عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2009-11-08, 07:15 PM
الصورة الرمزية حفيد الصحابة
حفيد الصحابة حفيد الصحابة غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-21
المشاركات: 221
حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة حفيد الصحابة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله والصلاة و السلام على رسولنا و على اله الطيبين و صحابته اجمعين.

اللهم ارض عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب والحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و عن جميع الصحابة و امهات المؤمنين.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.




من قال بجواز الاستعانة بالمشركين

الحنفية:

قال الجصاص الحنفي:
قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا } فيه نهي عن الاستنصار بالمشركين ; لأن الأولياء هم الأنصار . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم « أنه حين أراد الخروج إلى أحد جاء قوم من اليهود وقالوا : نحن نخرج معك , فقال : إنا لا نستعين بمشرك » , وقد كان كثير من المنافقين يقاتلون مع النبي صلى الله عليه وسلم المشركين . وقد حدثنا عبد الباقي بن قانع قال : حدثنا أبو مسلم : حدثنا حجاج : حدثنا حماد عن محمد بن إسحاق عن الزهري : « أن ناسا من اليهود غزوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقسم لهم كما قسم للمسلمين » . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ما حدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا مسدد ويحيى بن معين قالا : حدثنا يحيى عن مالك عن الفضل عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة قال يحيى : « إن رجلا من المشركين لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقاتل معه فقال : ارجع ثم اتفقا فقال : إنا لا نستعين بمشرك » . وقال أصحابنا : لا بأس بالاستعانة بالمشركين على قتال غيرهم من المشركين إذا كانوا متى ظهروا كان حكم الإسلام هو الظاهر , فأما إذا كانوا لو ظهروا كان حكم الشرك هو الغالب فلا ينبغي للمسلمين أن يقاتلوا معهم . ومستفيض.." [أحكام القرآن]
وقال في موضع آخر: " قوله تعالى : { بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } قيل في معنى قوله { أولياء من دون المؤمنين } أنهم اتخذوهم أنصارا وأعضادا لتوهمهم أن لهم القوة والمنعة بعداوتهم للمسلمين بالمخالفة جهلا منهم بدين الله ; وهذا من صفة المنافقين المذكورين في الآية , وهذا يدل على أنه غير جائز للمؤمنين الاستنصار بالكفار على غيرهم من الكفار ; إذ كانوا متى غلبوا كان حكم الكفر هو الغالب ; وبذلك قال أصحابنا"

الشافعية:

قال الشافعي وإن كان مشرك يغزو مع المسلمين وكان معه في الغزو من يطعيه من مسلم أو مشرك وكانت عليه دلائل الهزيمة والحرص على غلبة المسلمين وتفريق جماعتهم لم يجز أن يغزو به وإن غزا به لم يرضخ له لأن هذا إذا كان في المنافقين مع استتارهم بالإسلام كان في المكتشفين في الشرك مثله فيهم أو أكثر إذا كانت أفعاله كأفعالهم أو أكثر ومن كان من المشركين على خلاف هذه الصفة فكانت فيه منفعة للمسلمين القدرة على عورة عدو أو طريق أو ضيعة أو نصيحة للمسلمين فلا بأس أن يغزي به [الأم (4/166)]

الحنابلة
قال ابن قدامة: "فصل ولا يستعان بمشرك وبهذا قال ابن المنذر والجوزجاني وجماعة من أهل العلم وعن أحمد ما يدل على جواز الاستعانة به وكلام الخرقي يدل عليه أيضا عند الحاجة وهو مذهب الشافعي .." (9/207)


وقد لخصت الموسوعة الفقهية مذاهب العلماء في الجمل الآتية:

"الاستعانة بأهل الكتاب في القتال"
ذهب الحنفية , والحنابلة في الصحيح من المذهب , والشافعية ما عدا ابن المنذر , وابن حبيب من المالكية , وهو رواية عن الإمام مالك إلى : جواز الاستعانة بأهل الكتاب في القتال عند الحاجة . ..... وصرح الشافعية والحنابلة بأنه يشترط أن يعرف الإمام حسن رأيهم في المسلمين ويأمن خيانتهم , فإن كانوا غير مأمونين لم تجز الاستعانة بهم ; لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف , فالكافر أولى .
كما شرط الإمام البغوي وآخرون شرطا آخر , وهو : أن يكثر المسلمون , بحيث لو خان المستعان بهم , وانضموا إلى الذين يغزونهم , أمكنهم مقاومتهم جميعا .
وشرط الماوردي : أن يخالفوا معتقد العدو, كاليهود والنصارى . ويرى المالكية ما عدا ابن حبيب , وجماعة من أهل العلم , منهم ابن المنذر والجوزجاني : أنه لا يجوز الاستعانة بمشرك ; لقوله عليه الصلاة والسلام: « فارجع فلن أستعين بمشرك » . ولا بأس أن يكونوا في غير المقاتلة , بل في خدمات الجيش ..."

فأنت ترى من النصوص وأقوال العلماء، أن محل الخلاف إنما هو في استعانة المسلمين بالمشركين على أعدائهم من المشركين، وأن القائلين بالجواز اشترطوا شروطا تمنع ما قد يتوقع من ضرر يلحق بالمسلمين من الاستعانة بهم، كما هو واضح.
وقد يدعي المعارضون للنظام العراقي، أن القصد من هذه الحرب، ليس الشعب العراقي المسلم، وإنما المراد بها الرئيس العراقي ونظامه، وهو كما يصرح كثير منهم نظام كافر، فهم إنما يستعينون بكافر طارئ، على كافر متمكن، والطارئ ينتهي وجوده بالقضاء على الكافر المتمكن، فهو من ارتكاب أخف الضررين.

وهي دعوى باطلة لا يخفى بطلانها على عاقل، للأمور الآتية:

الأمر الأول: أن الحكم بالكفر على معين يعلن إسلامه، يحتاج إلى محققين من أهل الفقه في الدين، يطبقون عليه قواعد التكفير، وليس ذلك كلأ مباحا لكل الناس، وبخاصة الخصم الذي كثيرا ما يعتدي على خصمه.

الأمر الثاني: أن كثيرا من المعارضين لا فرق بينهم وبين رأس النظام هذا، بل كانوا له شركاء في كل ما يتهمونه به الآن، وما ينطبق عليه ينطبق عليهم.
الأمر الثالث: أن بعض أحزاب المعارضة، هم من ذوي المذاهب الدينية المتعصبة التي تحمل حقدا شديدا على خصمها المخالف لها، بل تحكم عليه بالكفر في واقع الأمر، وإن أظهرت غير ذلك خداعا وتضليلا.

ولهذه الأحزاب أهداف تخطط لها من زمن بعيد في داخل العراق وخارجها، تدعمها في ذلك قوى خارجية، وإذا حققت هذه الأهداف، أحدثت في المنطقة من الشرور والمفاسد ما هو أشد من الشرور الحالية، وإنه لمن المؤسف حقا أن كثيرا من الناس يجهلون هذا الأمر ولا يلقون له بالا.

الأمر الرابع: أنه ليس من السهولة بمكان، أن تسقط الحرب بأسلحتها المعاصرة، النظام العراقي، بدون أن تزهق الكثير من الأرواح من المدنيين والعسكريين، وتسيل كثيرا من الدماء، وتحدث الإعاقات السيئة بكثير من البشر، وتحطم غالب مرافق البلد وتقضي على خيراته، ليصبح شعبا مدمرا يحتاج إلى عقود كثيرة من الزمن ليستعيد شيئا من ضرورات حياته.

هي إعانة وليست استعانة

ومع ذلك يجب أن يعلم أن الحالة التي يجري البحث فيها الآن، وهي العدوان الأمريكي على العراق، وما سيعقبه من أخطار، ليس فيه استعانة مسلمين بكفار في الحقيقة، بل فيه إعانة من يدعون الإسلام للكفار على الشعب العراقي المسلم، فالكفار هم الذين أعدوا العدة لهذه الحرب، وهم الذين دعوا المعارضين للنظام إلى الانضمام إليهم، ليتخذوهم ذريعة يضفون بها شرعية على عدوانهم، وإعانة المسلم للكافر على أخيه المسلم أشد جرما من استعانة المسلم بالكافر، فالأمريكان والمعارضون العراقيون، شبيهون بـ(المحلل والمحلل له) في باب النكاح، وحكم ذلك معروف.

رجحان مصلحة المسلمين فيما جرى من استعانتهم بغيرهم

ثم إن الحالات التي استعان فيها الرسول ببعض المشركين، واضح رجحان مصلحة المسلمين فيها، لأن المستعان به إما أن يكونوا أفرادا مأموني الجانب، كما هو الحال في قصة عبد الله بن أريقط الديلي، دليل الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة، وإما أفرادا في جيش عرمرم من المسلمين، كما في قصة صفوان بن أمية وأصحابه في غزوة حنين، وإما طائفة تحت قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما في قصة بني قينقاع التي روي فيها استعانة الرسول صلى الله بهم، فقد كانوا محكومين بالوثيقة المشهورة التي عقدها الرسول صلى الله عليه وسلم مع كافة سكان المدينة، من الأنصار بقبيلتيهم، الأوس والخزرج، والمهاجرين، واليهود بقبائلهم الثلاث، بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة.

وكان مرد أهل الوثيقة كلهم هو الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، كما يظهر من النص الآتي: (وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم، وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه، وإن النصر للمظلوم، وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وإنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها، وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم " [السيرة النبوية (3/35)]

وسبق أن الذين أجازوا للمسلمين الاستعانة بالمشركين على المشركين، وليس على المسلمين، اشترطوا بـ"أن يعرف الإمام حسن رأيهم في المسلمين ويأمن خيانتهم , فإن كانوا غير مأمونين لم تجز الاستعانة بهم ; لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف, فالكافر أولى". كما اشترطوا " أن يكثر المسلمون, بحيث لو خان المستعان بهم, وانضموا إلى الذين يغزونهم, أمكنهم مقاومتهم جميعا".

فماذا يقول الذين يعينون الكفار على الشعب المسلم في العراق؟ هل الصليبيون واليهود مأمونون على المسلمين؟ وهل عندهم قدرة على مقاومة الأمريكان وأعوانهم الذين لا يشك في خيانتهم مسلم يؤمن بالله وباليوم الآخر؟!



حكم الاستعانة بغير المسلم

عبد الله قادري الأهدل
__________________
اللهُمَّ من شنَّ على المُجاهدينَ حرباً ، اللهُمَّ فأبطِل بأسه.ونكِّس رأسَه. واجعل الذُلَّ لِبَاسَه. وشرِّد بالخوفِ نُعاسَه. اللهُمَّ ممَن كانَ عليهم عينا ًفافقأ عينيه. ومن كانَ عليهِم أُذُناً فصُمَّ أُذُنيه. ومن كانَ عليهِم يداً فشُلَّ يَديْه. ومن كانَ عليهِم رِجلاً فاقطع رِجليْه.ومن كانَ عليهم كُلاًّ فخُذهُ أخذَ عزيزٍ مُقتدرٍ يا ربَّ العالمين.
رد مع اقتباس