ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ:
ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻔﺬ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﺛِّﺮَ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻭﺗﺴﺘﻬﺪﻑَ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﺮﺑﻂ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎً ﺃﻭ ﺩﻳﻨﻴﺎً ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً، ﺑﻞ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﻔﻲ ﺑﻘﻮﺓ ﺃﻱ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻬﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﺠﺴﺪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺮ ﺍﻟﻌﻘﺪﻱ.
ﻭﻻ ﺃﻗﺼﺪ ﺑﺎﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤُﺨﺘﺮَﻗﺔ ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﻓْﻖَ ﺭﺅﻳﺘﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﻠﻲ (ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ)، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻗﺪ ﻳﺘﻀﻤّﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻗَﺪْﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑـ (ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺃﻭ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ)، ﺇﻥ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻭﺗﺸﻤﻞ: ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ، ﻭﺍﻹﻳﻮﺍﺀ، ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻠﻮﺟﺴﺘﻲ؛ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﺷﺎﻣﻼً ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺗﻜﻠﻴﻔﺎﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ؛ ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺒﻘﻰ ﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻜﻮﺍﻟﻴﺲ.
ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﻣﺪﻯ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻳﺠﺮﻱ ﺣﺮﻗﻬﺎ ﻻﺣﻘﺎً؛ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻻﺣﻘﺔ، ﺃﻭ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻋﻨﻬﻢ، ﺃﻭ ﻛﺸﻔﻬﺎ، ﻛﻮﺭﻗﺔ ﺣﺴﻦ ﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﻔﺎﻭﺽ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ، ﻭﻗﺪ ﻧﻔﺬﺕ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﺪﺭﻱ ﻭﺟﻴﺸﻪ (ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ) ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺘﺮﻗﺘﻪ ﻃﻮﻻً ﻭﻋﺮﺿﺎً ﻭﺿﺤَّﺖ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﺑﺢ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺗﺎﺭﺓ، ﺛﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﺑﺢ ﻧﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﺛﻢ ﻗﺪَّﻣﺖ ﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺑﻜﻞِّ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﺍﻟﻤﻠﺠﺄ ﻭﺍﻟﻤﺄﻭﻯ ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ! ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ، ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻔﻲ ﻣﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ ﻟﻜﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﺣﺪ ﺧﺼﻮﻡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ، ﻗﺪ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﻦ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻭﻗﺪ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﺭﻭﺍﺑﻄﻬﺎ ﻣﻊ ﻫﺆﻻﺀ ﻟﻠﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺿﺮﺑﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺸﺂﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ.
# يتبع؛؛؛#
|