عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2014-10-19, 08:18 PM
الصورة الرمزية Nabil
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 1,858
Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil
افتراضي قراءة في تقرير أمنستي عن جرائم الميليشيات الشيعية/ق5

قراءة في تقرير أمنستي حول جرائم الميليشيات الشيعية

5. تنامي سطوة الميليشيات الشيعية وغياب المساءلة


في هذا التقرير تورد منظمة العفو الدولية أسماء الميليشيات الشيعية الرئيسية في العراق، وتنامي دور تلك الميليشيات في البلاد وسطوتها على القرار الأمني فضلاً عن غياب المساءلة لعناصرها.

نورد أدناه قائمة بأسماء الميليشيات الشيعية الرئيسية في العراق:
– يشكل فيلق بدر (أو منظمة بدر) الجناح العسكري للمجلس الإسامي الأعلى في العراق، وتأسس في ثمانينات القرن الماضي بدعم من إيران لمحاربة نظام صدام حسن، ويرأسه حاليا هادي العامري الذي يرأس أيضا حزب منظمة بدر السياسي وسبق له وأن شغل منصب وزير النقل في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي (حتى سبتمر/ أيلول 2014).

– جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، والذي أصبح اقوى الميليشيات سطوة عقب احتلال الولايات المتحدة للعراق عام 2003 قبل أن يتم حله رسميا عام 2008. ولقد أعيد تشكيل هذا الجيش أواخرُ يونيو/ حزيران الماضي، من خلال تأسيس أحد فروعه الذي أطلق عليه اسم سرايا السلام.

– عصائب أهل الحق: التي تأسست في وقت ما من عام 2005 كمجموعة منشقة عن جيش المهدي تحت قيادة قيس الخزعلي ولها علاقات باللواء قاسم سليماني قائد قوات القدس التابعة لفيلق الحرس الثوري الإيراني، ويُعتقد أنها أقوى الميليشيات الشيعية حاليا؛ وانهمك بعض عناصرها طوال السنتين الماضيتين في القتال في سورية إلى جانب قوات النظام ضد جماعات المعارضة السنية المسلحة.

– كتائب حزب الله: والتي لا تجمعها علاقة بحزب الله اللبناني، وقيل إنها متفرعة من “الفيلق الخاص” التابع لجيش المهدي.

وتضم الميليشيات الشيعية عشرات الآلاف من المقاتلين في صفوفها، ما يجعلها قادرة على أن تبدو وتعمل بمظهر القوات المسلحة النظامية دون أن أن تكون خاضعة للتنظيم عملا بأحكام القانون أو آليات المراقبة أو المساءلة.

وبحكم نشاطها خارج أطر القانون، دأبت الميليشيات الشيعية منذ أمد على العمل داخل العراق بدعم من الحكومات العراقية المتعاقبة ومباركتها، وهي حكومات لطاما هيمنت عليها الأحزاب السياسية الشيعية.

وأعقاب فرار الجيش العراقي بشكل مذهل من ثلث مناطق البلاد في يونيو/ حزيران 2014، تعاظمت سلطة الميليشيات الشيعة ومشروعيتها بشكل ملموس، لا سيما مع قيام مسؤولي الحكومة، بما في ذلك رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وكبار الرموز السياسية والدينية، بدعوة المتطوعن لحمل السلاح ومحاربة تمرد مقاتلي الدولة الإسامية.

وعلى الرغم من إطلاق بعض الدعوات للتطوع في صفوف القوات المسلحة أو الأمن التي فرغت من عناصرها عقب إلقاء عشرات الآلاف من الجنود السلاح وفرارهم من زحف قوات الدولة الإسامية، فلقد قادت الميليشيات الحملة الرئيسية لتجنيد المتطوعين.

ويرتدي عناصر الميليشيات في الغالب زيا موحدا ويعملون بشكل مستقل وإلى جانب قوات الحكومة أيضا – لا سيما في المعارك وعند نقاط التفتيش، ويستخدمون قواعد الجيش أو الأمن ومراكز الحجز التابعة لهما – الأمر الذي يزيد من صعوبة تمييز الخط الفاصل بن الميليشيات وعناصر القوات النظامية.

وفي مقابلة مع وسائل الإعام أجريت معه في يونيو/ حزيران، قال قائد ميليشيا عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي: “شأنها شأن أي جيش من حيث وجود تقسيمات داخلها… ولكل واحدة منها اختصاصها… وكما للجيش سلاح للمدفعية وآخر للجو، فنحن لدينا مقاتلين ينزلون إلى الميدان ويقومون بتطهير المناطق”.

