ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ:
ﺑﺮﺯﺕ ﺑﻮﺍﻛﻴﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻟﺠﺄﺕ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﺎﻡ 2001، ﺇﺫ ﻗﺮﺭﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻳﻮﻣﻬﺎ - ﺑﻌﺪ ﺗﺮﺩﺩ - ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻣﺼﺮﻳﺔ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ 1991 ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺑﺴﻴﻂ، ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻟﻢ ﺗﺘﺒﻠﻮﺭ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻓﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﻟﺪﺍﺧﻞ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺭﺍﻏﺒﺔ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ.###
ﺭﺃﺕ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺗﺎﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ/ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ، ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺭﺧﻮﺓ ﺃﻣﻨﻴﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣُﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻧﻴﻨﻮﻯ، ﺇﺫ ﻟﻦ ﻳﺴﻤﺢ ﻷﻱ ﻗﻮﻯ ﺳﻨﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﺒﺮﺯ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺘﺤﻞّ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺃﺳﻄﻮﺭﺓ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﻲ (ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ). ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ؛ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺗﻐﻠﻐﻠﻬﺎ ﺑﺤﺪﻭﺩ، ﻟﻴﺒﻘﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺳُﻨﻴﺎً، ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺇﺭﻫﺎﺏ، ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺃﻱ ﻓﻌﻞ، ﻭﺗﻀﻤﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻻﺀ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻠﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻧﻔﺴﻪ؛ ﻭﺇﻻ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﺼﺤﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺗﺴﻠﻴﺤﺎ ﺧﻔﻴﻔﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﻣﻄﺎﺭﺩﺗﻬﺎ ﻭﺗﻌﺠﺰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ؟!
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻭﺍﺿﺢ:#ﻫﻮ ﻓﻲ ﺗﻔﺤﺺ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻀﺨﻢ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻟﻴﺼﻞ ﺗﻌﺪﺍﺩﻩ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻋﺮﺍﻗﻲ ﺷﻴﻌﻲ ﻏﺎﻟﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺩ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻭﺩﻭﺭﺍﺕ، ﻭﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ؛ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﺍﺩ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺪﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ.
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻳﻐﻄﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ، ﻭﻳﻐﻄﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻫﻞ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ ﺻﻔﻘﺔ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭ! ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻠﺘﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ!
ﻭﻟﻜﻲ ﻳﻐﻄﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻲ (ﺟﻴﺶ ﻣﺼﺮ 800 ﺃﻟﻒ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ 90 ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ!)، ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻮﻯ ﺳﻨﻴﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ (ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ) ﺣﺘﻰ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺪﺍﻧﻴﻦ ﻣﺤﻠﻴﺎ ﻭﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺎ؛ ﻟﺬﻟﻚ ﺷﺮﻉ ﺣﺴﻦ ﻧﺼﺮﺍﻟﻠﻪ ﺑﺘﺒﺮﻳﺮ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺑﺬﺭﺍﺋﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ، ﻭﻳﺘﺸﺮﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺭﺩ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﻟﺘﻤﺮﻳﺮ ﺧﻄﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺑﺤﺠﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ؛ ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻫﻮ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﻟﻠﺤﺴﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳﻮﺍﻕ، ﺛﻢ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺳﻨﻴﺔ؛ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺄﺟﺞ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ؛ ﺃﻱ ﺧﻠﻖ ﺻﺮﺍﻉ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺍﺑﺢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻷﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ.
ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﺘﻤﺴﻚ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﺎﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺜﺄﺭ ﻟﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺣﻮﺭﺑﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺿﻌﻒ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺿﻌﻔﺖ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﺠﻔﻴﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﻊ ؛ ﻭﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻤﺎﺭﺳﻬﺎ ﺑﺎﻟﺨﻔﺎﺀ ﻗﻮﻯ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﺃﻥ ﺧﻄﺮﺍً ﻣﺬﻫﺒﻴﺎ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺎ ﻣﺪﻓﻮﻋﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻳﻮﺍﺟﻬﻬﻢ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺜﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻠﻘﻲ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﻨﺔ ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻭﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ، ﻭﺗﺴﺠﻞ ﺃﺳﻤﺎﺀﻫﻢ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺋﻢ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ (ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺃﻭﺟﺪﺗﻪ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ) ﻭﺃﺑﻘﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ. ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ؛ ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺃﻣﺮ ﻣﺴﺘﻤﺮ، ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﻭﺗﻬﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ.
