عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 2009-11-05, 01:45 PM
الصورة الرمزية حفيد الصحابة
حفيد الصحابة حفيد الصحابة غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-21
المشاركات: 221
حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله والصلاة و السلام على رسولنا و على اله الطيبين و صحابته اجمعين.


اللهم ارض عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب والحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و عن جميع الصحابة و امهات المؤمنين.


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.





نساء مهاجرات :

الهجرة انتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام فراراً بالدين ، وترك الشهوات والملذات ، وهجر للأهل والأحباب ، وفي سبيل الله يهون كل شيء ، فإذا خالط الإيمان القلوب يبذل المؤمن كل غالي ونفيس .

المهاجرة الشابة :

أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، من المهاجرات أسلمت بمكة وبايعت ، ولم يتهيأ لها هجرة إلا في سنة سبع ، وكان خروجها زمن صلح الحديبية ، فخرج في أثرها أخواها : الوليد وعمارة فما زالا حتى قدما المدينة فقالا : يا محمد ف لنا بشرطنا . فقالت : أتردني يا رسول الله إلى الكفار يفتنوني عن ديني ، ولا صبر لي ، وحال النساء في الضعف ما قد علمت ؟ فأنزل الله تعالى : { إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن } ، فكان يقول : آلله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والإسلام ، إما خرجتن لزوج ولا مال ؟ فإذا قلن ذلك لم يرجعهن إلى الكفار .

ولم يكن لأم كلثوم بمكة زوج فتزوجها زيد بن حارثة ، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميداً ، فلما توفي عنها تزوجها عمرو بن العاص فتوفيت عنده .

- ابنة سيد من سادات قريش وممن يخطط لقتل محمد ، يخرج الله من صلبه من تعبد الله وتهاجر في سبيله .

- ابنة العشرين تفر بدينها ، وتهاجر إلى الله تاركة وراءها الهناء وبحبوحة العيش .

- أنزل الله من فوق سبع سموات فيها قرآناً يتلى فما هذه الكرامة ؟ وما هذه الدرجة التي رقت إليها ؟

أم سلمة هند بنت أبي أمية ( أم المؤمنين ) :
السيدة المحجبة الطاهرة ، دخل بها النبي عليه الصلاة و السلام وكانت من أجمل النساء ، وأشرفهن نسباًَ .

أم سلمة كانت من السابقين إلى الإسلام هي وزوجها عبد الله المخزومي ، فتعرضا لإيذاء قريش فاحتملا وصبرا ثم هاجرا إلى الحبشة بإذن الرسول
عليه الصلاة و السلام وهناك ولد لهم مولوداً سمياه ( سلمة ) وعندما أشاع الكفار أن قريش أسلمت جاء المهاجرون فوجدا أن الأمر كذب ، فدخلا في جوار أبي طالب عم النبي عليه الصلاة و السلام ، وعندما أمر النبي عليه الصلاة و السلام أصحابه بالهجرة إلى المدينة ، استعد أبو سلمة للهجرة معه زوجته وابنه ، وعند مشارف مكة لحق به بعض بني المغيرة أهل أم سلمة ، وقالوا له : هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتنا هذه علام نتركك تسير بها في البلاد ؟ ثم أخذوها ورودها معهم ومعها وليدها الصغير ، فغضب أهل زوجها من هذا الصنيع فأرادوا أخذ الولد ، وكان بينهما تجاذب أدى إلى خلع يد الطفل ثم أخذوا ولدها .
ومضت الأيام والحزن يعتصر قلبها والهم يكاد يقتلها فرآها أحد أبناء عمومتها ورق لحالها ، وأخذ يشفع لها عند أهلها ، أن يأذنوا لها بالذهاب إلى زوجها فأذنوا لها ، ورد إليها أهل زوجها ابنها فجهزت نفسها وأعدت راحلتها لتهاجر وهاجرت وحيدة لأن الكل قد هاجر ، وليس بمكة أحد ، ولقيها عثمان بن طلحة – وكان ما زال مشركاً – وسألها إلى أين يا بنت أبي أمية ؟ فقالت : أريد أن ألحق بزوجي في المدينة . فقال : هل معكِ أحد ؟ فقالت : معي الله . فانطلق معها يأخذ بخطام بعيرها ، فكان أميناً شهماً كريماً عاملها بالإحسان والرفق إلى أن أوصلها إلى زوجها .
وعاشت أم سلمة مع زوجها في سعادة بالغة حتى أنها قالت له يوماً : بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة ثم لم تزوج إلا جمع الله بينهما في الجنة ، فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي ولا أتزوج بعدك . قال : أتطيعينني ؟ قالت : نعم . قال : إذا متُ تزوجي ، اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني ، لا يحزنها ولا يؤذيها . فلما مات قالت : من خير من أبي سلمة ، فما لبثت أن أرسل إليها رسول الله عليه الصلاة و السلام فخطبها فقالت : يا رسول الله إني امرأة مسنة ، وأم عيال ، وعندي غيرة ، فقال لها : أما إنك أم عيال فأن كلهم على الله ورسوله ، وأما إنك شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب عنك غيرتك . ثم تزوجها رسول الله
عليه الصلاة و السلام ، وحين تزوجها قالت عائشة : لما تزوج رسول الله أم سلمة حزنت حزناً شديداً لما ذكر لنا من جمالها ، فتلطفت حتى رأيتها فوجدتها والله أضعاف ما وصفت به ، فذكرت ذلك لحفصة فقالت : لا والله إن هذه إلا الغيرة ، ثم رأيتها بعد فكانت كما قالت حفصة .
قال المطلب بن عبد الله بن حنطب : دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروساً وقامت آخر الليل تطحن الشعير بالرحى .