وأما الناطق باسم الجناح السياسي للميليشيا، أحمد الكناني، فصرح لوسائل الإعلام في يونيو/ حزيران أيضا قائلا: “يقاتل عناصرنا إلى جانب قوات الحكومة على جميع الجبهات. … ويرتدون زيا عسكريا. وهذا منطقي أنهم يعملون مع قوات الأمن”

إلا أن هذه الميليشيات لا تخضع لأوامر القوات النظامية بل على العكس، فيظهر أنها تتمتع بسلطة وقوة أكبر على الأرض من قوات الحكومة المحاصرة، والتي أخذت تبدو على نحو متزايد مؤخرا كقوات ضعيفة وغير فعالة.

وفي سبتمر/ أيلول 2014، تحدث أحد عناصر ميليشيا عصائب أهل الحق الذي كان على رأس عمله عند إحدى نقاط التفتيش المقامة شمال بغداد دون أن يدري أنه كان يتكلم أمام مندوب منظمة العفو الدولية قائلا على نحو ينم عن
لا مبالاة تامة: “إذا أمسكنا بأحد هؤاء الكلاب (يعني السنة) قادما من تكريت فسوف نقوم بإعدامه، فجميع سكان هذه المنطقة يعملون مع داعش، ويأتون إلى بغداد لارتكاب جرائم إرهابية، ماُ يحتم علينا إيقافهم”.

وعلى صعيد مشابه، أطلع أحد قادة الميليشيا صحفيا على رسالة في يونيو/ حزيران وصلته من زميل له في نفس الميليشيا في أرض المعركة يقول فيها: “لقد أمسكنا بستة عناصر من داعش في كمن” و”عند حلول الفجر قتلت اثنين منهم، وسلمت الأربعة الباقين للجيش”

وثمة رجل يبلغ من العمر 68 عاما سبق له وأن فر من مدينة الفلوجة غرب العراق عقب سقوطها في أيدي الدولة الإسامية في يناير/ كانون الثاني 2014. وأخبر الرجل منظمة العفو الدولية أنه يعود إلى الفلوجة بشكل منتظم،

وأضاف قائلا:
“نهب إرهابيو الدولة الإسامية منزلي بعد أن فررت رفقة اسرتي، فأحضرنا إحدى العائلات كي تقيم في المنزل وتحول دون قيام عصابات الدولة الإسامية بالاستياء عليه، وأنا أتوجه إلى الفوجة بشكل منتظم وأرعى منزلي وأملاكي، ويمكنني الذهاب إلى هناك أنني كبر بالسن فيما لا يمكن لأبنائي القيام بذلك، إذ إن الوضع سوف يكون جد خطر بالنسبة لهم، فقد يتعرضون للقتل على أيدي الميليشيات الشيعية عى الطريق الواصلة بين بغداد والفلوجة كونهم يعاملون كل من يتوجه إلى الفلوجة أو يأتي منها وكأنه إرهابي وغالبا ما يقومون بقتل الناس الذين يسلكون ذلك الطريق. وداخل الفلوجة، سوف تعتبر عصابات الدولة الإسامية أولادي عملاء للحكومة نظرا لمغادرتهم المدينة وإقامتهم في بغداد”.

وكما ورد أعلاه، فإن الخط الفاصل بين الميليشيات شبه العسكرية وقوات الأمن الحكومية والجيش غالبا ما يكون غير واضح، كون قوات الأمن والجيش التي تعمل لوحدها أو/ ومع الميليشيات شبه العسكرية، هي ضالعة بدورها
في ارتكاب الإعدامات الميدانية بحق الأسرى من المقاتلين أو الموقوفين المشتبه بهم.

وفي مارس/ آذار 2014، نقل عن أحد الجنود النظاميين قوله: “كل من نأسره الآن كإرهابي نقوم بقتله فورا، باستثناء من نود أن نجري التحقيقات معه.. ولقد شاهدت العشرات ُيعدمون… المادة الرابعة تعني القبض والمادة الخامسة تعني القتل (متلاعبا بالكلمات من خلال الإشارة إلى المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب). فكل من يقع في قبضة داعش، يقومون بإعدامه، وها نحن نقوم بالشيء نفسه”.
رد مع اقتباس