هلموا إلى ميراث رسول الله
بعد الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله
أقول وبالله التوفيق
بأن النبي صلى عليه وسلم لم يترك مالا , وبالتأكيد
ليس هذا عجزا من رسول الله , ولكنه زهدا في الدنيا , فلقد طلق النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا , وتزود للآخرة
كما جاء فى الحديث المرفوع) ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : نا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَالِي وَلِلدُّنْيَا ، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " .
وفي حديث خَتَنِ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أخي جويريةَ بنتِ الحارثِ ، قال :
ماتركَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم عندَ موتِه درهمًا ، ولا دينارًا ، ولا عبدًا ، ولا أَمَةً ، ولا شيئًا ، إلا بغلتَه البيضاءَ ، وسلاحَه ، وأرضًاجعلَهاصدقةً
ولأن المال عرض زائل لم يشأ النبي أن يتركه , وترك ما هو خير وأبقى
عن أبي هريرةَ أنَّه مرَّ بسوقِ المدينةِ فوقَف عليها فقال : يا أهلَ السُّوقِ ما أعجَزَكم قالوا : وما ذاك يا أبا هريرةَ قال : ذاك ميراثُرسولِاللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقسَمُ وأنتم ههُنا ألا تذهَبونَ فتأخُذونَ نصيبَكم منه قالوا وأينَ هو قال : فيالمسجدِ فخرَجوا سِراعًا ووقَف أبو هريرةَ لهم حتَّى رجَعوا فقال لهم : ما لكم ؟ قالوا : يا أبا هريرةَ فقد أتَيْنا المسجدَ فدخَلْنا فلم نرَ فيه شيئًا يُقسَمُ فقال لهم أبو هريرةَ : وما رأَيْتُم فيالمسجدِ أحدًا قالوا : بلى رأَيْنا قومًا يُصلُّونَ وقومًا يقرَؤونَ القرآنَ وقومًا يتذاكَرونَ الحلالَ والحرامَ فقال لهم أبو هريرةَ : وَيْحَكم فذاك ميراثُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراوي: [عبدالله الرومي] المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 1/128
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
إذن ميرث النبي كما ورد في هذا الحديث الشريف هو (الصلاة وقراءة القرآن والذكر )
فهلموا إلى الصلاة وقراءة القرآن وحضور مجالس الذكر وعمل الخيرات
وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
|