عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 2009-10-27, 12:20 PM
الصورة الرمزية حفيد الصحابة
حفيد الصحابة حفيد الصحابة غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-21
المشاركات: 221
حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة

بسم الله الرحمن الرحيم.


الحمد الله الصلاة و السلام على رسولنا و على اله الطيبين و صحابته اجمعين

اللهم ارض عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب والحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و عن جميع الصحابة و امهات المؤمنين.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.









السؤال




فضيلة الشيخ ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال من إحدى الأخوات ..

لدي سؤال مهم وأحتاج إلى الإجابة عنه بسرعة - خلال هذا الأسبوع إن أمكن - وسؤالي هو :

هل يجوز أن تقبل الفتاة الملتزمة بالدين بخاطب غير ملتزم , وهل يؤثر زواجها من مثل هذا الرجل على تمسكها بدينها، علما بأنه على خلق حسن ولكنه يقوم بمخالفات شرعية لا ترضى بها الفتاة المسلمة ؟

** ليتكم تعرفوننا بمتى يقبل الخاطب غير المستقيم ومتى لا يقبل ؟ * نعرف أن هناك أمور يغض الطرف عنها وهناك أمور لا يُتهاون بها * وهل لعمر الفتاة ومدى استقامتها وصبرها علاقة بالقبول والرد ؟ **

شكر الله مسعاكم وأمدكم بعونه وتوفيقه ..




الجواب


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

قد جعل النبي صلى الله عليه وسلم المقياس في قبول الخاطب أن يكون مرضي الدِّين والخُلُق ، فقال : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد . رواه الترمذي وغيره .

وقد نجد الشاب الْخَلُوق ، ولكنه ليس على دِين ، والعكس نجد الشاب المتديِّن وقد لا يكون خَلُوقاً ، ولذلك جَمَع بينهما النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق .

فالضابط في قبول الخاطب أن يكون مرضي الدِّين والْخُلُق معاً .

وفائدة ذلك أن من عرف أنه لا يُقبَل به في الخطبة حَمَلَه ذلك ودفعه إلى إصلاح نفسه ، وإلى تعاهد خُلُقِه ، فإن هذا قد يكون ابتداء لغير الله ثم ما يلبث أن يكون لله .وقد يكون ابتداء فيه تكلّف ثم ما يلبث أن يكون طبعا وسَجيّة .

وكم من فتاة رضيت بشاب غير مرضي الدِّين ، وكانت تنوي إصلاحه ، فما صَلَح ولا أصلَح ، ولا ترك غيره على الصَّلاح ! فلا هو صَلَح ولا هي بقيت على صلاحها .

والله المستعان .

ولا تتعجّل الفتاة في قبول الخاطب ، فإنها إذا تركت من لا يُرضى دِينه عوّضها الله خيرا مما تَرَكتْ . وربّ امرئ حتفه فيما تمنّاه !

والذي يُرضى به ويُغضّ الطرف عما فيه من يكون فيه سوء خُلُق مُحتَمل ، أو فيه نقص في دِينه ما لم يَبلغ إلى حدّ الفسق .

وضابط ذلك أن لا يكون يرتكب ما حرّم الله من الكبائر كالربا والزنا وشرب الخمر والأسفار المحرّمة التي لا يَخلو صاحبها من أمراض وبلايا . ولا يَكون ممن يُصرّ على الصغائر ، فإن الإصرار عليها يجعلها كبائر ، كما أُثِر عن ابن عباس رضي الله عنهما .

فإنه لا يوجد من يَخلو من نقص في دِين أو خُلُق أو فيهما معا ، إلا أن الإصرار على ذلك هو الذي لا يُحتمَل .والله تعالى أعلم .


رُبَّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه



عبد الرحمن بن عبد الله السحيم



عـضـو مـركـز الـدعـوة والإرشـاد بـالـريــاض


__________________
اللهُمَّ من شنَّ على المُجاهدينَ حرباً ، اللهُمَّ فأبطِل بأسه.ونكِّس رأسَه. واجعل الذُلَّ لِبَاسَه. وشرِّد بالخوفِ نُعاسَه. اللهُمَّ ممَن كانَ عليهم عينا ًفافقأ عينيه. ومن كانَ عليهِم أُذُناً فصُمَّ أُذُنيه. ومن كانَ عليهِم يداً فشُلَّ يَديْه. ومن كانَ عليهِم رِجلاً فاقطع رِجليْه.ومن كانَ عليهم كُلاًّ فخُذهُ أخذَ عزيزٍ مُقتدرٍ يا ربَّ العالمين.
رد مع اقتباس