عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2014-03-23, 06:07 PM
الصورة الرمزية أبو عادل
أبو عادل أبو عادل غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل أبو عادل
افتراضي

قلت فقد وفى رحمه الله بذلك بحسب اجتهاده وبين ما ضعفه شديد ووهنه غير محتمل وكاسر عن ما ضعفه خفيف محتمل فلا يلزم من سكوته والحالة هذه عن الحديث ان يكون حسنا عنده ولا سيما إذا حكمنا على حد الحسن باصطلاحنا المولد الحادث الذي هو في عرف السلف يعود إلى قسم من اقسام الصحيح الذي يجب العمل به عند جمهور العلماء او الذي يرغب عنه أبو عبد الله البخاري ويمشيه مسلم وبالعكس فهو داخل في أداني مراتب الصحة فإنه لو انحط عن ذلك لخرج عن الاحتجاج ولبقي متجاذبا بين الضعف والحسن فكتاب أبي داود أعلى ما فيه من الثابت ما أخرجه الشيخان وذلك نحو من شطر الكتاب ثم يليه ما أخرجه احد الشيخين ورغب عنه الآخر ثم يليه ما رغبا عنه وكان اسناده جيدا سالما من علة وشدود ثم يليه ما كان اسناده صالحا وقبله العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعدا يعضد كل اسناد منهما الآخر ثم يليه ما ضعف اسناده لنقص حفظ راويه فمثل هذا يمشيه أبو داود ويسكت عنه غالبا ثم يليه ما كان بين الضعف من جهة راويه فهذا لا
يسكت عنه بل يوهنه غالبا وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته والله أعلم قال الحافظ زكريا الساجي كتاب الله أصل الإسلام وكتاب أبي داود عهد الاسلام قلت كان أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء فكتابه يدل على ذلك وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد لازم مجلسه مدة وسأله عن دقاق المسائل في الفروع والأصول وكان على مذهب السلف في اتباع السنة والتسليم لها وترك الخوض
في مضائق الكلام روى الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال كان عبد الله بن مسعود يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله وكان علقمة يشبه بعبد الله في ذلك قال جرير بن عبد الحميد وكان إبراهيم النخعي يشبه بعلقمة في ذلك وكان منصور يشبه بإبراهيم وقيل كان سفيان الثوري يشبه بمنصور وكان وكيع يشبه بسفيان وكان أحمد يشبه بوكيع وكان أبو داود يشبه بأحمد قال الخطأبي حدثني عبد الله بن محمد المسكي حدثني أبو بكر بن جابر خادم أبي داود رحمه الله قال كنت مع أبي داود ببغداد فصلينا المغرب فجاءه الامير أبو أحمد الموفق يعني ولي العهد فدخل ثم اقبل عليه أبو داود فقال ما جاء بالامير في مثل هذا الوقت قال خلال ثلاث قال وما هي قال تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنا ليرحل اليك طلبة العلم فتعمر بك فانها قد خربت وانقطع عنها الناس لما جرى عليها من محنة الزنج فقال هذه واحدة قال وتروي لاولادي السنن قال نعم هات الثالثة قال وتفرد لهم مجلسا فان اولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة قال اما هذه فلا سبيل اليها لان الناس في العلم سواء قال ابن جابر فكانوا يحضرون ويقعدون في كم حيري عليه ستر ويسمعون مع العامة
قال ابن داسة كان لأبي داود كم واسع وكم ضيق فقيل له في ذلك فقال الواسع للكتب والاخر لا يحتاج اليه قال أبو بكر بن أبي داود سمعت أبي يقول خير الكلام ما دخل الاذن بغير اذن قال أبو عبيد الآجري سمعت أبا داود يقول الليث روى عن الزهري وروى عن أربعة عن الزهري حدث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري وسمعت أبا داود يقول كان عمير بن هانئ قدريا يسبح كل يوم مئة الف تسبيحة قتل صبرا بداريا ايام يزيد بن الوليد وكان يحرض عليه قال أبو داود مسلمة بن محمد حدثنا عنه مسدد قال أبو عبيد فقلت لأبي داود حدث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة اياكم والزنج فإنه خلق مشوه فقال من حدث بهذا فاتهمه وقال أبو داود يونس بن بكير ليس هو عندي حجة هو والبكائي سمعا من ابن إسحاق بالري قال الحاكم سليمان بن الأشعث السجستاني مولده بسجستان وله ولسلفه إلى الآن بها عقد وأملاك وأوقاف خرج منها في طلب الحديث إلى البصرة فسكنها وأكثر بها السماع عن سليمان بن حرب وأبي النعمان
