عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2008-12-06, 05:31 PM
الصورة الرمزية حفيدة الحميراء
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المشاركات: 743
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء
افتراضي



ثانيًا: شرح الحديث

قوله: «فسئل»: على البناء للمفعول، أي: سأله أحد الحاضرين معه.

وقوله: «أَمَّ»: من الإمامة، أي: هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أحدٍ من أمته غير أبي بكر
رضي الله عنه ؟
وقوله: «فَعَدَلْتُ» بالتخفيف، أي صَرَفْتُ راحلتي لأصحبه صلى الله عليه وسلم .
وقوله: «برزنا»: أي خرجنا إلى البَرَاز. فأبْعَدَ صلى الله عليه وسلم كما جاء في بعض الروايات.

وقوله: «حَاجَتَك» يجوز فيه النصب على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: «اذكر»،
ويجوز رفعه على أن يكون مبتدأً خبره مَحْذُوف والتقدير: «ما حاجتك؟».

وقوله: «قِرْبَة أو سَطِيحَة»: القربة ظَرْفٌ من جلد يخرز من جانب واحد،
وتستعمل لحفظ الماء أو اللبن ونحوهما، وأما السطحية فهي عبارة عن مزادتين من
جلد سُطِحَ أحدهما على الآخر، فسميت سطيحة.

وقوله: «ثم ذهب يَحْسُرُ» ذهب يحسر أي: شرع أو أخذ، فهو من أفعال المقاربة
والشروع كَطَفِقَ، وجَعَلَ، وأما يَحْسُر فهو من باب نصر أي مضموم العين في
المضارع، أو من باب ضرب أي مكسورها.

وقوله: «أوذنه» من الإيذان بمعنى الإعلام، أي أعلمه.

وفي الحديث منقبة عظيمة لعبد الرحمن بن عوف حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه مؤتمًا
به، ولم ينل هذا الشرف إلا هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه كما هو معروف
محفوظ.
ولقد أراد عبد الرحمن بن عوف أن يتأخر عندما شعر بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي لا يؤم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أومأ إليه أن يستمر في صلاته، ولو كان عبد الرحمن
غير أهل لإمامة المسلمين في الصلاة ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأخره النبي صلى الله عليه وسلم أو لأقره
على تأخره. والله أعلم.


ثالثًا: ما ورد من مناقبه رضي الله عنه

1- عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من السابقين الأولين من المهاجرين، والله عز
وجل نص على فضلهم في قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ
الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا
الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة: 100).

2- عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من أهل بدر الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :

«لَعَلَّ الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو
فقد غفرت لكم». (البخاري ومسلم وأبو داود).

3- عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ممن بايعوا تحت الشجرة، والله تعالى بين أنه

رضي الله عنهم، فقال تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ
يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ
السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (الفتح: 18)،
وأخبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من بايع تحت الشجرة لن يلج النار، فعن جابر بن عبد الله رضي
الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«لا يدخل النارَ أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة».
(مسلم وأبو داود والترمذي).

4- عبد الرحمن رضي الله عنه ممن أنفقوا من قبل الفتح (أي فتح مكة)،
وقاتلوا،
ففضلهم الله تعالى على من أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا،
مع أن الجميع موعودون

الحسنى، قال الله تعالى: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ
أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ
الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ
الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (الحديد: 10).

5- عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من خير أمة أخرجت للناس:
فهو أول من وجهوا بقوله تعالى:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ (آل عمران: 110).

6- عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من الأمة الوسط :

فهو من أول من وجهوا بقوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا
لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ
شَهِيدًا (البقرة: 143).

7- عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمدحهم الله

تعالى وذكر أنهم موصوفون بالوصف الطيب في التوراة والإنجيل، قال تعالى:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ
اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ
أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ
الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (الفتح:
29)،
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى:

من غاظه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ عليهم

وانتقصهم فهو كافر بنص هذه الآية.
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس