|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله والصلاة و السلام على رسولنا و على اله الطيبين و صحابته اجمعين.
اللهم ارض عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب والحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و عن جميع الصحابة و امهات المؤمنين.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أما محاولات التقريب والتعايش بين أهل السنَّة والشيعة؛ فمحالٌ عقلاً؛ لأن فيه جمعًا بين النقيضين، ويبينه رجوعُ أساطينِ التقريب إلى تلك الحقيقة، مثل الشيخين سعيد حوى – رحمه الله – والقرضاوي؛ فقد كانا من أشد الداعين والمناصرين، والمجادلين والمنظرين لفكرة التقريب، ثم انقلبا للنقيض الصرف - وبنفس القوة والحماس – بعدما أَفْنَوْا أعمارهم في سبيل تلك الدعوة، غافلين أو متغافلين، لما ظهر لهم بجلاء - لا شك فيه - يشهد له الواقع الأليم، والتاريخ الدامي للشيعة مع أهل السنة، فما من بليّة ولا رزيّة حلّت بالإسلام والمسلمين؛ إلا وللشيعة فيها يد ظاهرة أو خفية، فتاريخ الشيعة مع أهل السنة حالك السواد على مدى الأربعةَ عشرَ قرنًا الماضية: من المكر، والوقيعة بالمسلمين، والطعن في ثوابت الإسلام، والغلوِّ في أئمتهم، وتكفير عامة الصحابة، والذي يلزم منه ردُّ الشرع رأسًا، مع أنهم من أجهل الخلق، وأنهم ليس لهم عقل، ولا نقل، ولا دين صحيح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى: (8/57)): "ومذهبُ الرافضة شرٌّ من مذهب الخوارج المارقين؛ فإن الخوارج غايتُهم: تكفيرُ عثمان وعليٍّ وشيعتهما، والرافضة: تكفير أبي بكر وعمر، وعثمان وجمهور السابقين الأولين، وتجحد من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظمَ مما جحد به الخوارج، وفيهم من الكذب والافتراء والغلو والإلحاد ما ليس في الخوارج، وفيهم من معاونة الكفار على المسلمين ما ليس في الخوارج، والرافضة تحب التتار ودولتهم؛ لأنه يحصل لهم بها من العِزِّ ما لا يحصل بدولة المسلمين، والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق، بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونةً لهم على أخذهم لبلاد الإسلام، وقتل المسلمين، وسبي حريمهم، وقضيةُ ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب – مشهورةٌ، يعرفها عموم الناس، وكذلك في الحروب التي بين المسلمين وبين النصارى بسواحل الشام، قد عرف أهل الخبرة: أن الرافضة تكون مع النصارى على المسلمين، وأنهم عاونوهم على أخذ البلاد لمَّا جاء التتار، وعزَّ على الرافضة فتح عكَّة وغيرها من السواحل، وإذا غلب المسلمون النصارى والمشركين، كان ذلك غُصَّة عند الرافضة، وإذا غلب المشركون والنصارى المسلمين، كان ذلك عِيدًا ومَسَرَّةً عند الرافضة، ودخل في الرافضة أهل الزندقة والإلحاد من "النصيرية"، و"الإسماعيلية"، وأمثالهم من الملاحدة "القرامطة"، وغيرهم ممن كان بخراسان والعراق والشام وغير ذلك، والرافضة جَهْمِيَّة قَدَرِيَّة، وفيهم من الكذب والبدع والافتراء على الله ورسوله أعظمُ مما في الخوارج المارقين، الذين قاتلهم أمير المؤمنين عليٌّ وسائر الصحابة؛ بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل فيهم من الرِّدَّة عن شرائع الدين أعظمُ مما في مانعي الزكاة، الذين قاتلهم أبو بكر الصديق والصحابة، ومن أعظم ما ذَمَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم - الخوارج قولُه فيهم: «يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعُون أهل الأوثان» [رواه البخاري]، فهؤلاء الخوارج المارقون من أعظم ما ذمَّهم به النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنهم يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعون أهل الأوثان»، وذكر: أنهم يخرجون على حين فُرْقة من الناس، والخوارج مع هذا لم يكونوا يعاونون الكفار على قتال المسلمين، والرافضةُ يعاونون الكفار على قتال المسلمين، فلم يَكْفِهم أنهم لا يُقَاتلون الكفارَ مع المسلمين حتى قاتلوا المسلمين مع الكفار، فكانوا أعظمَ مروقًا عن الدين من أولئك المارقين بكثير كثير؛ وقد أجمع المسلمون على وجوب قتال الخوارج والروافض ونحوهم، إذا فارقوا جماعة المسلمين؛ كما قاتلهم علي - رضي الله عنه". اهـ. مختصرًا.
وقال أيضًا: "والشيعة من أجهل الطوائف وأضعفها عقلاً وعلمًا، وأبعدها عن دين الإسلام علمًا وعملاً؛ ولهذا دخلت الزنادقة على الإسلام من باب المتشيعة قديمًا وحديثًا، كما دخل الكفار المحاربون مدائن الإسلام بغداد بمعاونة الشيعة، كما جرى لهم في دولة الترك الكفار ببغداد وحلب وغيرهما؛ بل كما جرى بتغير المسلمين مع النصارى وغيرهم، فهم يُظْهِرون التشيع لمن يدعونه، وإذا استجاب لهم نقلوه إلى الرفض والقدح في الصحابة.
يتبع بإذن الرحمن.
__________________
اللهُمَّ من شنَّ على المُجاهدينَ حرباً ، اللهُمَّ فأبطِل بأسه.ونكِّس رأسَه. واجعل الذُلَّ لِبَاسَه. وشرِّد بالخوفِ نُعاسَه. اللهُمَّ ممَن كانَ عليهم عينا ًفافقأ عينيه. ومن كانَ عليهِم أُذُناً فصُمَّ أُذُنيه. ومن كانَ عليهِم يداً فشُلَّ يَديْه. ومن كانَ عليهِم رِجلاً فاقطع رِجليْه.ومن كانَ عليهم كُلاًّ فخُذهُ أخذَ عزيزٍ مُقتدرٍ يا ربَّ العالمين.
|