وكانت رضي الله عنها حصيفة الرأي ، رزينة العقل ، أشارت على النبي
عليه الصلاة و السلام في صلح الحديبية فأحسنت .

- أيم العرب من أجمل النساء وأشرفهن نسباً .
- أول ظعينة هاجرت إلى المدينة .

- في أول الليل عروساً وفي آخره تطحن وتعجن .

- حصيفة الرأي رزينة العقل ، مستشارة رسول الله
عليه الصلاة و السلام في الحديبية .
هذه ومضات سريعة في شخصيتها رضي الله عنها لا توفيها حقها .

المهاجرة الصابرة الثابتة على دينها :

أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنها .

تزوجها عبيد الله بن جحش فأسلمت معه وهاجرت إلى الحبشة ، فتنصر هناك ، واعتصمت هي بدينها ، وقضت أيامها في دار الهجرة بين عذابين : عذاب الغربة ، وعذاب الترمل . ولكنها بإيمانها الذي سكن جوارحها فأضاءها استطاعت أن تصمد في وجه المحنة بكل صبر وعزيمة ، إلى أن جاءها الفرج وخطبها رسول الله r من النجاشي ملك الحبشة ، فزوجها إياه ومهرها أربعة آلاف درهم ، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة وجهازها كله من عند النجاشي .

ومن مواقفها الرائعة :

ما ذكره ابن سعد في طبقاته : أنه لما قدم أبو سفيان المدينة جاء يكلم رسول الله في أن يزيد في الهدنة فلم يقبل عليه الصلاة والسلام ، فقام فدخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش النبي
عليه الصلاة و السلام طوته دونه فقال : يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني ، أم بي عنه ؟ قالت : بل هو فراش رسول الله وأنت امرؤ نجس مشرك . فقال : يا بنية لقد أصابك بعدي شر وخرج من عندها .

وهذه صورة من صور الولاء والبراء .

- مؤمنة قانتة مهاجرة صابرة ثابتة على دينها .
- في بلد الغربة ودار الهجرة تنصر زوجها ومات فثبتت على دينها وترملت

- الولاء لله ورسوله ، والبراء عن الشرك وأهله .

- ليس في أزواج النبي r من هي أقرب نسباً إليه منها ، ولا في نسائه من هي أكثر صداقاً منها ، ولا من تزوج بها وهي نائية الدار أبعد منها .

رقية بنت رسول الله
عليه الصلاة و السلام:

هاجرت الهجرتين .

- أول من هاجر إلى الله هي وزوجها ، تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل الهجرة فلما أنزلت { تبت يدا أبي لهب وتب } قال أبوه : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته ، ففارقها قبل الدخول ، ثم تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه وهاجرت معه إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، ومرضت قبيل بدر فخلف النبي
عليه الصلاة و السلام.


يتبع بأذن الله

__________________
اللهُمَّ من شنَّ على المُجاهدينَ حرباً ، اللهُمَّ فأبطِل بأسه.ونكِّس رأسَه. واجعل الذُلَّ لِبَاسَه. وشرِّد بالخوفِ نُعاسَه. اللهُمَّ ممَن كانَ عليهم عينا ًفافقأ عينيه. ومن كانَ عليهِم أُذُناً فصُمَّ أُذُنيه. ومن كانَ عليهِم يداً فشُلَّ يَديْه. ومن كانَ عليهِم رِجلاً فاقطع رِجليْه.ومن كانَ عليهم كُلاًّ فخُذهُ أخذَ عزيزٍ مُقتدرٍ يا ربَّ العالمين.
رد مع اقتباس