الحمد لله كافي عباده المؤمنين ،وناصر المجاهدين (بالقلم والسنان)،والدّاعـي إلى جنّات الرضوان،والصﻼة والسﻼم اﻷتمّان اﻷكمﻼن على رسول ربّنا الرحمان إلى اﻹنس والجانّ نبينا محمد النبيّ اﻷمّي المبعوث بين يدي السّاعة بشيرا ونذيرا ،وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ،وعلى صحابته الميامين وآل بيته الطاهرين بناته وزوجاته أمّهات المؤمنين ومن سلك سبيلهم ودعا إلى الله وصبر وكابد حتّى أتاه اليقين ..أمّا بعدُ :فإنّ توفيق الله لرجل من أهل الحديث والسنّة ،وطريقة الصحابة أولي الحكمة،لمن أعزّ المنن (ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا)..فقد قال أيوب السختياني: "إن من سعادة الحَدَث واﻷعجميّ أن يوفقهما الله لعالمٍ مِنْ أهل السنة".وقال عبد الله بن شوذب: "إن من نعمة الله على الشابّ إذا تنسّك أن يواخي صاحب سنة يحمله عليها"وقال عمرو بن قيس المﻼئي: "إذا رأيت الشاب أوّل ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة فارْجُه، وإذا رأيته مع أهل البدع فايْأس منه؛ فإنّ الشاب على أوّل نشوئه".
وقال أيضًا: "إن الشاب لينشأ فإن آثر أن يجالس أهل العلم كاد أن يَسْلَم، وإن مال إلى غيرهم كاد يَعْطَب"فالشّباب المسلمُ رأس مال هذه اﻷمّة والشّبابُ المُلتزم ((ممن يرتاد المساجد)) وحِلَقِ العلِم القائمة على المنهج السديد في خير عظيم ،فعليهم أن يواصلوا جهدهم ،ويبذلوا طاقاتهم وﻻ يكن همّهم إﻻ اﻻزدياد من العلم والتفقّه في الدّين؛ قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: "ما رأيت شابًا قط ﻻ يطلب العلم وﻻ سيما إذا كانت له حِدّة إﻻ رحمتُه"
ـ وليسلك سبيل سلفه ـ في الذّبّ عن السنّة وبيان المتستّرين تحتَ عباءتها ، وﻻ يخاف في الله لــومةَ ﻻئم ،وﻻ صيحة متحزّب آثم ،فإن أهل التحزّب يخطبون ودّ الشّباب ،ليصنعوا منهم سﻼلم إلى كراسي الحُكم (وإن زعموا أنّ هدفهُم رفعُ راية اﻹسﻼم) ..!!
هل مسالك الحزبية الضيّقةِ تَرفعُ راية اﻹسﻼم ؟:
ـ يزعُم عبد الفتّاح حمداش
ـ (وهو يحاول اﻵن إنشاء حزب بالجزائر يدّعي أنه سلفيّ)
ويزعُم هذا المُلفّقُ اﻻنتساب إلى الدّعوة السّلفية ، واﻻنتساب إلى الشيخ ابن باديس [رحمه الله] والشيخ البشير اﻹبراهيمي[رحمهُ الله تعالى ]
فتبّاً لحزب نشأ على اﻻفتراء والكذب والتدليس على منهج العلماء ..فاﻹبراهيميّ اﻷديب العالم الربّاني بريئٌ من منهجك وهذا ردُّ العﻼمة اﻹبراهيميُّ عليك بقلمه:
«العلمَ العلمَ أيّها الشباب، ﻻ يُلهيكم عنه سمسار أحزاب، ينفخ في ميزاب، وﻻ داعية انتخاب، في المجامع صخّاب، وﻻ يلفتنكم عنه معللٌ بسراب، وﻻ حاوٍ بجراب،وﻻ عاوٍ في خراب، يأتم بغراب، وﻻ يفتنّنكم عنه مُنزوٍ في خنقه، وﻻ مُلتوٍ في زنقةٍ، وﻻ جالس في ساباط، على بساط، يحاكي فيكم سنة الله في اﻷسباط، فكل واحد من هؤﻻء مشعوذ خﻼب وساحر كذّاب.إنكم إن أطعتم هؤﻻء الغواة، وانصعتم إلى هؤﻻء العواة، خسرتم أنفسكم، وخسركم وطنكم، وستندمون يوم يجني الزارعون ما حصدوا، وﻻت حين ندم»[«عيون البصائر»
لمحمد البشير اﻹبراهيمي: (350-351)]
فهاهو العﻼّمة محمد البشير يحذّرُ من صنيعك الباطل (مّسمّىً شريف) تريد أنت أن تلبسه لتخدع هؤﻻء الشباب (من أهل المساجد)..ثمّ عن أي صحوة تتحدّث ؟
أصحوة الصّراخ يا عبد الفتّاح على منهج أبي عبد الفتّاح=(علي بلحاج)؟
تشابهت كنيته باسمك ،ومنهجه بمنهجك .