#ﻓﻔﻲ ﻛﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺘﺮﺗﻴﺐ ﻫﺮﻭﺏ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ، ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺟﻬﺎﺕ ﺑﻤﺴﺢ ﺃﺳﻤﺎﺋﻬﻢ ﻣﺆﻗﺘﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﻣﺒﻴﻮﺗﺮﺍﺕ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﺗﺤﺮﻛﻬﻢ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ، ﺃﻭ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺗﻬﺮﻳﺒﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ.
ﻛﻤﺎ ﻭُﻇﻒ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺨﺘﺮَﻕ ﺑﺎﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺨﺐ، ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ؛ ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﻧﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺃﺷﻬﺮ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ (ﻗﻨﺎﺹ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﺍﺋﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ) ﺫﺑﺤﺘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ، ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻛﺜﻴﺮ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﺃﻧﻪ ﻗﻨﺎﺹ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺘﻠﻪ ﺑﺄﺷﻬﺮ.
ﻭﻗﺪ#ﻧﺠﺤﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺶ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ، ﻭﺗﻢ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ؛ ﻷﻥ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻬﺎ ﻣﺄﻭﻯ ﻟﻪ ﺇﻻ# ﺳﻮﺭﻳﺎ([2]) ﻭﻛﺎﻥ ﺛﻤﺔ ﺗَﻮﺍﺻُﻞ ﻣﻘﻨَّﻦ ﻳﻌﻘﺒﻪ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻣﺒﺮﻣَﺞ ﺛﻢ ﺗﻀﺤﻴﺔ ﻣﺆﻛَّﺪﺓ؛ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻢٍ ﺍﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻲٍّ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺫﻟﻚ ﻳُﺼﻔﻰ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺇﻋﻼﻡ (ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ) ﻣﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﺠﺒﻮﺭﻱ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻛﺸﻒ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺑﺎﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﺃﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻣﻊ ﻗﺎﺩﺓ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻭﻛﺸﻒ ﻫﺬﺍ ﻷﺗﺒﺎﻋﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﺴﺘﻨﻜﺮﺍ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻛﺸﻒ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻟﻸﻣﺮﻳﻜﺎﻥ ﻭﺟﺮﻯ ﺗﺼﻔﻴﺘﻪ.
ﻻ ﻳﺸﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺟﻬﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮﻳﻴﻦ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺿﻤﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻳﻘﺪﺭﻫﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑـ 30-20 % ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ، ﻭﻫﺆﻻﺀ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻳﻌﻄﻮﻥ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﺎ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ؛ ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺤﺮﺹ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺇﻋﺪﺍﻣﻬﻢ ﺃﻭ ﻣﻔﺎﻭﺿﺘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ .
ﺇﻥ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬﺎ ﻣِﻦْ ﺗﻮﻗُّﻊ ﻣﺎ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺴﺤﺒﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺣﻴﺚ ﺃﻏﻠﺐ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺳﻮﻑ ﺗﻠﻘﻲ ﺳﻼﺣﻬﺎ ﻭﺗﻨﺼﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻟﻦ ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﺳﻴﺒﻘﻰ ﺳﻼﺣﻬﺎ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎً ﻟﺨﻮﺽ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ (ﺳﻨﺔ ﻭﺷﻴﻌﺔ) ﻭﺑﺘﻮﻗﻴﻊ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ.
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻓﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻥ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺎﻛﻠﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻖ؛ ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻴﻦ ﻳﺼﻨﻒ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺻﻨﺎﻑ: ﻭﻃﻨﻴﺔ، ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ.
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﻋﻘﻼﺀ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﺄﺟﻴﺞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﻌﺔ.
ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ#([3]):#ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺑﺎﺧﺘﺮﺍﻗﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﺍﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻟﺘﻤﺮﻳﺮ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﺎ!! ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺑﺎﺧﺘﺮﺍﻗﻬﺎ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ.
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻊ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ (ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﺮﻕ)، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺟﺎﻫﺰﺓ (ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﺮﻕ)، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﺗﺒﻚ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻓﺎﻟﻘﺎﻋﺪﺓ (ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ) ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻟﺤﻤﻞ ﺗﻬﻤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻭﺻﻠﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻛُﺸﻔﺖ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ؛ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﻛﺰ ﺑﺚ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ؛ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻻ ﺗﻬﺘﻢ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻻ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺑﻌﻼﻗﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﻛﻮﺭﻗﺔ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﺎ، ﻭﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2009 ﺣﺼﻠﺖ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﺣﻮﻝ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻟﻜﻦ ﻣﻨﻌﺘﻬﺎ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﻦ ﻧﺸﺮﻫﺎ !
يتبع؛؛؛
|