اقتباس:
|
3- وأمام الهزائم الكبرى في الداخل والخارج، وقمع بعض الحركات السياسية في الداخل، والزج بها في السجون والمعتقلات، وممارسة كافة أشكال الضغط عليها، حدث رد فعل في اجتزاء مقولات من التراث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد إن كممت الأفواه، ودخلت الألسن الحناجر. وأصبح "الدين" وسيلة سياسية تقحم ضد بعض نظم الحكم. وبدأ التكفير. وكلما ازداد العجز عن مواجهة الأعداء في الخارج، أصبح الدين هو الوسيلة الوحيدة الباقية، والتحول من الدفاع إلى الهجوم، ومن القبول والاستسلام إلى الاحتجاج والرفض في وقت تضعف فيه المعارضة العلمانية ناصرية وقومية وماركسية.
|
فى زمن الغثائية يعجز الكثيرون عن التفرقة بين الغث والسمين ، وسابقاً أدى انتشار بدعة التصوف فى جميع أنحاء العالم لدرجة أنه كان يطلق اسم التصوف على الإسلام وعلى كل ما يخصه ، ولم يكن أحد يستطيع أن يفرق بين مفهوم الإسلام ومفهوم التصوف ، وكان يطلق كل منهما ويراد به الآخر ، وكان يُنظر إلىاللفظين على أنهما مترادفان.
كذلك الحال بخصوص انتشار بدعة التكفير التى أصبح - وللأسف - يُعرف بها الإسلام فى شتى ربوع الأرض ، ولكن مما يؤسف له - حق الأسف - أن هناك طائفة عريضة من المسلمين - هى أيضاً - لا تستطيع أن تدرك أن التكفير بدعة خارجة عن الإسلام ، وأن التكفيريين ما هم إلا مارقين من هذا الدين ، وأنهم ما انتشروا إلا بسبب تهميش وتحييد وتضييق الخناق على الدين الصحيح ، ليس هذا فحسب بل إنى أجزم أن شيوع ظاهرة التكفير جاء نتيجة لانتشار ظاهرة العرى والمجون والخلاعة فى الشوارع والمجتمعات الإسلامية.
إن ظهور التكفيريين - الذين حُسبوا - زوراً وبهتان على الإسلام ما هو إلا من قبيل قولنا : إن الله يسلط الظالمين على الظالمين.