مُوالون لـ"داعش" يصفون السّويدان بالمُرتدّ بسبب "الخوارج
هسبريس - طارق بنهدا
السبت 07 مارس 2015 - 02:04
لم تمرّ تغريدة عابرة للداعية الكويتي الشهير، طارق السويدان، عن تنظيم "داعش" والخوارج، دون أن تجرّ عليه سيلاً من الشتم والقذف والاتهام بالردة والزندقة، من طرف موالين لـ"تنظيم البغدادي"، ممن ينشطون بشكل كثيف على مواقع التواصل الاجتماعي.
واختارت مواقع موالية لـ"داعش" أن تخندق السويدان في زاوية جماعة "الإخوان المسلمين"، التي تقوم وفق التنظيم المتطرف بـ"حملة عالمية" لتشويه صورة "الدولة الإسلامية"، مضيفة أن الداعية، الذي وصفته بـ"الإخواني"، تهجّم على التنظيم "واصفا إياه بالخوارج دون أن يقدم دليلا واحدا على اتهامه".
السويدان: لم أفهم الخوارج حتى رأيت داعش
وكان السويدان قد قال، عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" يوم أمس الخميس، "في دراستي للتاريخ الإسلامي كنت أقف متحيرا من ظاهرة الخوارج الذين قاموا بتكفير الصحابة الكرام وعلى رأسهم أمير المؤمنين والعالم الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين".
وأضاف الداعية الكويتي "كنت أستغرب لماذا ينظم الناس إليهم بالآلاف"، موردا أن "الخوارج"، وهو يلمح إلى "داعش"، " يرفعون شعارات مغرية للشباب المتحمس مثل :لا حكم إلا لله.. الموت لأعداء الله ..لا بد من تصفية الدين.. العزة للمسلمين إقامة الخلافة الحقة.. انحرف العلماء وميعوا الدين، وغيرها من الشعارات الرنانة !!".
وختم طارق السويدان، عبر تغريدته التي نشرها على صفحته التي يتابعها أزيد من 6 ملايين و700 ألف معجب، بقوله "ومع ذلك كنت استغرب كيف يترك الناس العلماء والعقل والمنطق ويلتحقوا بالخوارج !!.. ولم أفهم حقيقة هذه الظاهرة حتى رأيت داعش".
"زنديق ومرتد"
أبرز الردود التي جاءت ممن انتقدوا رأي السويدان، وجهت له سيلا من الاتهامات بالعمالة والأخونة، فيما عمد آخرون إلى توجيه كل من السب والشتم، مثل ما قال أحدهم "أخواك الله يا زنديق"، فيما نعت آخر، ويدعى "حسن"، طارق السويدان بكوهه "مرتدا"، مستدلا بذلك على حديثه عن عن حرية الاعتقاد وحرية التعبير في اليوتوب، "قال يجوز اعتناق أي مذهب شيعي سني درزي.. إلى أن قال يجوز الاعتراض حتى على الاسلام بل الاعتراض حتى الله".
أما متابع آخر، ويدعي "عمار ابو ديمة"، فقال "داعش هم اتباع محمد بن عبد الوهاب الذي تترضى عنه حضرتك.. وداعش يطبقون كلام سيد قطب الذي توصي حضرتك بقراءة كتبه"، فيما أردف "محمود ابو حمدية" قائلا "سمعت كثيرا بعلماء السلاطين ، أما اليوم فقد عرفتهم حق المعرفة..".
في سياق ذي صلة، هاجم منتقدو السويدان تغريدته، حيث قال "محمد عبد الفتاح" في رده "صراحة انت غير منصف يا دكتور وتعاني من متلازمة انهزامية نفسية كبيرة أمام الغرب للأسف وبداخلك حقد وحنق شديد على الفكرة الجهادية عامة والدولة الإسلامية خاصة"، ليتابع آخر يدعى "محماد" قائلا "ادركت طواغيت العرب الذين غيرو شرع الله وبدلوه بدمقراطية علمانية غربية وتتكلم على اناس يريدون شرع الله واتحداك بان تاتني بصفة من صفات الخوارج فيهم".
"كلمة حق"
أما من وافق السويدان على فكرته، فرأوا أن موقفه هذا من "داعش" جريء وكلمة حق، كما قال "نجاح عباس" في رده على تغريدة الداعية الكويتي "الدكتور طارق لا يحتاج لمن يدافع عن فكره لكنه بالفعل دفع ثمن وقوفه مع الحق وضد الانقلاب فماذا فعلنا نحن وماذا فعلت داعش لنشر دين الله؟"، مضيفا "هل حرق الناس أحياء هي في شرع الله؟ ستضح الحقيقه يوما ما واعتقد ان هذا التنظبم ولد من رحم أمريكا كغيره للاساءه لديننا الحنيف".
أما "أبو أيهم"، فتسائل عن سبب عدم ظهور "داعش" في فلسطين والجهاد ضد اليهود "لماذا لم تظهر داعش في القدس المحتلة لماذا لايوجد لهم رصيد جهاد ضد اليهود لماذا قتالهم فقط ضد المسلمين اعرفوا أين يكون الجهاد الحق"، مضيفا "هل ما يفعلونهم من قتل وذبح من منهج الاسلام الحق من أين اتو بهذا الدين الدعوه الى الله واالنصح للمسلمين هوالجهاد الحق مع المسلمين وليس ذبحهم (اشداء على الكفار رحماء بينهم)"
http://www.hespress.com/orbites/257207.html
__________________
قال تعالى ({وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} . [الحشر/7]
____________________________
عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه :
خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر
قال ابن تيمية (في منهاج السنة ج1 ص308) :
قد تواتر عنه أنه كان يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، رُوي هذا عنه من أكثر من ثمانين وجهاً ورواه البخاري وغيره .اهـ.
|