السلام عليكم أخي عمر أيوب
الحقيقة عندما قرأت الحديث ظننت أن من نقله اختصر بعضه !
ولكن هذه الصيغة وردت كذالك .
وهنا تحليل لهذا الحديث :
وقال الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - في تخريجه لكتاب فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي (ص26) : فيستفاد من مجموع طرق الحديث أن المراد من نجد في رواية البخاري ليس هو الإقليم المعروف اليوم بهذا الاسم ، وإنما هو العراق ، وبذلك فسره الخطابي والحافظ ابن حجر العسقلاني ... وقد تحقق ما أنبأ به عليه السلام ، فإن كثيرا من الفتن الكبرى كان مصدرها العراق ... فالحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم وأعلام نبوته .ا.هـ.
ومن استقرأ التاريخ علم أن مصداق هذه الأحاديث قد وقع منذ زمن الصحابة ومن بعدهم فكان قتل عثمان رضي الله عنه على أيدي أهل العراق ومن ما لأهم من أجلاف أهل مصر ، ومن العراق ظهر الخوارج ، والشيعة ، والرافضة ، والباطنية ، والقدرية ، والجهمية ، والمعتزلة .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا ، وبارك لنا في شامنا ويمننا . فقال رجل من القوم يا نبي الله وفي عراقنا . قال : إن بها قرن الشيطان ، وتهيج الفتن ، وإن الجفاء بالمشرق .
قال الهيثيمي في المجمع : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات .
ولكن ليس العراق كله ! وقد ذكر الامام أحمد بن حنبل أن العراق كله كان سنة خلا من فئات قليلة مارقة !!
وبقي العراق غالبه سنة حتى القرن الثامن عشر ميلادي حسب شهادة التاريخ .
على كل ؛ أخي عمر فهذا موضوع منقول ، ولم تكن نيتي ذكر المتشابهات ، ولكن هي مشاركة لفضل الشام وفلسطين !
والله تعالى يقول عن المسلمين عامة : كنتم خير أمة أخرجت للناس "
قال الإمام مسلم في صحيحه(2):
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة).
وجاء الحديث بلفظ (أهل المغرب) عند أبي عوانة في مستخرجه (رقم 6045) وأبي نعيم في الحلية (في ترجمة داود بن أبي هند) وغيرهما.
وأخرج أحمد أيضا عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم الا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا يا رسول الله وأين هم قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس).
فضل الله واسع
إذا علم أن الصحيح كون الطائفة المنصورة في الشام عموما، وفي أكناف بيت المقدس خصوصا، فإننا لا ننكر أن فضل الله واسع، وقد يقال بدخول أهل المغرب في هذا الخير من هذا الباب.
وأقول أنها كلها أمة خير !
وعن المقداد أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام ، بعز عزيز وذل ذليل ، إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها ، أو يذلهم فيدينون لها " . قلت فيكون الدين كله لله . رواه أحمد .
وهذا كله بفضل أهل الاسلام كلهم والذين يريدون الرحمة للعالمين
|