اقتباس:
|
5- ويخلق المواطن عالماً خاصاً من الخيال، يظنه حقيقة بينما يعتبره الآخر وهماً. يخلق الخيال عالماً بديلاً عن العالم الواقعي. سماه الدارسون "الخيال الخلاق". يشعر المواطن العربي بالرضا والسعادة في هذا العالم الوهمي البديل الذي يتجلى فيه الإيمان حسب اعتقاده. وتنبثق فيه الحقيقة الدينية بدلًا من عالم الظلم والجحود، والكفر والإلحاد. يسعد بالدين، ويشقى بالدنيا. ويعيش في الحلم بدلًا من الواقع. فالوهم تعويض عن الحقيقة وبديل عنها. وبالتالي تتضخم ظاهرة التدين إما بالتشدد في الخارج والتمسك بالمظاهر كما يفعل بعض الفقهاء أو الغوص في الباطن والإيغال فيه كما يفعل بعض أهل الذوق في التدين.
|
الإيمان يزيد وينقص ، هذه مسلمة وبديهية دينية ، يقول تعالى : ( ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم ) وهذه الزيادة وذلك النقص يقع للفرد والمجتمع على حد سواء ، فكل مسلم يأتى عليه وقت يزداد إيمانه ، بينما يأتى عليه وقت آخر ينقص فيه إيمانه وهكذا ، كذلك المجتمع الذى يكون بمجموع أفراده ، يزيد فيه الإيمان وينقص فيه الإيمان ، هذه هى المعضلة التى عجز صاحبنا عن فهمها ، ولكنه بدلاً من أن يتلقى فهمه من نصوص الشرع ، ذهب ليتلقى فهمه من ضالين مضلين سابقين عليه ، فهو هنا يردد هذا الكلام ، بشكل آخر ، وبألفاظ مختلفة لما قاله سلفه البائد كارل ماركس حين قال : "الدين أفيون الشعوب " وصدق الله حين قال : ( أتواصوا به بل هم قوم طاغون ) ... وقال سبحانه : ( تشابهت قلوبهم )
ورغم أن الإسلام علمنا ألا نشق عما فى صدور الناس ، فلا نحكم عليهم إلا بما ظهر لنا من إيمان أو صلاح وأن نكل أمر الباطن إلى علام الغيوب سبحانه ، إلا أننا نجد صاحبنا يشق عن صدور المجتمع قاطبة ليصف حالةزيادة الإيمان بأنها مجرد خيال خلاق وأنها عملية هروب من الواقع ، وبحث عن سعادة فى حالة تغييب عقلى بعدما عجزوا عن تحقيقها فى الواقع المعاش !!!
عندما أقرأ كلمات صاحبنا هذه لا أدرى لماذا ينطبع فى ذهنى أسلوب عالم النفس اليهودى الفاشل " سيجموند فرويد " الذى فسر كل أحلامنا وأحالها إلى أسباب جنسية لا غير ، فكل شئ مستطيل تراه فى حلمك هو عند فرويد يمثل العضو الجنسى الذكرى ، وكل شئ مستدير أو شبه مستدير هو يرمز عنده إلى العضو الأنثوى ، وكل حركة من مشى وجرى وغيرها ترمز عنده إلى العملية الجنسية.