وأبي الوليد ثم دخل إلى الشام ومصر وانصرف إلى العراق ثم رحل بابنه أبي بكر إلى بقية المشايخ وجاء إلى نيسأبور فسمع ابنه من إسحاق بن منصور ثم خرج إلى سجستان وطالع بها اسبابه وانصرف إلى البصرة واستوطنها وحدثنا محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا أبي حدثنا محمد بن عمرو الرازي حدثنا عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العتيرة فحسنها قيل ان أحمد كتب عن أبي هذا فذكرت له فقال نعم قلت وكيف كان ذلك فقال ذكرنا يوما احاديث أبي العشراء فقال أحمد لا اعرف له الا ثلاثة احاديث ولم يرو عنه الا حماد حديث اللبة وحديث رأيت علي أبي العشراء عمامة فذكرت لأحمد هذا فقال امله علي ثم قال لمحمد بن أبي سمينة عند أبي داود حديث غريب فسألني فكتبه عني محمد بن يحيى بن أبي سمينة قال الحاكم وأخبرنا أبو حاتم بن حبان سمعت ابن أبي داود سمعت أبي يقول ادركت من اهل الحديث من ادركت لم يكن فيهم احفظ للحديث ولا اكثر جمعا له من ابن معين ولا اورع ولا اعرف بفقه الحديث من أحمد واعلمهم بعلله علي بن المديني ورأيت إسحاق على حفظه ومعرفته يقدم أحمد بن حنبل ويعترف له
وحدثني أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة حدثني عبد الكريم بن النسائي حدثني أبي حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بالبصرة قال سمع الزهري من ثلاثة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس سهل السائب سنين أبي جميلة محمود بن الربيع رجل من بلي ابن أبي صغير أبو امامة بن سهل وقالوا ابن عمر فقال رأيت ابن عمر سن على وجهه الماء سنا وقالوا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوم قبض وعبد الرحمن بن ازهر أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد وإسماعيل بن عبد الرحمن ومحمد بن بيان بقراءتي اخبركم الحسن بن صباح أخبرنا عبد الله بن رفاعة أخبرنا علي بن الحسن القاضي أخبرنا عبد الرحمن بن عمر النحاس قال حدثنا أبو سعيد احمد بن محمد بن الأعرابي حدثنا أبو داود سليمان بن حرب ومسدد قالا أخبرنا حماد عن ثابت عن أبي بردة عن الأغر وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله في اليوم مئة مرة
أخرجه مسلم ايضا من حديث حماد هذا وهو ابن زيد واخرجه مسلم من حديث عمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر بن يسار المزني وقيل الجهني وما علمته روى شيئا سوى هذا الحديث وأخبرناه أبو سعيد الثغري أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف أخبرنا عبد الحق أخبرنا علي بن محمد أخبرنا أبو الحسن الحمامي أخبرنا ابن قانع حدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة قال عمرو بن مرة أخبرني قال سمعت أبا بردة يحدث عن رجل من جهينة يقال له الأغر وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فإني أتوب إلى الله في كل يوم مائة مرة قال أبو داود في سننه شبرت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبرا ورأيت أترجه على بعير وقد قطعت قطعتين وعملت مثل عدلين فأما سجستان الإقليم الذي منه الإمام أبو داود فهو إقليم صغير منفرد متاخم لإقليم السند غربيه بلد هراة وجنوبيه مفازة بينه وبين إقليم فارس وكرمان وشرقيه مفازة وبرية بينه وبين مكران التي هي قاعدة السند وتمام هذا الحد الشرقي بلاد الملتان وشماليه أول الهند فأرض سجستان كثيرة النخل والرمل وهي من الإقليم الثالث من السبعة وقصبة سجستان هي زرنج وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وتطلق زرنج على سجستان ولها سور وبها جامع عظيم وعليها نهر كبير وطولها من جزائر الخالدات تسع وثمانون درجة والنسبة اليها ايضا سجزي وهكذا ينسب أبو عوانة الإسفراييني أبا داود فيقول السجزي واليها ينسب مسند الوقت أبو الوقت السجزي وقد قيل وليس بشيء إن أبا داود من سجستان قرية من اعمال البصرة ذكره القاضي شمس الدين في وفيات الأعيان فأبو داود اول ما قدم من البلاد دخل بغداد وهو ابن ثمان عشرة سنة وذلك قبل أن يرى البصرة ثم ارتحل من بغداد إلى البصرة قال أبو عبيد الآجري توفي أبو داود في سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومئتين قلت كان أخوه محمد بن الأشعث أسن منه بقليل وكان رفيقا له في الرحلة يروي عن أصحاب شعبة روى عنه ابن اخيه أبو بكر بن أبي داود ومات كهلا قبل أبي دواد بمدة أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد.
........................
المصدر : سير أعلام النبلاء للذهبي المجلد الثالث عشر ص 204-221









__________________








رد مع اقتباس