________________
يسلكُ (عبدُ الفتاح حمداش ) مسلكا ملتويًا ، زاعماً أنه ينشُد الخﻼفة اﻹسﻼمية ومصارعةَ العلمانيين و غيرهم ..ويدّعي كذلك أنه على نهج ابن باديس فهل صدَقَ ؟
كﻼّ وهذا ردّ العﻼّمة ابن باديس رحمه الله عليه بقلمه من مجلته الصراط السويّ/
يقول رحمه الله:[فإنَّنَا اخترنا الخطة الدينية على غيرها، عن عِلْمٍ وبصيرة، وتمسكاً بما هو مناسب لفطرتنا وتربيتنا من النصح واﻹرشاد، وبث الخير والثبات على وجه واحدٍ، والسير في خط مستقيم، وما كُنَّا لنجد هذه -كلَّه- إلَّا فيما تفرغنا له من خدمة العلم والدين، وفي خدمتهما أعظم خدمة، وأنفعها لﻺنسانية عامة.
ولو أردنا أَنْ ندخل الميدان السياسي لدخلناه جهراً، ولضربنا فيه المثل بما عُرِفَ عنَّا من ثباتنا وتضحياتنا، ولقُدْنَا اﻷمَّةَ -كلَّها- للمطالبة بحقوقها، ولكان أسهل شيء علينا أَنْ نسير بها على ما نرسمه لها، وأَنْ نبلغ من نفوسها إلى أقصى غايات التأثير عليها؛فإنَّ مما نعلمه -وﻻ يخفى على غيرنا- أنَّ القائد الذي يقول لﻸُمَّة:(إنَّك مظلومة في حقوقك! وإنني أريد إيصالك إليها!)!!
يجد منها ما ﻻ يجد مَن يقول لها: (إنَّك ضالة عن أصول دينك، وإنني أريد هدايتَكِ).فذلك تُلَبِّيه كلُّها...وهذا يُقاوِمُهُ معظمُهَا... أو شطرُها!
وهذا كلُّه نعلمه!
ولكننا اخترنا ما اخترنا لِمَا ذكرنا وبيَّنَّا.وإننا -فيما اخترناه- بإذن الله راضون، وعليه متوكِّلون».]
فهذا طريق اﻹصﻼح عند ابن باديس يا عبد الفتّاح!
فاتّق الله عزّ وجلّ فإنّك بهذا العمل تشوّه دعوة السلف الصالح (فدعوتهم دعوة علم وإصﻼح) ﻻ(دعوة كراسي ومناصب )، وإن كنت تدّعي أنّك ﻻ تريدهـا ..فالحزبية تعطيك الكرسي وﻻ تنال بها نصرة شرع الله عزّ وجلّ ..
وبارك الله فيكم .
|