
2014-03-28, 01:15 PM
|
 |
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
|
|
الأشعث بن قيس (ع)
ابن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة .
واسم كندة : ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
ساقه ابن سعد ، قال : وقيل له : كندة ; لأنه كند أباه النعمة ، أي : كفره .
وكان اسم الأشعث : معدي كرب . وكان أبدا أشعث الرأس ; فغلب عليه .
له صحبة ، ورواية .
حدث عنه : الشعبي ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو وائل . وأرسل عنه إبراهيم النخعي .
وأصيبت عينه يوم اليرموك. وكان أكبر أمراء علي يوم صفين .
منصور ، والأعمش ، عن أبي وائل ، قال لنا الأشعث: فيَّ نزلت: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا خاصمت رجلا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . فقال : ألك بينة ؟ قلت : لا . قال : فيحلف ؟ قلت : إذًا يحلف . فقال: مَنْ حلف على يمينٍ فاجِرَةٍ ليقتطع بها مالا ، لقي الله وهو عليه غضبان .
قال ابن الكلبي : وفد الأشعث في سبعين من كندة على النبي -صلى الله عليه وسلم- .
مجالد ، عن الشعبي ، عن الأشعث ، قال : قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في وفد كندة ، فقال لي : هل لك من ولد ؟ قلت : صغير ، وُلِدَ مَخْرَجِي إليك... الحديث .
وعن إبراهيم النخعي ، قال : ارتد الأشعث في ناس من كندة ، فحوصر ، وأخذ بالأمان ، فأخذ الأمان لسبعين ، ولم يأخذ لنفسه ، فأتي به الصديق ، فقال : إنا قاتلوك ، لا أمان لك . فقال : تمُنُّ عليَّ وأُسلم ؟ قال : ففعل . وزوَّجه أخته .
زاد غيره : فقال لأبي بكر : زوجني أختك ، فزوجـه فروة بنت أبي قحافة .
رواه أبو عبيد في "الأموال" فلعل أباها فوض النكاح إلى أبي بكر .
ابن أبي خالد ، عن قيس ، قال : لما قدم بالأشعث بن قيس أسيرا على أبي بكر : أطلق وثاقه ، وزوجه أخته . فاخترط سيفه . ودخل سوق الإبل ، فجعل لا يرى ناقة ولا جملا إلا عرقبه . وصاح الناس : كفر الأشعث ! ثم طرح سيفه ، وقال : والله ما كفرت ; ولكن هذا الرجل زوجني أخته ; ولو كنا في بلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه . يا أهل المدينة ، انحروا وكلوا ! ويا أهل الإبل ، تعالوا خذوا شَرْواها ! .
رواه عبد المؤمن بن علي ، عن عبد السلام بن حرب ، عنه .
إسماعيل ، عن قيس ، قال : شهدت جنازة فيها الأشـعث ، وجرير ، فقدم الأشعث جريرا ، وقال : إن هذا لم يرتد ، وإني ارتددت .
قال أبو عبيدة : كان على ميمنة علي يوم صفين الأشعث .
مسلمة بن محارب ، عن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية . قال : حصل معاوية ، في تسعين ألفأ فسبق فنزل الفرات ، وجاء علي ، فمنعهم معاوية الماء ، فبعث علي الأشـعث ، في ألفين وعلى الماء لمعاوية أبو الأعور في خمسة آلاف ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وغلب الأشعث علي الماء .
الأعمش ، عن حيان أبي سعيد التيمي قال : حذر الأشعث من الفتن . فقيل له : خرجت مع علي ! فقال : ومن لك إمام مثل علي !
وعن قيس بن أبي حازم ، قال : دخل الأشعث على علي في شيء ، فتهدده بالموت ، فقال علي : بالموت تهددني! ما أباليه ، هاتوا لي جامعة وقيدا ! ثم أومأ إلى أصحابه . قال : فطلبوا إليه فيه . فتركه .
أبو المغيرة الخولاني : حدثنا صفوان بن عمرو ; حدثني أبو الصلت الحضرمي ، قال : حلنا بين أهل العراق وبين الماء ; فأتانا فارس ، ثم حسر ; فإذا هو الأشعث بن قيس ، فقال : الله الله يا معاوية في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-! هبوا أنكم قتلتم أهل العراق ، فمن للبعوث والذراري ؟ أم هبوا أنا قتلناكم ، فمن للبعوث والذراري ؟ إن الله يقول : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا قال معاوية : فما تريد ؟ قال : خلوا بيننا وبين الماء . فقال لأبي الأعور : خل بين إخواننا وبين الماء .
روى الشيباني عن قيس بن محمد بن الأشعث : أن الأشعث كان عاملا لعثمان على أذربيجان ، فحلف مرة على شيء ; فكفر عن يمينه بخمسة عشر ألفا .
إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : كان الأشعث حلف على يمين ، ثم قال : قبحك الله من مال ! أما والله ما حلفت إلا على حق ، ولكنه رد على صاحبه ، وكان ثلاثين ألفا .
شريك : حدثنا أبو إسحاق ، قال : صليت الفجر بمسجد الأشعث ، فلما سلم الإمام إذا بين يدي كيس ونعل ; فنظرت : فإذا بين يدي كل رجل كيس ونعل . فقلت : ما هذا ؟ قالوا : قدم الأشعث الليلة ، فقال : انظروا! فكل من صلى الغداة في مسجدنا ، فاجعلوا بين يديه كيسا وحذاء .
رواه أبو إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، إلا أنه قال : حلة ونعلين .
أحمد بن حنبل : حدثنا علي بن ثابت ، حدثنا أبو المهاجر ، عن ميمون بن مهران ، قال : أول من مشت معه الرجال ، وهو راكب : الأشعث بن قيس .
روى نحوه أبو المليح ، عن ميمون .
قال إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، قال : لما توفي الأشعث بن قيس ، أتاهم الحسن بن علي ، فأمرهم أن يوضئوه بالكافور وضوءا . وكانت بنته تحت الحسن .
قالوا : توفي سنة أربعين وزاد بعضهم : بعد علي -رضي الله عنه- بأربعين ليلة . ودفن في داره . وقيل : عاش ثلاثا وستين سنة .
وقال محمد بن سعد : مات بالكوفة ، والحسن بها حين صالح معاوية . وهو الذي صلى عليه .
قلت : وكان ابنه محمد بن الأشعث بعده من كبار الأمراء وأشرافهم ، وهو والد الأمير عبد الرحمن بن محـمد بن الأشعث الذي خرج معه الناس ، وعمل مع الحجاج تلك الحروب المشهورة التي لم يسمع بمثلها . بحيث يقال : إنه عمل معه أحدا وثمانين مصافا معظمها على الحجاج . ثم في الآخر خذل بن الأشعث وانهزم ، ثم ظفروا به وهلك .
المصدر
|