الموضوع: انا جديد
عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2008-12-26, 07:20 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المشاركات: 3,500
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
رد: انا جديد

أهلاً بالأخ الحبيب ،وفقنا الله وإياك إلى كل خير.
أستشف فى كلامك روح إنسان محب للحق باحث عنه راغب فيه.
أصبت يا أخى فإنأهم شئ يجب أن يهتم به الإنسان فى حياته هو العقيدة ، إن العقيدة الصحيحة تستحق أنيبذل المرء عمره الكبير من أجل الحصول عليها والوصول إليها ، أذكرك بسيدنا سلمان الفارسى الذى ترك بلده وماله وملكه والنعيم الذى كان فيه وسعى فى الأرض بحثاً عن العقيدة الحق والدين الصحيح ، ولنا فيه قدوة حسنة.
وليس عيباً - أخى - أن يترك الإنسانُ الباطلَ الذى كان عليه إغذا ما تراءى له الحق بأدلته ، وإن لم يفعل فسيكون هو الخاسر الوحيد.
والآن غلى سؤالك :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 3f3f مشاهدة المشاركة
سؤالي في المجاز .......لماذا قال الاشاعرة بالمجاز بينما اهل الحديث لا يأخذون به؟
نعم ، هذه المسألة تنبنى على موقف الفريقين من مسألة أسماء الله وصفاته الواردة فى الكتاب وفى السنة الصحيحة ، فمنهج السلف ، أهل الحديث يقول بتمرير صفات الله كما جاءت ، حيث كانوا إذا سئلوا عنها قالوا : " أمروها كما جاءت بلا كيف " أى : بلا بحث عن الكيفية.
فالسلف يتلخص موقفهم فى الصفات فى ثلاثة قواعد أساسية :
1- الإثبات : أى إثبات ما وصف الله به نفسه وما وصفه به رسوله بلا تكييف ولا تحريف وبلا تشبيه ولا تمثيل.
2- النفى : ننفى عن الله كل ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه نبيه مع ثبوت كمال ضده لله. فالله نفى عن نفسه الشرك فيجب أن ننفى عنه الشرك مع إثبات كمال الضد ألا وهو الوحدانية فى حق الله.
3- السكوت : أى أن نسكت عما سكت عنه ربنا ورسوله .

فعندما نأتى على قوله الله تعالى : قال يا إبليس مالك لا تسجد لما خلقت بيدىَّ
فنقول : القول ما قال ربنا ، قال : يد ، فنقول نعم يد حقيقية ، ولكن لا نسأل عن الكيفية فالسؤال عنه بدعة يعنى الإيمان بصفة اليد يتمثل فى الآتى :
1- الإيمان بصفة اليد لأنه جاء بها النص صريحاً فى القرآن.
2- صفة اليد صفة حقيقية وهى تختلف من حيث النوع عن غيرها من الصفات كالساق والأصبع والقبضة .
3- صفة اليد تحمل المعنى الحقيقى لصفة اليد المعروفة.
4- تفويض كيفية الصفة فالله سبحانه وتعالى : ليس كمثله شئ وهو السميع البصير .
ولماذا كل هذا لأن الله سبحانه قال : ( يد ) فيجب أن نؤمن بالصفة ومعناها ونفوض كيفيتها ، والقاعدة تقول أن الكلام وضع ليكون معناه حقيقياً وليس مجازياً ، ولا نعمد إلى المجاز إلا بقرينة.
ولكن مذهب الأشعرية دائماً يعمدون إلى المجاز كلما أتوا على آيات الصفات ، فيؤولون صفة اليد بالنعمة ، وهذا خطأ بيّن ( لماذا ؟ ) لأن الله سبحانه لو أراد النعمة لذكرها نصاً.
وموقف الأشعرية من الصفات يقف موقف الإثبات اللفظى والتعطيل الفعلى ، فهم يثبتون لفظ صفة اليد ثم يعطلونها عن معناها فينفونها.
ومن حيث المناقشة العقلية لتأويلهم صفةاليد التى اتخذناها مثلاً هنا نقول : وماذا يقولون فى قوله تعالى : بيديَّ هل يقولون أنها نعمتيَّ ؟ فهل لله نعمتان تختلفان؟ هذا أمر باطل.
طبعاً إذا تأملنا موقف كل من أهل الحديث وموقف الأشعرية فى مسألة الصفات هذه وعقدنا مقارنة بينهما وجدنا أن موقف أهل الحديث أعلم وأحكم وأسلم.
= فمن حيث اللفظ كلا الفريقين يثبتانه فهما فيه سواء.
= ومن حيث المعنى يعطله الأشعرية ويصرفونه إلى معنى مغاير بينما يثبت أهل الحديث معنى الكلمة كما هو معروف لغةً وعرفاً من حيث الحقيقة ،وهذه تحسب لأهل الحديث وتحسب على الأشعرية.
= ومن حيث كيفية الصفة فالشعرية بتعطيلهم لمعنى الصفة فإنهم يعطلون كيفية الصفة الحقيقية لله ، يعنى ينكرون أن يكون لله يد حقيقية بينما أهل الحديث يفوضون الكيفية فلا يشبهون ولا يجسدون ولا يمثلون ولا يضربون لله الأمثال. وهذا يحسب لأهل الحديث ويُنكر على الأشعرية.
ومن حيث الإسناد التاريخى فإن موقف أهل الحديث هو نفس موقف الصحابة مقتدين بهم ومتبعين لهم فلا يسألون عن هذهالصفات ويرون أن السؤال عنها بدعة ، بينما نجد الأشعرية يفردون فى ذكرها الصفحات الطوال ، وهذا قول على الله بغير علم.
يعنى باختصار موقف أهل الحديث من صفات الله : إثبات بلا تجسيم ، وتنزيه بلا تعطيل.
وهذا هو الخيط الدقيق الذى جهله المعتزلة والأشعرية ومن سبقهما من الجهمية.
جدير بالذكر أن اهل الحديث لا ينفون المجاز فى آيات الصفات نفياً كلياً ولكنهم يقولون به فى موضعه وليس فى كل موضعه ولا يعدلون إليه إلا بدليل ، وفى هذا أرجو مراجعة كتاب : القواعد المثلى فى أسماء الله وصفاته الحسنى. فقد أجاد وافاد رحمه الله.
لعل هذه مقدمة للموضوع وفى انتظار ما تقول.
__________________
قـلــت :
  • من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
  • ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
  • ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
  • ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
رد مع اقتباس