ما شاء الله فموعظة حسنة .
والوقت حقيقة هو أثمن ما يملك الانسان .
وهو بضاعة تنقص مع الوقت .
وذكرتني هذه بقصة أحد الصالحين كان يمشي بسوق يباع فيه الثلج (ما مجمد) والرجل يصيح أدركوا من رأس ماله ينفد .
فضحك الصالح وقال : الآن تبدت لي جيدا من معاني سور الدهر وهي :
(والعصر * إن الانسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ).
فوقت الانسان يذوب من بين يديه ويخسره إن لم يستغله .
وزيادة على هدر الوقت دون كسبه للآخرة .
فكم من الناس الذين يضيعون أوقاتهم على السخيف والتافه ، وربما حتى الدول تضيع وقتها في الاستهلاك والتبعية ، ولا يحفزون الخير وأهله .
وكم من جلدتنا صار رقما منسيا في قشور حضارات أخرى ! وتاه وضل ! ولم يأت قومه إلا بغير العار ثم السباب عليهم.
وعند الحقيقة فيظهر وجه الحقيقة ويظهر من ضيّع وقته في القشور وأنه مجرد عار وخزي إن لم يتدارك نفسه .
ويظهر وجه الحقيقة فيظهر الفضلاء والحكماء والدالين الناس على الخير .
ثم فغمامة الاغترار سرعان ما تتببخر ! فيظهر وجه القبيح والمردي في الحياة إن قُدّر لضال وظالم عمر !
وإن مات فسيبكي على كل لحظة فرطها في جنب الله والخير والمنفعة والتقى والحكمة.
فالوقت من ذهب فليكن لنا ! وليس علينا .
وهو أغلى ما يملك الانسان .
|