عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2014-01-22, 04:58 AM
سمايل سمايل غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: 2012-03-01
المشاركات: 857
سمايل سمايل سمايل سمايل سمايل سمايل سمايل سمايل سمايل سمايل سمايل
افتراضي السعاده الوهميه


جميعهم بقربي. . .
أشعر بهم. . .
أسمع صوت ضحكاتهم تعلو. . .
أراهم هناك. . .
. . . .
شعور يدفعني بالغربة عنهم. . .
هم هناك وأنا هنا. . .
المسافات ضئيلة . .
الطريق واحد. .
ولكن مشاعرنا متناثرة. . .
. . . .
أحاول الاقتراب . . .
ولكن هاجس ما يمنعني من ذلك. . .
وهم لا يزالون يمارسون الضحك . . .
. . . .
أدركت أن جميعهم يمارسون الهواية نفسها – هواية جرح الآخرين وتدمير قلوبهم- ولا يبق عليهم في النهاية الا مشاهدة تلك العبرات الحزينة تسقط ليل نهار . . .
. . . .
بدأت أشعر بالتعب . . .
لم أعد أستطيع اكمال اللعبة الى نهاية المطاف . . .
كان لا بد لي أن أبدأ بالكلام – أو ربما ما يسمى بالنزاع –
ولكن سؤال أحدهم فجر صمتا كبيرا في داخلي . . .
_ ألا زلت تخاف من الوحدة؟!
_ ألا تعتقد أن كلاً منا بعيد عن الآخر عدة أميال ؟ أليس لكل منا مشاعره وأحاسيسه التي يتحكم بها ولا يحق لأحد أن يتحكم بها ؟. . . وما يهمك في أمري هذا ؟ كلانا مارس الوحدة لعدة سنوات وكلٌ منا تعامل معها بطريقه . . .
ولكن ألا زلت تمارس تلك الهواية . . ؟!
_ أنت أكثر الأشخاص علما بأني أتلذذ بتعذيب من هم حولي . . . فكيف تريد مني أن أتوقف عن مزاولتها . . ؟
_ انت لا تمارس التعذيب إلا على نفسك !! أشعر بالدهشة كلما نظرت اليك فأنت تثر الشفقة . .
تحاول التخلص من أحزانك بطرحها على اللآخرين ولكنك لا تشعر أنك تحمل في جعبتك أحزانهم أيضا. . .
_ ممارسة الكذب ليس سوى لعبة نلهو بها وفي نهايتها نحصل على السعادة. . .
_ أتسمي هذا الضحك المتواصل سعادة ؟ إنه ضحك مزيف . . .مليء بجراح الآخرين. . ملطخ بالدموع . . . لن يدوم طويلا _أقسم لك بذلك_
_ أخبرني ، أتشعر بمثل هذه السعادة ؟ لا يهمني اذا كانت زائفة أم لا . . المهم أنا سعداء فقط.. .
.
عندها شعرت بالحزن . . .لم أدر ما سبب شعوري هذا . . . ربما كان صادقا فيما يقول. . فأنا لم أشعر بالسعادة قط . . لم أتمالك نفسي . . .بدات بذرف الدموع. . .نظرت اليهم فوجدتهم ينظرون الي ويضحكون . . .استمرت أصواتهم تعلو وتعلو . . . وأنا أحمل أحزاني وألهو بها بعيدا . . .
أدركت حينها أني كنت وما زلت وحيدا. . . .
رد مع اقتباس