقيدة أو كان انحرافا سلوكيا، وإنما علينا أن نصبر في مصاحبتنا لهؤلاء ، وأن لا نضلل ولا نكفر ، لأن هذا التضليل وهذا التكفير لا يفيدنا شيئا ، وإنما علينا بالتذكير كما قال عز وجل : [ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ] (الذاريات55) » ([15]).


3- قال رحمه الله : « وهذا له صلة بمبدأ المقاطعة المعروفة في الإسلام أو الهجر لله ، كثيرا مما نسأل فلان صاحبنا وصديقنا ولكن ما يصلي يشرب دخان نقاطعه ؟؟ أقول له أنــا لا يقاطعه لأن مقاطعته لا تفيده بالعكس تسره وبتخلِّيه في ضلاله ، لذلك فالمقاطعة وسيلــة شرعية وهو تأديب المهاجر والمقاطع ، فإذا كــانت المقاطعة لا تؤدبه بل تزيده ضلالا علــى ضلال حينئذ لا ترد المقاطعة لذلك نحن اليـوم لا ينبغي أن نتشبث بالوسائل التي كان يتعاطهـا السلف أنهم ينطلقون من موقف القوة والمنــعة» ثم تحدث عن قلة الصالحين في هذا الزمــان وقال : « فلو نحن فتحنا باب المقاطعــة والهجر والتبديع لازم أنعيش فــي الجبال وإنما نحــن واجبنا اليوم : [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ] (النحل125) » ([16]).


4 - ولما اعترض أحدهم واستفسر عما إذا كان الظهور لأهل الحق فقال الألباني رحمه الله : « ينبغي هنا استعمال الحكمة ، الفئة القوية هل إذا قاطعت الفئة المنحرفة عن الجمــاعة يعود الكلام السابق هل ذلك ينفع الطائفة المتمسكة بالحق أم يضرها هذا من جهتهم ، ثم هــــل ينفع المقاطعين والمهجورين من الطائفة المنصورة أو يضرهم ، يعني لا ينبغي أن نأخذ هذا الأمر بالحماس والعاطفة وإنما بالروية والحكمة والأناة …وآخر الدواء الكي …وأنا بصورة عامة لا أنصح اليوم باستعمال علاج المقاطعة أبدا لأنه يضر أكثر مما ينفع ، وأكبر دليـل الفتنـة القائمة الآن في الحجاز » ([17]).


5- أورد السائل ما سماه بشبهات يستدل بها البعض على وجوب هجر المبتدع كالآثــــار المنقولة عن بعض السلف، فقال الألباني: « الذي أراه والله أعلم أن كلام السلف يرِد في الجو السلفي يعني الجو العامر بالإيمان القوي والاتباع الصحيح للنبي والصحابة ، هو تمــاما كالمقاطعة ، مقاطعة المسلم لمسلم تربيةً وتأديبا له هذه سنة معروفة، لكن في اعتقادي وكثيرا ما سئلت فأقول زماننا لا يصلح للمقاطعة ، زماننا إذن لا يصلح لمقاطعة المبتدعة لأن معنى ذلك أن تعيش على رأس الجبل ، أن تنزوي عن الناس وأن تعتزلهم ذلك أنك حينما تقاطـــع الناس إما لفسقهم أو لبدعتهم لا يكون ذلك الأثر الذي كان يكون له يوم كان أولئك الذيـــــن تكلموا بتلك الكلمات وحضوا الناس على مجانبة أهل البدعة » ([18]).




يتبع ......
__________________
اللهُمَّ من شنَّ على المُجاهدينَ حرباً ، اللهُمَّ فأبطِل بأسه.ونكِّس رأسَه. واجعل الذُلَّ لِبَاسَه. وشرِّد بالخوفِ نُعاسَه. اللهُمَّ ممَن كانَ عليهم عينا ًفافقأ عينيه. ومن كانَ عليهِم أُذُناً فصُمَّ أُذُنيه. ومن كانَ عليهِم يداً فشُلَّ يَديْه. ومن كانَ عليهِم رِجلاً فاقطع رِجليْه.ومن كانَ عليهم كُلاًّ فخُذهُ أخذَ عزيزٍ مُقتدرٍ يا ربَّ العالمين.
رد مع اقتباس