اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Nabil
مكتب التحقيقات الفيدرالية يجرم الأسد أخيراً والصور "حقيقية تماما"
أورينت نت - متابعات
وأظهرت التحقيقات التي استمرت على مدار سنة كاملة أن الصور حقيقية وتقدم دليلاً قوياً جديداً على ارتكاب نظام الأسد لجرائم حرب وضد الإنسانية وقيامه بانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.
.
|
بعد سنة من ظهور صُوَر التعذيب و القتل في معاقل النظام النصيري تأتي نتائج تقريرٍ لِتُقِرَّ صحتها، و في خلال هاته السنة تَمَّ بالتأكيد إنتاج آلاف الصور الجديدة لآلاف الضحايا الجدد، و ننتظر الآن خروج هذه الصور الجديدة لِلْعَلَن لِتُقَدَّم هي بدورها الى مؤسسات غربية فتأتي بعد سنة اخرى بنتائج تحقيقها، ... و خلال مدة التحقيق ينتج نظام آل الاسد صورا اخرى، و هكذا دواليك .... !
ما قيمة هذا الخبر؟ هل المسلمون بحاجة الى الغرب لِيُثبت أن آلاف المسلمين يعذبون و يقتلون بأبشع الطرق في سوريا؟ ألا يكفينا شهادة إخواننا المسلمين انفسهم على ما يقوم به نظام آل الاسد؟ و ألا يكفينا ما يراه و يشهده المسلمون؟ هل كل الدمار الذي نراه و ملايين النازحين عبر العالم و مئات آلاف القتلى و عدد لا يحصى من الأسرى، هل هذا كله الذي يعيشه المسلمون و يرونه ليس بحقيقة إلا إذا صادق عليه "العم سام"؟ هل المسلمون وصلوا لهذه الدرجة من الهزيمة النفسية حتى اصبحوا ينتظرون من الغرب ليفتي لهم حتى في مصائبهم و آلامهم هل هي فعلا مصائب و آلام أم لا؟ ...
ثم ماذا بعد تقرير الغرب صحة صور التعذيب و التقتيل؟ هل ينتظر المسلمون أن يقوم "العام سام" باتخاذ إجراءات اتجاه عميله النظام النصيري في سوريا؟ و لماذا يظن المسلمون أن دولاً كافرة، التي هدفها الوحيد هو إبقاء بلدان المسلمين ضعيفة هزيلة خاضعة لهم، لماذا يظن المسلمون أن هذه الدول الكافرة ستنصرهم؟ أيظنون أن الغرب سيحارب بدلا عنهم لِيُزيل عنهم الظلم؟ أليس الغرب هو الذي أوجد نظام آل الاسد في سوريا و غيرها من الأنظمة في البلدان الاسلامية؟ ألم يدرك المسلمون حتى الآن أن الأنظمة المتحكمة في بلدانهم إنما تحارب شعوبها و تضطهدهم نيابة عن سيدها الغرب؟ كيف يلجأ المسلمون الى من هو السبب في استعبادهم و اضطهادهم و استغلالهم و محاربة دينهم؟ أيظنون أن الغرب سيقيم لهم دولة اسلامية في سوريا أو اي في بلد آخر؟ هل انتم ايها المسلمون محتاجون لأي تقرير أو راي للغرب لتقوموا لله لقلع نظام الكفر في سوريا و إقامة نظام الاسلام الذي وحده الكفيل بإزالة الظلم عن المسلمين و تمكينهم من سلطانهم و سيادتهم على بلدانهم و خيراتهم و قلع هيمنة الغرب عنهم!
فتقرير الغرب عما يحصل في بلاد المسلمين لا يهمنا البتة، فمن يريد قلع هيمنة الغرب على بلاد المسلمين فإنه لا يحشر الغرب في شؤون المسلمين الداخلية و بالتالي لا يهتم بتقاريرهم و مواقفهم اتجاه قضايا المسلمين! ..
تأكد ايها المسلم أن الله لن يُمَكِّنَ للمسلمين في الارض، مهما كانت تضحياتهم، ماداموا لم يخلصوا توكلهم على الله وحده ثم على المسلمين (آحاد المسلمين و ليس الأنظمة العميلة المتحكمة في بلاد المسلمين)، و لم يتبرؤوا من كل قوى الكفر و الفسق!
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}(الممتحنة: 4).
...