السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على مرورك الكريم.
أولا : الرد على مقولة ( الله عرفوه بالعقل ) ، فأولا : إذا تجرد العقل الصريح من الهوى فمن السهل عليه أن يدرك ان هناك خالق وإله لهذا الكون. ولكنه لا يستطيع أن يدرك الكثير من الحقائق المهمة المتعلقة بهذا الخالق. كما أنه لن يستطيع أن يلم أو يتوصل إلى الكثير من الأمور الغيبية التى تتعلق بالإيمان بالله كأسمائه وصفاته واليوم الآخر والجنة والنار وهكذا. يعنى سيتمكن العقل - المجرد من الهوى وهذا ضابط مهم جدًا - أن يتوصل للحد الأدنى من الإيمان بالله. وسيظل محجوبًا عنه كيف يتعبد أو يتقرب أو يرضى هذا الخالق.
ولهذا فإن القرآن بين أن القضية ليست مجرد المعرفة ، بل هناك حجة يجب أن يقيمها رب العالمين على خلقه لأنها مناط التكليف وعليها يرتكز الثواب والعقاب ، ولهذا أرسل الله الرسل والأنبياء وايدهم بمعجزاته الدالة على صدق نبوتهم وأرسل معهم التشريعات المكلفين بها. ولهذا قال تعالى :
.gif)
رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

وهذا هو الإيمان الذى سنحاسب عليه.