عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-11-04, 12:27 AM
الصورة الرمزية حفيد الصحابة
حفيد الصحابة حفيد الصحابة غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-21
المشاركات: 221
حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة
القبور المعروفة وغير المعروفة للأنبياء وغيرهم


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين و على اله الطيبين و صحابته اجمعين .

اللهم ارض عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب و الحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و على جميع الصحابة و امهات المؤمنين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.








القبور المعروفة وغير المعروفة للأنبياء وغيرهم


د.محمد بن عبد الله الهبدان




( [1]
) :


قبل الخوض في هذا الموضوع لابد أن نشير إشارات سريعة فنقول وبالله التوفيق ....


أولاً : (معرفة قبور الأنبياء بأعيانها ليس فيها فائدة شرعية ، وليس حفظ ذلك من الدين ، ولو كان من الدين لحفظه الله كما حفظ سائر الدين )


ثانياً : ( عامة من يبحث عن أماكن هذه القبور إنما يبحث عنها لقصد الصلاة عندها ، والدعاء بها ، ونحو ذلك من البدع المنهي عنها )


ثالثاً : (.. من كان مقصوده الصلاة والسلام على الأنبياء والإيمان بهم وإحياء ذكرهم فذاك ممكن له وإن لم يعرف قبورهم ـ صلوات الله عليهم ـ )([2])


رابعاً :وأما كيفية معرفة أماكن القبور فـ (غالب ما يستند إليه الواحد من هؤلاء :


1 ـ أن يدعي أنه رأى مناماً ...


2 ـ أو أنه وجد بذلك القبر علامة تدل على صلاح ساكنه إما رائحة طيبة ، وإما توهم خرق عادة ونحو ذلك ..


3 ـ وإما حكاية عن بعض الناس أنه كان يعظم ذلك القبر .


فأما المنامات فكثير منها ، بل أكثرها كذب ..فرائي المنام غالباً ما يكون كاذباً ، وبتقدير صدقه فقد يكون الذي أخبره بذلك شيطان .


والرؤيا المحضة التي لا دليل يدل على صحتها لا يجوز أن يثبت بها شيء بالاتفاق ، فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه قال :


( الرؤيا ثلاثة : رؤيا من الله ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه ، ورؤيا من الشيطان )([3]) فإذا كان جنس الرؤيا تحته أنواع ثلاثة ، فلابد من تمييز كل نوع منها عن نوع .


ومن الناس ـ حتى من الشيوخ الذي لهم ظاهر علم وزهد ـ من يجعل مستنده في مثل ذلك : حكاية يحكيها عن مجهول …( وهكذا كل ما ينقلونه من هذا الباب ينقلون سيراً أو حكايات وأحاديث ، إذا ما طالبتهم بإسنادها لم يحيلوك على رجل معروف بالصدق ، بل حسب أحدهم أن يكون سمع ذلك من آخر مثله ، أو قرأه في كتاب ليس فيه إسناد معروف وإن سموا أحداً كان من المشهورين بالكذب والبهتان ، لا يتصور قط أن ينقلوا شيئا مما لا يعرف عند علماء السنة إلا وهو عن مجهول لا يعرف ، أو عن معروف بالكذب )([4])


وأما ما يذكر من وجود رائحة طيبة ، أو خرق عادة أو نحو ذلك مما يتعلق بالقبر ، فهذا لا يدل على تعينه ، وأنه فلان أو فلان ، بل غايةما يدل عليه ـ إذا ثبت ـ أنه دليل على صلاح المقبور ، وأنه كان قبر رجل صالح أو نبي .


وقد تكون تلك الرائحة مما صنعه بعض السوقة ، فإن هذا مما يفعله طائفة من هؤلاء كما حدثني بعض أصحابنا أنه ظهر بشاطئ الفرات رجلان .


وكان أحدهما قد اتخذ قبرا تجبى إليه أموال ممن يزوره وينذر له من الضلال ، فعمد الآخر إلى قبر وزعم أنه رأى في المنام أنه قبر عبدالرحمن بن عوف ، وجعل فيه من أنواع الطيب ما ظهرت له رائحة عظيمة([5]) .


خامساً : (من هذه القبور ما قد يتيقن ؛ لكن لا يترتب على ذلك شيء من هذه الأحكام المبتدعة ، ولهذا كان السلف يسدون هذا الباب ؛ فإن المسلمين لما فتحوا تستر ، وجدوا هناك سرير ميت باق ذكروا أنه " دانيال " ووجدوا عنده كتابا فيه ذكر الحوادث ، وكان أهل تلك الناحية يستسقون به فكتب في ذلك أبو موسى الأشعري إلى عمر ، فكتب إليه أن يحفر بالنهار ثلاثة عشر قبراً ، ثم يدفن بالليل في واحد منها ويعفى قبره ؛ لئلا يفتتن الناس به ..([6])


سادساً : ( لم تدع الصحابة في الإسلام قبراً ظاهراً من قبور الأنبياء يفتتن به الناس ؛ ولا يسافرون إليه ولا يدعونه ، ولا يتخذونه مسجداً ؛ بل قبر نبينا عليه الصلاة و السلام حجبوه في الحجرة ، ومنعوا الناس منه بحسب الإمكان ، وغيره من القبور عفوه بحسب الإمكان ؛ إن كان الناس يفتتنون به ، وإن كانوا لا يفتتنون به فلا يضر معرفة قبره..)([7])


سابعاً :أن غالب هذه القبور المنسوبة إلى الأنبياء أو غيرهم مكذوبة وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن طائفة من العلماء .


منهم مالك قال ليس في الدنيا قبر نبي يعرف إلا قبر نبينا r .([8])


ومنهم عبدالعزيز الكناني قال : كل هذه القبور المضافة إلى الأنبياء ، لا يصح شيء منها إلا قبر النبي عليه الصلاة و السلام ، وقد أثبت غيره أيضا قبر الخليل عليه السلام([9]) ويقول أيضا : وأما قبور الأنبياء فالذي اتفق عليه العلماء هو قبر النبي عليه الصلاة و السلام فإن قبره منقول بالتواتر ، وكذلك قبر صاحبيه ..)([10]) وقال العلامة الشيخ محمد الجزري : ( لا يصح تعيين قبر نبي غير نبينا عليه السلام ، نعم سيدنا إبراهيم عليه السلام في تلك القرية لا بخصوص تلك البقعة )([11])


ثامناً : أما من ناحية أماكن القبور فسيقتصر البحث على جمع ما هو موجود في كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى وقد حان البدء في الموضوع والشروع فيه فنقول وبالله التوفيق :

يتبع بإذن الرحمن
__________________
اللهُمَّ من شنَّ على المُجاهدينَ حرباً ، اللهُمَّ فأبطِل بأسه.ونكِّس رأسَه. واجعل الذُلَّ لِبَاسَه. وشرِّد بالخوفِ نُعاسَه. اللهُمَّ ممَن كانَ عليهم عينا ًفافقأ عينيه. ومن كانَ عليهِم أُذُناً فصُمَّ أُذُنيه. ومن كانَ عليهِم يداً فشُلَّ يَديْه. ومن كانَ عليهِم رِجلاً فاقطع رِجليْه.ومن كانَ عليهم كُلاًّ فخُذهُ أخذَ عزيزٍ مُقتدرٍ يا ربَّ العالمين.
رد مع اقتباس